الاتحاد

الإمارات

إماراتية تبتكر وسطاً مستداماً للزراعة المائية

خولة المرزوقي خلال استعراضها بحثها العلمي (من المصدر)

خولة المرزوقي خلال استعراضها بحثها العلمي (من المصدر)

إبراهيم سليم (أبوظبي)

ابتكرت المواطنة خولة المرزوقي طالبة الدراسات العليا في جامعة الإمارات العربية المتحدة، وسطاً زراعياً مستداماً، ضمن مشروعها العلمي «باستخدام مخلفات النخيل عناصر أساسية في الزراعة المائية» الذي تهدف من خلاله لقياس قابلية الزراعة في مخلفات النخيل واستخدامها وسطاً زراعياً بديلاً في الزراعة دون تربة ومقارنته بالأوساط الأخرى، كالصوف الصخري ونشارة جوز الهند، وتعظيم الفائدة من مخلفات النخيل واستغلالها في صناعة أوساط زراعية تمكن المزارعين من جعل الزراعة دون تربة أكثر استدامة وصديقة للبيئة، وتحقيق مصدر دخل إضافي لهم، من خلال استخدام مخلفات النخيل في زيادة الإنتاج الزراعي، بدلاً عن التخلص منها، وما يسببه ذلك من مخاطر كبيرة على البيئة والأمن الحيوي.
وكشفت نتائج البحث الذي أعدته المرزوقي عن أن معدل الحموضة والموصلية الكهربائية في مخلفات النخيل جيدة ويمكن الزراعة فيها، وحصلت من خلال تجاربها على نسبة إنبات جيدة لبذور محصول الخس في مخلفات النخيل، وكان المحصول ذو الوزن الرطب جيداً جدّاً مقارنة بالأوساط الأخرى، ونسبة المادة الخضراء «الكلوروفيل» أعلى من النسبة الموجودة في الخس الذي تمت زراعته في نشارة جوز الهند وكانت المقاييس الأخرى قريبة جدّاً من الأوساط التي تمت مقارنتها فيها والتي يتم استخدامها في الزراعة المائية حالياً، وتشير النتائج إلى إمكانية استبدال الأوساط التقليدية بالوسط المحلي الجديد بكفاءة عالية، باعتباره وسطاً مبتكراً وعضوياً وأكثر استدامة في إنتاج المحاصيل المحلية وأقل تكلفة على المزارعين، إلى جانب كونه مستخلصاً من مصدر عضوي وصديق للبيئة.
وسيسهم هذا البحث بدعم جهود إمارة أبوظبي الخاصة بالتدوير الآمن للمخلفات الزراعية، والاستفادة منها من خلال تحويلها لمشتقات مفيدة للبيئة والمجتمع، خاصة في ظل إنتاج آلاف الأطنان سنوياً من مخلفات النخيل في جميع مناطق الإمارة والدولة بشكل عام.

اقرأ أيضا

محمد بن راشد وسعود القاسمي يشاركان قبيلتي الخاطري والغفلي أفراحهما