الاتحاد

عربي ودولي

مقتل 8 جنود أطلسيين و6 أطفال في أفغانستان

مقاتلون من طالبان يضعون السلاح تمهيداً للانضمام إلى القوات الحكومية في هيرات أمس الأول

مقاتلون من طالبان يضعون السلاح تمهيداً للانضمام إلى القوات الحكومية في هيرات أمس الأول

كابول (وكالات) - قتل ثمانية جنود من الحلف الأطلسي في ثلاث هجمات مختلفة أمس وأمس الأول في أفغانستان. فيما قتل ستة أطفال ورجل بانفجار في منطقة اوروزجان.
وفي هذه الأثناء، طالبت حركة طالبان بنقل معتقلي جوانتانامو إلى قطر في أثناء مفاوضات ثنائية مع الولايات المتحدة الأمر الذي يعارضه الرئيس الأفغاني “بقوة”، على ما أعلن متحدث باسم حامد كرزاي أمس. من جهة أخرى وفي إشارة للتوتر بين الولايات المتحدة والرئيس الأفغاني حامد كرزاي الذي يقول محللون انه يخشى ان يتم اقصاؤه من مباحثات السلام بين الأميركيين وأفغانستان، اعتبرت وزارة الخارجية الأميركية أن نقل السيطرة على سجن باجرام الأميركي شمال كابول ينبغي ان تتم بطريقة “مسؤولة”، وذلك ردا على كرزاي الذي أمر بأن تحصل عملية النقل في غضون شهر.
وبشأن مقتل الجنود الأجانب الثمانية، قالت قوة الحلف الأطلسي في البلاد (ايساف) إن ثمانية جنود من الحلف الأطلسي قتلوا في ثلاث هجمات مختلفة أمس الجمعة وأمس الأول في جنوب أفغانستان ، فيما قتل ثلاثة جنود بانفجار الخميس.
وقتل جندي أمس في هجوم للمتمردين، فيما أسفر انفجار عبوة أخرى لاحقا عن مقتل أربعة جنود آخرين. وكالعادة لم تكشف ايساف عن تفاصيل العمليات ولا هويات الضحايا.
ووقعت عمليتان انتحاريتان الثلاثاء في قندهار (جنوب) العاصمة السابقة لنظام طالبان ما أدى إلى مقتل 12 شخصا من بينهم أربعة شرطيين وأربعة أطفال وإصابة 28 شخصا على الأقل.
وقتل سبعة أشخاص على الأقل من بينهم ستة أطفال وأصيب أربعة بجروح بانفجار أمس الأول في ولاية اوروزجان جنوبي أفغانستان بحسب مصدر في الشرطة.
وقال المتحدث باسم شرطة اوروزجان فاردي ايال “وقع انفجار في مدينة ترينكوت.. انفجرت سلة نفايات.. وفي حصيلة أولى قتل ستة أطفال ورجل وأصيب أربعة أطفال آخرين على الأقل”. ولم يكن أي جندي أجنبي موجودا في محيط منطقة الهجوم الذي يعتقد انه استهدف مركز شرطة مجاور بحسب ايال.
في غضون ذلك، طالبت حركة طالبان بنقل معتقلي جوانتانامو إلى قطر في أثناء مفاوضات ثنائية مع الولايات المتحدة الأمر الذي يعارضه الرئيس الأفغاني “بقوة”، على ما أعلن متحدث باسم حامد كرزاي أمس. وقال ايمال فايزي “نحن نؤيد الإفراج عن معتقلي جوانتانامو. لكننا لا نريد أن يذهبوا إلى قطر مباشرة.. إن حكومتنا تعارض ذلك بقوة”.
وتابع إن كرزاي اطلع على هذا المشروع “عشية مؤتمر بون” في ألمانيا حول أفغانستان وأضاف “عندما تحدث الأميركيون إلى الرئيس كانت المرة الأولى التي يطلع فيها على أمر من هذا القبيل”.
وأوضح “التقى الأميركيون وطالبان عدة مرات. وهذا أمر ناقشه الطرفان. نحن نجهل أسبابه”. واردف “لكن موقفنا واضح جدا: نريد فترة انتقالية بإدارة الأفغان” مضيفا أن الحكومة الأفغانية “تريد المشاركة في المفاوضات”. وتابع “لا يمكن إرسال (المعتقلين) مباشرة إلى قطر. هذا تقويض لسيادتنا وللقانون الأفغاني ولدستورنا.. أفغانستان دولة مستقلة كما تعلمون”. وتضم قاعدة جوانتانامو البحرية الأميركية في كوبا منذ حوالى عشر سنوات معتقلين من أفغانستان.
ووصل عدد المعتقلين في القاعدة في وقت ما إلى ، فيما كان حوالى 171 معتقلا ما زالوا محتجزين فيها في 10 نوفمبر وهو موعد زيارة فرانس برس المكان. وأعلنت حركة طالبان الثلاثاء عن التوصل إلى اتفاق مبدئي لفتح مكتب تمثيلي خارج البلاد مع عدد من المحاورين من بينهم قطر للتمكن من التفاوض، وذلك للمرة الأولى في النزاع المستمر منذ عشر سنوات. لكنها تطلب “في المقابل” الإفراج عن معتقلي جوانتانامو.
من جهة أخرى، اعتبرت وزارة الخارجية الأميركية أمس الأول إن نقل السيطرة على سجن باجرام الأميركي شمال كابول ينبغي ان تتم بطريقة “مسؤولة”، وذلك ردا على الرئيس حامد كرزاي الذي أمر بأن تحصل عملية النقل في غضون شهر. وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند للصحفيين “نعمل منذ بعض الوقت مع الحكومة الأفغانية لنقل مراكز الاعتقال وفق طريقة وجدول زمني مناسبين”.. لكن “يتعين علينا أن نقوم بذلك باكبر قدر ممكن من المسؤولية .. وسنواصل العمل على ذلك”، كما أضافت.
وأمر كرزاي أمس الأول الأميركيين بنقل السيطرة على سجن باجرام إلى حكومته، متطرقا خصوصا الى انتهاكات لحقوق الانسان في هذا السجن. وردا على سؤال بشأن الجدول الزمني لعملية انتقال مسؤولية السجن، أجابت نولاند إن الأمر يتعلق بمسالة ينبغي على الولايات المتحدة أن “تعمل عليها مع الحكومة الأفغانية”. وبشأن انتهاكات حقوق الإنسان التي تطرق اليها كرزاي، أكدت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية أن الولايات المتحدة “تحترم حقوق السجناء المعتقلين في المنشآت التي تديرها”. ويرى عدد كبير من المحللين في أمر الرئيس الأفغاني أنه يكتسي قوة رمزية لأن هذا السجن في نظر العديد من الأفغان يشكل أحد رموز الاختلاف مع استراتيجية واشنطن المتعلقة بالتفاوض حول السلام مع طالبان من دونه.

اقرأ أيضا

مقتل 5 عراقيين على يد "داعش" غرب الموصل