الاتحاد

الاقتصادي

18,2 مليار درهم أول مكاسب للأسهم في 2015 بارتدادات «ربع الساعة الأخير»

Daily grapah

Daily grapah

عبدالرحمن إسماعيل (أبوظبي)
حققت الأسهم المحلية أول مكاسبها في العام 2015 بقيمة 18,2 مليار درهم، في أول صعود لها خلال جلسة الأمس، بعد ثلاث جلسات من الهبوط القاسي والمتواصل كبدها خسائر بقيمة 41 مليار درهم.
وشهدت الربع ساعة الأخيرة عمليات شراء غير مسبوقة لكميات كبيرة من الأسهم القيادية خصوصاً العقارية والمصرفية، لتندفع المؤشرات الفنية خصوصاً في سوق دبي المالي نحو كسر أكثر من حاجز مقاومة، وسط تفاؤل كبير ساد أوساط المستثمرين في قدرة الأسواق على الصمود أمام التأثيرات السلبية الخارجية المتمثلة في تراجع أسعار النفط دون 50 دولاراً للبرميل.
وارتفع مؤشر سوق الإمارات المالي بنسبة 2,6%، محصلة ارتفاعا بذات النسبة لسوق أبوظبي للأوراق المالية، وصعود قياسي لسوق دبي المالي الذي أغلق عند مستوى نفسي مهم 3600 نقطة.
وعزا محللون ماليون ووسطاء، الارتداد القوي، إلى أن التراجع الذي تعرضت له الأسواق على مدار الجلسات الثلاثة الماضية كان عنيفاً وغير مبرر، مع اقتراب الشركات من إعلان نتائجها المالية وتوزيعات أرباحها، والتي تعتبر المحفز الرئيسي لتماسك الأسواق على الأقل، إن لم يكن في ارتفاعها، فضلاً عن أن الأسعار وصلت إلى مستويات سعرية مغرية بالشراء وليس للبيع، على حد قول محمد علي ياسين العضو المنتدب لشركة أبوظبي الوطني للأوراق المالية.
وأضاف أن التراجعات القوية لثلاث جلسات، أعادت أسعار الأسهم كافة خصوصاً القيادية إلى مستويات سعرية جيدة، أغرت محافظ وصناديق استثمارية ومضاربين على السواء على الدخول، الأمر الذي ساعد السوق على الارتداد وبقوة.
وأفاد بأن الأسبوع المقبل، سيشهد بدء إعلان الشركات عن نتائجها وتوزيعاتها، وستكون نتائج القطاع المصرفي الأفضل سواء في نسب النمو أو توزيعات الأرباح، مما سينعكس على أسهم البنوك التي ستكون داعمة للأسواق في الصمود أمام تقلبات المرحلة الحالية.
ومن جانبه، قال وائل أبومحيسن مدير شركة الأنصاري للخدمات المالية: «مثلما كان الهبوط في الجلسات الأخيرة حاداً، كان من الطبيعي أن يأتي الارتداد بنفس الحدة، خصوصاً وأن الهبوط الكبير لم يكن مبرراً، في ضوء الأساسيات القوية للاقتصاد عامة والشركات المدرجة خاصة».
وأضاف أن المضاربين يستغلون أسعار النفط مع كل تراجع تسجله، في الضغط على الأسواق نحو التراجع بقوة، والعودة للشراء عند مستويات منخفضة، ومن ثم الارتداد القوي، وهو ما ستعيشه الأسواق لفترة غير قصيرة.
وأتفق مع ياسين في أن الأسعار الحالية للأسهم تشجع على الشراء وليس للبيع، استناداً إلى النمو المتوقع في أرباح الشركات وتوزيعات أرباحها والتي سيبدأ الإعلان عنها خلال الأيام المقبلة، مضيفاً أن أسواق الإمارات باتت أكثر جاذبية للاستثمار، بعدما وصلت أسهمها إلى مكررات ربحية مغرية.
وعودة إلى الأداء، أغلق مؤشر سوق الإمارات المالي عند مستوى 4436,66 نقطة، وارتفعت القيمة السوقية إلى 705,55 مليار درهم. وارتفعت التداولات إلى المليار درهم من تداول 580 مليون سهم من خلال 10927 صفقة.
وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 65 شركة من أصل 125 شركة مدرجة في الأسواق، وحققت أسعار أسهم 47 شركة ارتفاعاً، في حين انخفضت أسعار أسهم 11 شركة، بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.
وجاء سهم «إعمار العقارية» في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطاً، بتداولات قيمتها 197 مليون درهم موزعة على 29,66 مليون سهم من خلال 1206 صفقات.
وجاء سهم «أرابتك القابضة» في المركز الثاني بتداولات بلغت 156,87 مليون درهم موزعة على 58,46 مليون سهم من خلال 1386 صفقة.
وحقق سهم «طاقة» أكبر نسبة ارتفاع سعري بنحو 10,4% إلى 0,85 درهم من خلال تداول 670 ألف سهم بقيمة 5400 ألف درهم، وجاء في المركز الثاني سهم «أرابتك القابضة» بنحو 8,8% إلى 2,82 درهم من خلال تداول 58,46 مليون سهم بقيمة 156,87 مليون درهم.
وسجل سهم «أسمنت الاتحاد» أكبر انخفاض سعري بنحو 9,6% إلى 1,12 درهم من خلال تداول 50 سهما بقيمة 56 درهما، تلاه سهم «أركان لمواد البناء» بنسبة 6,48% إلى 1,01 درهم من خلال تداول 36,5 ألف سهم بقيمة 36,52 ألف درهم. ومنذ بداية العام بلغت نسبة الانخفاض في مؤشر سوق الإمارات المالي 3,13%، وبلغ إجمالي قيمة التداول 3 مليارات درهم، وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعاً سعرياً 15 شركة من أصل 125 شركة، وعدد الشركات المتراجعة 53 شركة.
ويتصدر مؤشر قطاع «الطاقة» المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى، وارتفع عن نهاية العام الماضي 2,85% ليستقر على مستوى 95,6992 نقطة، تلاه مؤشر قطاع «النقل» بنحو 1% ليستقر على مستوى 3498,77 نقطة، في حين انخفض مؤشر قطاع «الاتصالات» عن نهاية العام الماضي بنسبة 0,5% ليستقر على مستوى 2139,07 نقطة، ومؤشر قطاع «التأمين» 0,6% ليستقر على مستوى 1488,92 نقطة.وانخفض مؤشر قطاع «الخدمات» عن نهاية العام الماضي 0,6% ليستقر على مستوى 1543,73 نقطة، ومؤشر قطاع «العقار»2,7% ليستقر على مستوى 5658,40 نقطة، ومؤشر قطاع «الصناعة» 2,9% ليستقر على مستوى 1012,56 نقطة، ومؤشر قطاع «السلع الاستهلاكية» 3,5% ليستقر على مستوى 1421,22 نقطة.
وتراجع مؤشر قطاع «البنوك» عن نهاية العام الماضي 4,1% ليستقر على مستوى 3339,01 نقطة، ومؤشر قطاع «الاستثمار والخدمات المالية» 6,8% ليستقر على مستوى 4556,15 نقطة.

اقرأ أيضا

الصين تزيد وارداتها من أميركا بموجب اتفاق التجارة الأولي