الاتحاد

عربي ودولي

المنامة ترسل وفداً إلى تل أبيب لتسلم بحرينيين تحتجزهم إسرائيل

بارجة إسرائيلية تحتجز سفينة «روح الإنسانية» أمام ميناء أشدود الإسرائيلي

بارجة إسرائيلية تحتجز سفينة «روح الإنسانية» أمام ميناء أشدود الإسرائيلي

أعلنت البحرين امس أنها أرسلت وفدا رسميا إلى تل آبيب لتسلم مواطنين بحرينيين اعتقلتهم إسرائيل، ما يشكل اول زيارة معلنة لمسؤولين بحرينيين لإسرائيل التي لا تعترف بها مملكة البحرين.

وقالت وكالة أنباء البحرين إن المواطنين البحرينيين المحتجزين في اسرائيل كانوا ضمن مجموعة من الناشطين المؤيدين للفلسطينيين توجهت الى قطاع غزة الخاضع لحصار اسرائيلي، على متن سفينة «روح الإنسانية» التي اعترضتها الثلاثاء البحرية الإسرائيلية. وأوضحت الوكالة ان «وزارة الخارجية قامت بالاتصال بعدد من المنظمات والأطراف الدولية والدول الشقيقة والصديقة لتأمين الإفراج عن المواطنين المحتجزين في اسرائيل. وقد أسفرت الاتصالات عن موافقة السلطات الإسرائيلية على تسليم المحتجزين البحرينيين لممثلين عن مملكة البحرين». وأضافت انه «على اثر ذلك قامت وزارة الخارجية بالتعاون مع وزارة الداخلية بإرسال بعثة الى مطار بن جوريون في تل ابيب لتسلم المواطنين البحرينيين المحتجزين». وتابع المصدر ذاته «وقد تم تسلم المواطنين المحتجزين من السلطات الاسرائيلية من قبل البعثة وهم بخير وفي صحة طيبة»، دون مزيد من التوضيح بشأن انعكاسات هذه الزيارة على مستقبل العلاقات بين البحرين واسرائيل. وكانت البحرية الاسرائيلية اعترضت الثلاثاء سفينة على متنها 21 ناشطا ومساعدات انطلقت من قبرص بينما كانت في طريقها الى قطاع غزة. ولا تعترف مملكة البحرين باسرائيل مع انها تقيم معها اتصالات سياسية رغم المعارضة التي تلقاها مثل هذه الاتصالات في البلاد. من جهته اكد منسق الحملة الفلسطينية الدولية لفك الحصار أمجد الشوا ان الاحتلال الاسرائيلي رحّل امس 5 متضامنين من البحرين، كانوا على متن السفينة الى بلادهم. وقال الشوا ان مراسلي الجزيرة موجودون في مطار بن غريون وباقي المتضامنين في معتقل قرب اللد داخل الخط الاخضر في انتظار ترحليهم الى بلادهم. إلى ذلك وصف محقق تابع للأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان احتجاز اسرائيل لسفينة تحمل مساعدات إغاثة لقطاع غزة بانه «غير قانوني» وقال ان حصارها للقطاع يمثل «جريمة متواصلة ضد الإنسانية». واعترضت السلطات الاسرائيلية يوم الثلاثاء السفينة التي كانت تحمل ايضا 21 من الناشطين المؤيدين للفلسطينيين وقالت انها لن تسمح لها بدخول المياه الساحلية لغزة بسبب مخاطر أمنية في المنطقة والحصار البحري الاسرائيلي القائم. وقال ريتشارد فولك مقرر الأمم المتحدة الخاص لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية ان الإجراء الاسرائيلي جزء من «حصار اسرئيلي قاس على كل سكان غزة الفلسطينيين «في انتهاك لاتفاقية جنيف التي تمنع اي شكل من اشكال العقاب الجماعي ضد «الأشخاص الواقعين تحت الاحتلال». وقال فولك وهو خبير أميركي في القانون الدولي ان الحصار الذي تفرضه اسرائيل منذ عامين على قطاع غزة يحد من إمدادات حيوية مثل الطعام والدواء والوقود ويجعلها قاصرة على «مستويات حد الكفاف». وقال فولك في بيان نشر في جنيف «هذا النمط من الحصار المستمر في ظل هذه الظروف يرقى الي مستوى الانتهاك الخطير لاتفاقيات جنيف بما يشكل جريمة متواصلة ضد الإنسانية». وقال محقق الأمم المتحدة إن السفينة خضعت قبل مغادرتها قبرص لعملية تفتيش من قبل السلطات القبرصية ردا على مطالب اسرائيلية لتحديد ما إذا كانت تحمل أي أسلحة. وقال «لم يتم العثور على أي اسلحة وتم إبلاغ السلطات الاسرائيلية بذلك». وأضاف فولك «ومع ذلك جرى اعتقال ناشطي السلام على متن السفينة وعددهم 21 واحتجازهم ووجهت لهم تهمة الدخول غير المشروع الى اسرائيل رغم انه لم يكن في نيتهم الذهاب إلى اسرائيل». ورفض سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة في جنيف اهارون ليشنو يار تصريحات فولك وقال انه «معروف عنه انحيازه ضد اسرائيل وبياناته المناوئة لاسرائيل». وقال ليشنو يار ان اسرائيل تسمح بدخول مساعدات إغاثة الى غزة بالتنسيق مع مصر والسلطة الفلسطينية. وقال لرويترز «من الواضح ان الهدف الذي كانت ترمي اليه تلك السفينة هو إثارة ضجة للفت الانتباه والعمل كوسيلة دعاية ضد اسرائيل». إلى ذلك دعت اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار، حركة غزة الحرة، واحرار العالم الى الاستمرار في تسيير سفن وقوافل كسر الحصار ردا على ممارسات الاحتلال ضد المتضامنين. وذكر علي النزلي الناطق باسم اللجنة: «ان الارهاب والعنف اللذين مارستهما دولة الاحتلال ضد هؤلاء المتضامنين العزل الذي جاءوا برسالة انسانية وحملوا المساعدات للشعب المحاصر يجب ان يزيدهم اصرارا على تحدي الاحتلال واحراجه امام العالم وذلك بالاستمرار في تسيير السفن والقوافل تجاه قطاع غزة». وصرح النزلي بان اختطاف المتضامنين واعتقالهم ليس غريبا على الاحتلال فهو لا يعرف الا هذه اللغة، وهذا الاسلوب ولكنه وضع نفسه في مأزق دولي وضغط دولي مما اضطره الى العمل على حل مشكلتهم والبدء باطلاق سراح البعض منهم. وثمن النزلي دور حركة غزة الحرة وقناة الجزيرة وجميع المتضامنين ووصفهم بالابطال الشجعان حيث استمروا في رحلتهم رغم التهديدات التي تلقوها قبل وبعد انطلاق السفينة. ودعا النزلي الى استقبال المتضامنين الذين كانوا على متن السفينة استقبال الابطال في بلادهم وتنظيم الاحتفالات التي تليق بشجاعتهم وتكريمهم. ودعا المجتمع الدولي والمؤسسات الدولية والامم المتحدة لتحمل مسؤولياتهم اتجاه ما يتعرض له سكان قطاع غزة من كارثة انسانية وانتهاك لكافة الحقوق المدنية والسياسية.

اقرأ أيضا

الأردن يطلب إجلاء رعاياه من ووهان الصينية بسبب «كورونا»