الاتحاد

الإمارات

خطباء الجمعة يدعون إلى الحرص على كفالة اليتامى والعناية بهم

خطبة الجمعة بمسجد رافع بن عنجدة

خطبة الجمعة بمسجد رافع بن عنجدة

أكد خطباء الجمعة في مساجد الدولة أمس أن الدين الإسلامي الحنيف دعا إلى عدم تكليف العامل بما لا يطيق، ونص قانون العمل في الدولة على تحديد ساعات العمل بالنسبة للأعمال التي تؤدى تحت الشمس في الأماكن المكشوفة، وحثوا على مراعاة ظروف الطقس الحار في الصيف في الفترة من الساعة الثانية عشرة والنصف ظهراً إلى الثالثة ظهراً.

كما دعا الخطباء إلى الحرص على كفالة اليتامى والعناية بهم «كما دأب على ذلك الآباء والأجداد»، لأن أجرها كبير وفضلها عظيم. وأكدوا أنه كلما زادت عناية المجتمع باليتيم تنزلت على أهله الرحمات وحلت عليه البركات واستحقوا رضا رب الأرض والسموات. وأوضح الخطباء أن كفالة اليتيم تشمل الإنفاق عليه وحفظ ماله وتقديم الرعاية التربوية والصحية والنفسية وجميع ما يلزم له، ليكون فرداً صالحاً في المجتمع، مشيرين إلى أن الإمارات سباقة في إنشاء المؤسسات الحكومية والأهلية التي ترعى الأيتام وتهتم بهم، كما أنها شرعت القوانين التي تضمن حقوقهم «فجزى الله الحكومة الرشيدة خير الجزاء على ما تبذله من جهود لرعاية الأيتام». وقال أئمة المساجد إن الله تعالى أمر بالإحسان إلى اليتيم، وكتب لكافله جنة النعيم. قال تعالى «فأما اليتيم فلا تقهر». وقال تعالى «وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا». وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «إن هذا المال خضرة حلوة ونعم صاحب المسلم هو إن أعطى منه اليتيم والمسكين وابن السبيل». وقال صلى الله عليه وسلم «أنا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين»، وأشار بأصبعيه يعني السبابة والوسطى. وأضاف الأئمة أن الله سبحانه وتعالى أراد أن يعوض اليتيم فجعل جل جلاله رعايته ساحة للرحمة والمغفرة ودخول الجنة، وأنزل الآيات الكثيرة التي تؤكد حق هذا اليتيم، وتدعو إلى رعايته والإحسان إليه. قال الله تعالى «واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا وبذي القربى واليتامى والمساكين والجار ذي القربى». ولفت الخطباء إلى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بشّر كافل اليتيم بأن يكون رفيقه في الجنة «فيا لها من صحبة عظيمة، وهنيئا للفائزين بكفالة اليتامى ورعايتهم، ويا بشراهم بهذا المقام العظيم، وزيادة في الفضل والأجر»، مشيرين إلى النبي صلى الله عليه وسلم دلَّ على صفقة رابحة عظيمة، فقال صلى الله عليه وسلم «أيما مسلم ضم يتيما بين أبوين مسلمين إلى طعامه وشرابه حتى يستغني وجبت له الجنة البتة». وتابع الخطباء أن الإحسان إلى اليتيم ورحمته ورعايته وكفالته أجرها مستمر، ورحمة نازلة، ومذهبة لقسوة القلب، فعن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رجلاً شكا إلى النبي صلى الله عليه وسلم قسوة قلبه، فقال «امسح رأس اليتيم وأطعم المسكين». وبينوا أن الإسلام رفع من شأن اليتيم، وأعلى قدره، وحفظ له مكانته في المجتمع، وحث على إصلاحه ومخالطته. قال سبحانه «ويسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير وإن تخالطوهم فإخوانكم والله يعلم المفسد من المصلح ولو شاء الله لأعنتكم إن الله عزيز حكيم». كما حث على حفظ ماله وتنميته وتسليمه له كاملاً موفوراً إذا بلغ أشده. يقول عز وجل «وآتوا اليتامى أموالهم ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم إنه كان حوبا كبيرا». ونبهوا إلى أن الله تعالى حذّر من أكل مال اليتيم أو المساس به أو إنقاصه، قال تعالى «إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلماً إنما يأكلون في بطونهم ناراً وسيصلون سعيراً». وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال «اجتنبوا السبع الموبقات». قالوا: يا رسول الله وما هن؟ قال «الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم...».

اقرأ أيضا