الاتحاد

الإمارات

مطالبات بإيجاد آليات محددة للتخلص «الآمن» من المبيدات منتهية الصلاحية

أكد خبراء بمجال المبيدات ومكافحة الحشرات ضرورة إيجاد الوسائل والأطر العلمية والقانونية اللازمة للتخلص «الآمن» من المبيدات منتهية الصلاحية أسوة بالمواد الغذائية وغيرها من المواد التي ينتهي مفعولها ويتم إعدامها وفق آليات معينة.

وشدد هؤلاء الخبراء على أن غياب مثل تلك الآليات بالنسبة للمبيدات أوجد معه تجاوزات عديدة، تتمثل في تهريب هذه المبيدات والتلاعب بتواريخ صلاحيتها، وما قد يترتب على ذلك من آثار خطيرة على الصحة العامة والبيئة والحياة البرية. وطالب الدكتور وليد كعكة الاستشاري البيئي بإحكام الرقابة على الشركات غير المتخصصة والتأكد من سلامة الإجراءات اللازمة للقيـام بعملها وإغلاق الباب أمام التجاوزات المتعلقة باستخدام مبيدات انتهت صلاحيتها. ولفت كعكة إلى أن المبيدات التي تنتهي صلاحيتها تفقد يتراوح بين 5 -10% من مفعولها في البداية، وبين 80 - 90% من مفعولها بعد انتهاء سنة على صلاحيتها، في حين لا توجد حتى الآن الدراسات والأبحاث العلمية التي تحدد بدقة حجم ونوعية الضرر الذي قد يلحق بالبيئة والصحة العامة نتيجة استخدام المبيدات منتهية الصلاحية، في ضوء اختلاف حجم وطبيعة الضرر من مبيد لآخر وبين بيئة وأخرى. وأوضح كعكة أن هناك متابعة يومية ومستمرة من قبل الجهات الاستشارية للوقوف على نوعية وجودة المبيدات والطرق التي تستخدمها والتأكد من عدد من الأمور الجوهرية أولها أن يكون المبيد مسجلاً ومدرجاً ضمن القوائم المعتمدة والمصرح باستخدامها داخل الدولة والمدرجة ضمن بنود العقد المبرم بين الشركة المتعدة ودائرة البلدية وأن يكون ساري المفعول غير منتهي الصلاحية. وتشمل إجراءات الرقابة على أعمال الشركات فحص السيارات المستخدمة في المكافحة وأسلوبها الذي يخضع لاشتراطات ومعايير عالمية دقيقة أقرب إلى أسلوب المكافحة المتكاملة التي يعتمد على المبيدات في أضيق نطاق بما يحقق الأهداف المرجوة والنتائج السريعة والآمنة والمضمونة ويتجاوز معه الآثار الجانبية المحتملة ويحوز على رضى جمهور المستفيدين. وأوضح كعكة أن الصيف دائماً ما يشهد بطبيعة الحال انحسار انتشار القوارض والبعوض التي يشكل الشطر الأكبر من أنواع الحشرات التي تستهدفها أعمال المكافحة في حين يزداد نشاط أنواع الزواحف الأخرى كالعقارب والثعابين ولكنها لا تشكل إلا نسبة ضئيلة جداً من عدد البلاغات إلى ترد إلى شركات المكافحة. وأكد الاستشاري البيئي حرص بلدية العين واهتمامها بتدقيق ومراجعة قائمة المبيدات المصرح بها والتي تستخدم في أعمال المكافحة التي تقوم بها الشركات المتعهدة وفق بنود العقد المبرم معها بحيث تكون سارية المفعول وصالحة للاستخدام ويتم المفاضلة فيما بينها لاختيار الأنسب من حيث الحفاظ على البيئة والصحة العامة والحياة البرية في مختلف المواقع التي تتم فيها عملية المكافحة والتي تشمل المناطق السكنية والمرافق والمباني الحكومية كالمدارس والمستشفيات وغيرها. وتطرق الاستشاري البيئي إلى العقوبات المقررة التي تفرضها الجهات الرسمية، حيث تتدرج تبعاً لحجم وتكرار المخالفة ولا تتجاوز نسبة 10% من إجمالي قيمة العقد الذي يجيز للمركز إسناد أية أعمال مدرجة ضمن العقد ولا تقوم بها الشركة المتعهدة الى شركات أخرى مؤهلة على أن يستقطع المقابل المادي من مستحقات الشركة الأصلية المتعهدة، لافتاً إلى أن الشركات المتعهدة لأعمال الوقاية في العين مؤهلة ولديها خبرة ودراية كبيرة بمجال عملها وتقوم بواجبها على الوجه الأكمل، بما في ذلك شركة أوركين الأمريكية الشهيرة المتعهدة لأعمال الوقاية في القطاع الجنوبي من المدينة. من جهته، أكد خبير المبيدات الدكتور أحمد عبد السلام ضرورة إيجاد وسائل علمية وآليات محددة للتخلص من المبيدات منتهية الصلاحية لإغلاق الباب أمام كل التجاوزات التي تترتب على غياب تلك الآليات، حيث تتسع دائرة تهريب هذه المواد وتزوير التواريخ المطبوعة عليها والتي تحدد فترة صلاحيتها وما قد ينجم عن ذلك من أضرار قد تلحق بالبيئة والإنسان والحياة البرية. وطالب عبد السلام بتكثيف عمليات الرقابة والمتابعة لشركات المكافحة، مؤكداً أهمية حصر عملية المكافحة في الشركات العالمية المعروفة التي تعتمد في عملها على أحدث الوسائل العلمية.

اقرأ أيضا

محمد بن راشد: رئيسة وزراء نيوزيلندا كسبت احترام 1.5 مليار مسلم