الإمارات

الاتحاد

دراسة تكشف تزايد تعرّض الأطفال للحوادث بأبوظبي

كشفت دراسة أعدّها مركز البحوث والدراسات الأمنية في شرطة أبوظبي أخيراً بعنوان «الأطفال ضحايا الحوادث»، تزايداً بشكل مطرد عاماً بعد عام وبنسب مختلفة لمشكلة تعرّض الأطفال لمخاطر الحوادث في إمارة أبوظبي، إذ تقترب الحالة إلى ما يمكن وصفه بـ «الظاهرة».

وتتصدر حوادث الدهس قائمة الحوادث، تليها حوادث السقوط، حيث إن معظم الأطفال ضحايا الحوادث هم ممن تقل أعمارهم عن خمس سنوات، ويشكل الذكور أكثر من نصفهم.

تنامي الظاهرة

وأوضحت الدراسة أن المؤشرات على تنامي الظاهرة تتضح خلال متوسط الزيادة السنوية بين أعوام 2001 و2007 (7 سنوات)، حيث بلغ معدل الزيادة 37% بالمقارنة بين تلك السنوات، مشيرة إلى أن حوادث الدهس تصدرت المرتبة الأولى خلال الفترة الزمنية نفسها، وبلغت نسبتها مقارنة إلى الإجمالي الكلي، 15.8%. ودعت الدراسة في توصياتها إلى العمل على تفعيل إجراءات إصدار قانون اتحادي للطفل.

إهمال

وكشفت الدراسة التي أعدها الباحث النقيب بشير صالح البلبيسي من المركز، أن معظم الأطفال ضحايا الحوادث هم من الفئة العمرية أقل من 5 سنوات، وأعلى نسبة من هؤلاء الأطفال من الجنسية العربية، بينما بلغت نسبة المواطنين 30% خلال الفترة بين عامي 2006 و2007، موضحة أن الأطفال الذكور يمثلون أكثر من نصف الأطفال ضحايا الحوادث خلال العامين نفسهما، حيث يعتبر ذلك مؤشرا واضحا على إهمال أولياء الأمور والقائمين على تربية وتنشئة هؤلاء الأطفال.

فصول الدراسة

واشتملت الدراسة على أربعة فصول، بدأت بالإطار العام الذي احتوى على مشكلة وأهداف وأهمية وتساؤلات ومنهجية الدراسة إضافة إلى المفاهيم والمصطلحات. وتناول الفصل الأول حاجات الطفل الأساسية، وأنواع حوادث الأطفال وأسبابها، وتضمن توضيحاً لأنواع الحوادث الخطيرة التي يتعرض لها الأطفال داخل وخارج البيت، كالاختناق، والغرق، والسقوط، والتسمم، والحرق والدهس على الطرق، حيث تكون نتيجة هذه الحوادث وفاة الطفل، أو الإيذاء البليغ، وأقلها الإيذاء البسيط، بالإضافة إلى توضيح أهم العوامل والأسباب المؤدية إلى تعرض الأطفال دون سن الـ16 للحوادث في إمارة أبوظبي. وركز الفصل الثاني على إحصاءات توضح حجم المشكلة واتجاهاتها، مع توضيح السمات الديمغرافية للأطفال ضحايا الحوادث، وركزت الدراسة على إحصاءات دهس الأطفال وحوادث الاختناق. وتناول الفصل الثالث دور الشرطة في التوعية والوقاية من حوادث الأطفال، انطلاقاً من الاستراتيجية الأمنية للقيادة العامة لشرطة أبوظبي، التي أطلقها الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية. وقدّم الفصل الرابع بعض وسائل وقاية الأطفال من الحوادث، وهو موجه إلى الآباء والأمهات والمسؤولين عن رعاية الأطفال وتربيتهم. وقدّم الباحث أبرز النتائج العامة التي توصل إليها عبر الدراسة، وبالتالي إجابته على الأسئلة الأربعة المتعلقة بالدراسة، كما طرح الباحث جملة من التوصيات والاقتراحات للتقليل من تعرّض الأطفال للحوادث. وسعت الدراسة للوصول إلى تحقيق أهدافها المتمثلة بتحديد حجم مشكلة تعرض الأطفال للحوادث الخطرة اعتماداً على الإحصاءات الرسمية المتوفرة من مصادرها، وهي إدارة الطوارئ والسلامة العامة، وإدارة المعلومات الأمنية، ومديرية المرور والدوريات في القيادة العامة لشرطة أبوظبي، كما استعان الباحث ببعض أساليب الإحصاء البسيط والتحليلي لرصد حجم المشكلة.

النتائج والتوصيات

وجاء في نتائج الدراسة، تصدر حوادث دهس الأطفال بحسب التوزيع النوعي، المرتبة الأولى خلال السبع سنوات، حيث بلغ إجمالها 1112 حادثاً مقارنة بإجمالي الحوادث البالغة 7011 حادثاً، وذلك بنسبة 15.8%، تليها حوادث السقوط بإجمالي 997 حادثاً وبنسبة 14.2%، ثم حوادث الغرق بإجمالي 209 حوادث وبنسبة 3%، في حين بلغت حوادث الاختناق 120 حادثاً بنسبة 1.7% من إجمالي الحوادث. أما الحوادث المتنوعة، فبلغ إجماليها 4573 حادثاً بنسبة 65.5%. ولفتت الدراسة إلى أن الأطفال دون الرابعة، معرضون بشكل خاص إلى الخطر داخل البيت وخارجه، حيث تحدث معظم الوفيات والحوادث الخطيرة في هذه المرحلة، مع أنه بالإمكان الوقاية منها كلياً، ولغاية تحقيق ذلك يتوجب على الأسر أن تواجه اهتماماً خاصاً إلى بيوتهم، بحيث تجعل منها بيئة آمنة، وأن تراقب تحركات الأطفال الصغار بهدف منعهم من القيام بتصرفات غير مأمونة. وختاماً، أوردت الدراسة 7 توصيات منها، ضرورة تفعيل إجراءات إصدار قانون اتحادي للطفل، يمكن أن يعتبر منظومة تشريعية متكاملة تضم جميع الأحكام المعنية بحماية الطفل وتنظيم حياته ورعايته، قانونياً، ومالياً، وصحياً، واجتماعياً، وثقافياً، فضلاً عن تضمين المناهج الأمنية والمرورية التي يتم إعدادها حالياً ومستقبلاً بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم لموضوعات نوعية موجهة للأطفال للمحافظة على السلامة العامة والوقاية من مخاطر الحوادث، خاصة حوادث الدهس، والأسلوب الأمثل في التعامل مع الطرق.

اقرأ أيضا

حاكم الشارقة يفتتح مركز استكشاف الجادة