الرياضي

الاتحاد

بطولة استثنائية

كل الدلائل والتوقعات تشير إلى أن بطولة كأس أمم آسيا الخامسة عشرة لكرة القدم التي تنطلق اليوم في الدوحة وتستمر حتى التاسع والعشرين من هذا الشهر، ستكون واحدة من البطولات المرحلية والمؤثرة والاستثنائية، في تاريخ البطولات الآسيوية، ليس لأن البطولة ستقام في غرب القارة هذه المرة، فحسب، وإنما لأنها تأتي بعد النجاح المذهل للملف القطري، والذي أعطى الحق لدولة قطر الشقيقة في تنظيم مونديال 2022.
لقد نظمت واستضافت قطر في السابق العديد من المنافسات والأحداث الرياضية الكبيرة في مختلف الرياضات، وأبرزها كان تنظيم بطولة الألعاب الآسيوية “الآسياد”، وتمكن القائمون على الرياضة، في قطر من إعطاء الإبهار لهذه البطولات، بفضل الدعم الكبير من قبل الحكومة القطرية التي تعي مقدار وتأثير الرياضة على سمعة البلد، وما تصنعه الرياضة في التقارب بين الشعوب، ولهذا كانت كل بطولة تقام في قطر، بمثابة مرحلة مهمة في تاريخ البطولات، ولا ينسى العالم حفل افتتاح بطولة الألعاب الآسيوية التي استضافتها الدوحة والذي أبهر العالم، من حيث التقنية والرؤية، ومشهد إشعال الشعلة.
واليوم تنطلق البطولة الخامسة عشرة، وكل المتابعين يتوقعون، أن تكون البطولة الجديدة استثنائية وقوية، من جميع النواحي، من منطلق أن المنتخبات المشاركة أعدت العدة لكي تنافس وتفوز باللقب الجديد.
وإذا كانت التوقعات والترشيحات تميل لصالح عدد من المنتخبات المعروفة ودائمة المنافسة، فالأمر سيكون على أشده بين وسائل الإعلام التي لا تقل جاهزيتها عن الفرق المشاركة، كما أن المشاهد العادي سوف يعيش على مدى 22 يوماً في بؤرة الحدث، وطبقاً لمعلومات متوافرة فإن جيشاً من الإعلاميين توافد إلى الدوحة، وسوف يغطون الحدث الذي يأتي، بعد أقل من شهر من فوز قطر بتنظيم مونديال 2022، فالحدث فرصة جيدة لقطر لاستغلال المناسبة في عرض ما لديها من إمكانيات سواء على مستوى البنية الأساسية أو توفير المعلومات، ورأيي أن الشقيقة قطر لن تترك هذا الحدث يمر دون أن تحصد من خلاله مزيداً من المكاسب السياسية والاقتصادية والرياضية.
والملاحظ في هذه البطولة القارية التي تقام كل عامين، أن الدورات التي استضافتها دول خليجية شهدت تميزاً من حيث توفير سبل الراحة لكل المشاركين، سواء الفرق أو الوفود، وهذا لا ينفي الجهود التي بذلتها دول أخرى في غرب آسيا حال استضافتها للبطولة، لكن يظل للبطولات التي استضافتها الدول الخليجية الآسيوية طعم خاص من خلال ما تضيفه من تميز على كافة الصعد التنظيمية.
يبقى أن نشير إلى أن منتخبنا الذي خاض بطولة “خليجي 20” من دون نجومه الكبار، لم تتح له الفرصة للظهور بالشكل الذي يرضي جماهير الإمارات، والآن باتت الفرصة سانحة للتعبير عن النفس مع فرق المجموعة الرابعة، خاصة أن القائمين على المنتخب يرون أن المجموعة الحالية من اللاعبين هم الأفضل منذ 15 عاماً، وما ينتظره جمهور “الأبيض” في هذه الدورة منهم ليس فقط التمثيل المشرف، بل اعتلاء منصات التتويج، وهو ما يعنى الوصول إلى المربع الذهبي، على أقل تقدير.

إبراهيم العسم (الإمارات) | alassam131@hotmail.com

اقرأ أيضا

158 فارسة في كأس فاطمة بنت منصور للقدرة