الاتحاد

عربي ودولي

الاتحاد الأفريقي يوفر «درعاً» لحماية البشير من «الجنائية»

الرئيس التشادي إدريس ديبي (يسار) ورئيس تجمع الساحل والصحراء الليبي مدني أزهري، في مشاورات جانبية في قمة سرت

الرئيس التشادي إدريس ديبي (يسار) ورئيس تجمع الساحل والصحراء الليبي مدني أزهري، في مشاورات جانبية في قمة سرت

قررت الدول الأفريقية المشاركة في قمة للاتحاد الأفريقي في مدينة سرت الليبية أمس «عدم التعاون» مع المحكمة الجنائية الدولية لتوقيف الرئيس السوداني عمر البشير، وفق ما أعلن مندوبون في وقت متأخر مساء أمس. وفي مارس الفائت، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحق الرئيس السوداني بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في إقليم دارفور المضطرب. وانتقدت قمة الاتحاد الأفريقي في قرارها أمس، خصوصا مجلس الأمن الدولي لعدم رده على طلب الاتحاد تعليق الملاحقات بحق البشير. وبناء على ذلك، قررت الدول الأعضاء في الاتحاد الأفريقي «عدم التعاون» مع المحكمة الجنائية الدولية «لتوقيف الرئيس السوداني ونقله» إلى مقر المحكمة بلاهاي. واتخذ هذا القرار علما بان 30 دولة أفريقية سبق ان صادقت على قانون إنشاء المحكمة الجنائية. وجاء في نص القرار «ان دول الاتحاد الأفريقي لن تتعاون بموجب بنود المادة 98 من القانون الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية المتعلقة بالحصانات بشأن اعتقال الرئيس السوداني وتسليمه إلى المحكمة. وأبلغ مندوبان، بأن القرار الذي أقره وزراء خارجية الاتحاد الأفريقي أمس الأول، أقره أيضا اجتماع زعماء دول الاتحاد أمس.

كما نظر القادة الأفارقة في قرار لاعطاء جنود حفظ السلام التابعين للاتحاد الأفريقي في الصومال، تفويضا للقيام بأكثر من مجرد الدفاع عن أنفسهم ضد هجمات المتمردين المتشددين. وتنتشر حاليا قوة أفريقية تضم 4300 جندي من أوغندا وبوروندي في الصومال لكنها إلى حد كبير، لا تغادر قواعدها وتحمي مواقع مهمة مثل القصر الرئاسي والمطار والميناء. وقال مفوض الأمن والسلم بالاتحاد رمضان لعمامرة للصحفيين «يوجد اقتراح بضرورة مراجعة قواعد الاشتباك كي يكون هناك مزيد من المرونة لقوة الاتحاد الأفريقي بالصومال للرد على التطورات على الأرض». وكان القادة الأفارقة توصلوا ليل الجمعة السبت، إلى اتفاق الحد الأدنى حول مؤسساتهم المشتركة، من دون اقرار مشروع «الحكومة الأفريقية» الذي سعى إليه الزعيم الليبي معمر القذافي فيما أعلن علي التريكي أمين شؤون الاتحاد الأفريقي في الخارجية الليبية، عقب جسلة مغلقة للاتحاد انه تم الاتفاق على تسمية أعضاء الحكومة الأفريقية للسلطة الاتحادية كما تمت تسمية رئيس السلطة ونائبه ووزراء مختلف الحقائب الوزارية، بحسب قوله. وبحسب مصدر دبلوماسي، فإن هناك شعورا عاما لدى الوفود المشاركة بأن «الرغبة في السير بهدوء نحو التكامل انتصرت» رغم التنازلات التي قدمت إلى العقيد القذافي. وقرر القادة استبدال المفوضية الحالية للاتحاد الأفريقي ب»سلطة» تناط بها مهمة «التنسيق» على صعيد «سياسة الدفاع المشترك»، ويمكنها أيضا «التحدث باسم» كل الاتحاد الأفريقي في الهيئات الدولية وتحديدا في السياسة الخارجية، ولكن «بتفويض من الدول الأعضاء». وينبغي ان تتم المصادقة على هذه السلطة من قبل برلمانات الدول الأعضاء قبل ان تدخل حيز التنفيذ. وبحسب دبلوماسيين، فإن هذه الخطوة تشكل تقدما خجولا باتجاه فكرة «الولايات المتحدة الأفريقية» التي يطرحها بقوة الزعيم الليبي الذي يترأس الدورة الحالية للاتحاد الأفريقي. إلى ذلك، وأبدى الزعيم الليبي استعداده أمس، لاستضافة قمة أفريقية طارئة مطلع سبتمبر المقبل في سرت، تتزامن مع الذكرى الأربعين لتسلمه السلطة، وفق ما أعلن مسؤول في الاتحاد الأفريقي. وقال رمضان العمامرة مفوض السلم والأمن في الاتحاد للصحفيين، ان القذافي الذي يترأس الاتحاد الأفريقي حتى يناير 2010، اقترح هذا الامر على رؤساء الدول الأفارقة. وأوضح العمامرة ان قمة سبتمبر الطارئة التي تدعمها مفوضية الاتحاد الأفريقي، ستخصص لبحث «النزاعات في أفريقيا».

اقرأ أيضا

ألمانيا ترفض منح اللجوء لأسباب تتعلق بالتغير المناخي