الرياضي

الاتحاد

بالصافرة

البطاقات الصفراء والحمراء الكثيرة التي أشهرها اشقاؤنا حكام كرة قدم الإمارات في العديد من مباريات الدوري والكأس خلال الأسبوعين الاخيرين من شهر فبراير الماضي وبداية الشهر الحالي، والتي أثارت الجدل الإعلامي والإداري·· تابعت معظمها في تحليل تحكيمي دقيق لها في برنامج المدير الفني الذي تبثه قناة أبوظبي الرياضية·· وخرجت بانطباع أكيد شاركني فيه ضيوف البرنامج من مدربين ومحللين عرباً وأجانب، وهو أن اللاعبين وبكثير من القصد والتعمد سلوكاً وأداء كانوا السبب في ما تم انتزاعه من جيوب الحكام من بطاقات ملونة ساهمت بعض الضغوط في تخفيف حدة ألوان بعضها لتنقله من الأحمر الفاقع إلى الأصفر المتساهل·· وإلا فكيف نفسر طرد لاعبين اثنين من فريق واحد في أكثر من مباراة وبمخالفتين صريحتين تستحقان الأحمر دون غيره من الألوان، لتتبعهما مخالفة للاعب من نفس الفريق تستحق الأحمر القرمزي الغامق فيضطر الحكم تحت ضغط حالتي الطرد الأوليتين لإشهار بطاقة صفراء قد تكون الثانية أو لا تكون ولا فرق·
وأتساءل هنا عن دور المدرب ومدير الفريق في كل ما حصل ولازال ممكنا أن يحدث في دوري الإمارات هذا العام·· ولماذا يوجه اللوم للحكام دون غيرهم في هذا الحجم الكبيرمن البطاقات الملونة وركلات الجزاء·· لأنهم لازالوا الحلقة الأضعف في رياضتنا الشعبية الأولى·· أم أن مساءلة اللاعبين تبدو خطأ احمر في عرف الأندية ومسؤوليها·
لقد اضطررت وأنا أقوم بتحليل بعض هذه الحالات التي استوجبت الطرد المباشر دون تأخير إلى القول صراحة بأن هذا اللاعب يناشد الحكم بكل الإصرار والتصميم ويطالبه بإشهار البطاقة الحمراء من خلال العنف المتعمد الذي يمارسه·
كل هذا لا يعفي بعض الحكام أيضاً من مسؤوليتهم في اتخاذ قرارات تحكيمية خاطئة وأحيانا مؤثرة·
وهكذا·· فمسألة إشهار البطاقات الملونة خطأ كانت أم صوابا لا يمكن حلها من خلال تقاذف كرة الاتهام بين الحكام والإعلام أو بين الأندية واتحاد اللعبة ولجنة الحكام·· المسألة أبعد من ذلك بكثير وهي تتعلق بتحديد واضح ودقيق لمسؤولية كل من الحكم واللاعب على حد سواء في تطبيق واحترام قوانين اللعبة التي يجب أن تنال قسطها من التثقيف والمساءلة لدى اللاعبين من قبل ادارييهم ومدربيهم والمشرفين عليهم·· إضافة لتحليل دائم ومساءلة صارمة ومستمرة للحكام عن قراراتهم التحكيمية وخاصة المؤثرة منها·
بقي لي القول بأن استمرار ظاهرة البطاقات الملونة لا يمكن وضع حدود لها إلا من خلال تعاون ايجابي من قبل مسؤولي الأندية·· وتفهم كامل لمسؤوليات وواجبات كل من اللاعبين والحكام في تحقيق شعار اللعب النظيف العادل عملياً وداخل الميدان وحتى خارجه··!
فاروق بوظو

اقرأ أيضا

ملاعب العالم تتحدى كورونا