الاتحاد

عربي ودولي

سليمان يكشف عن اتصالات للتمهيد لقمة رباعية في دمشق

عناصر شرطة خلال عرض حضرته السفيرة الأميركية في لبنان لمناسبة تخريجهم بقاعدة الوروار

عناصر شرطة خلال عرض حضرته السفيرة الأميركية في لبنان لمناسبة تخريجهم بقاعدة الوروار

أكد الرئيس اللبناني العماد ميشال سليمان إمكانية أن تكلل الاتصالات العربية – العربية بعقد قمة ثلاثية أو رباعية لبنانية – سورية – سعودية – مصرية، كاشفاً أمام زواره أمس للمرة الأولى عن استمرار الاتصالات المباشرة بينه وبين الرئيس السوري بشار الأسد في مواكبة هذه المساعي، وأعرب عن تفاؤله بقرب إنجاز التشكيلة الحكومية.

واستبعد الرئيس اللبناني أن تطول فترة تأليف الحكومة كما حصل مع الرئيس فؤاد السنيورة، غير أنه رفض التعليق على ما ينشر في وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة من صيغ رقمية تعطيه حصصاً معينة وتتناول دوره كضامن لأي فريق. وقال «فلتتفق الموالاة والمعارضة وعندما اطلع على ما اتفقوا عليه سيكون لي رأي في اختيار بعض الوزراء». ويأتي كلام سليمان متلازماً مع أنباء تحدثت عن إمكانية عقد قمة سورية – سعودية في دمشق بعد غدٍ الاثنين، تخصص لبحث الملف اللبناني، وذهبت بعض الصحف اللبنانية إلى التأكيد على أن وزير الإعلام والثقافة السعودي عبد العزيز خوجة موجود في دمشق منذ يومين للإعداد لهذه القمة، وأشارت إلى إمكانية انضمام الرئيس سليمان إلى هذه القمة لتصبح ثلاثية. وفيما أكدت مصادر فريق 14 مارس لـ»الاتحاد» أن رئيس الحكومة المكلف تشكيل الوزارة سعد الحريري يعمل بصمت ويحيط تحركاته بسرية مطلوبة، لم تستبعد بالمقابل مصادر في فريق المعارضة لـ»الاتحاد»، بأن يرافق الحريري الرئيس سليمان إلى دمشق للمشاركة في القمة إذا ما دعت الضرورة إلى ذلك. وقالت إن «المطبخ» السوري – السعودي يتولى إعداد الصيغة الحكومية اللبنانية». ونسبت المصادر نفسها إلى مراجع مسؤولة في الرئاسة اللبنانية القول «إن الرئيس سليمان لن يوقع على أي مرسوم تشكيل حكومة ما لم يتسم بصيغة حكومة وحدة وطنية تضم الأكثرية والمعارضة ولا تعطي صفة غالب أو مغلوب لأحد». وفي هذا السياق، أكد وزير الثقافة اللبناني تمام سلام في تصريح أمس أن الخيار الأقوى المطروح هو حكومة وحدة وطنية بطبيعة ائتلافية بين مختلف القوى السياسية. وأعلن رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة – حزب الله» النائب محمد رعد، أن المرحلة تستلزم رص الصفوف ولكن ليس على حساب المصالح الوطنية الكبرى، مؤكداً أن حكومة الوحدة الوطنية التي تتحقق فيها الشراكة الحقيقية هي التي تستطيع مواجهة التحديات». وأوضح مصدر مقرب جداً من رئيس البرلمان رئيس حركة «أمل» نبيه بري لـ«الاتحاد»، أن الأخير حصل على وعد من الرئيس المكلف أنه لن يشكل إلاّ حكومة وحدة وطنية قادرة على مواجهة التحديات. وفي موازاة مساعي تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة، تجري على خط آخر لقاءات واتصالات بعضها معلن والبعض الآخر بعيد عن الأضواء الإعلامية من أجل تشكيل إطار يجمع القوى اللبنانية المعارضة. وذكر مصدر متابع لـ«الاتحاد» أن هذه التحركات قطعت شوطاً كبيراً على هذا الصعيد، وأن الإعلان عن الصيـــغة التي ستعتمد، سيتم بعد تأليف الحكومة، بحيث تكون معبرة عن كافة القوى المعارضة بغض النظر عن شكل مشاركة هذه المعارضة في الحكومة العتيدة سواء من خلال الحصول على «الثلث الضامن» أو غيرها من الصيغ المطروحة أو حتى عدم المشاركة نهائياً.

اقرأ أيضا

حميدتي يقود وفد التفاوض في محادثات السلام السودانية في جوبا