صحيفة الاتحاد

الرياضي

الوصل ينتصر على الجزيرة لأول مرة منذ 1452 يوماً!

قوة وندية بين خالد سبيل (يسار) وعيسى علي في مباراة الجزيرة والوصل

قوة وندية بين خالد سبيل (يسار) وعيسى علي في مباراة الجزيرة والوصل

مباراة مجنونة، جمعت الوصل والجزيرة في الجولة الأخيرة من الدور التمهيدي لكأس اتصالات لكرة القدم على ستاد الشامخة في بني ياس مساء أمس الأول، ومثيرة أيضاً في أحداثها، وتقلباتها، وأهدافها الغزيرة، فلم تكن المقدمات تؤدي إلى النتائج، حيث تقدم الجزيرة بهدفين في الشوط الأول، ومع ذلك خسر اللقاء في الثاني، ولكن المؤشر يتغير فجأة في اتجاه فريق “قلعة الإمبراطور” الذي أدرك التعادل قبل أن ينتهي الشوط الأول، نتيجة فشل لاعبي الجزيرة في استغلال الفرص السهلة التي أتيحت لهم، عندما كانت النتيجة في مصلحتهم بهدفين.
وفي الشوط الثاني كانت البداية جادة من الوصل، خطيرة من الجزيرة الذي عاد ليتقدم، ويعطي جماهيره الأمل في إنهاء المباراة لمصلحته، إلا أن إرادة لاعبي الوصل ومدربهم مارادونا قادتهم لإدراك التعادل، وتحقيق التفوق في الأمتار الأخيرة، ليضرب “الفهود” عشرة عصافير بحجر واحد بهذا الفوز، حيث ضمن به التأهل لنصف نهائي كأس “اتصالات”، ليلتقي الأهلي يوم 11 مارس الجاري على ملعب الأهلي، وحقق فوزه الأول على الجزيرة منذ 1452 يوماً، كانت معظمها خسائر وتعادلات في مختلف البطولات خلال 16 مواجهة، دون فوز واحد قبل هذا اللقاء، ليكسر الوصل بذلك القيود التي فرضها عليه “الفورمولا”، وأيضاً اطمأن الجهاز الفني لـ”الإمبراطور” على حالة الفريق قبل السفر، لاستكمال لقاءاته في البطولة الخليجية، والأهم من ذلك أن الفريق قدم عرضاً قوياً خارج ملعبه نال به احترام جماهيره، وأحيا أملاً مات في المنافسة على بطولة محلية، رغم غياب دوندا “مايسترو” الفريق ومحور أدائه الأساسي.
ولهذه الأسباب كلها كان مارادونا المدير الفني لـ”الفهود” منتشياً في المؤتمر الصحفي، وعندما نبه المنظمون للمؤتمر الصحفيين بأن سؤالاً واحداً بقي أمامهم، قال مارادونا مازحاً: أعترض أريد 4 ساعات، حتى أتحدث عن الفوز على الجزيرة، إننا هزمنا فريقاً قوياً من أقوى فرق المنطقة، وهي لحظات سعيدة نعيشها جميعاً في النادي، وأنا أعتبر أن لاعبي الوصل رجال وأهنئهم على أدائهم القوي، وأهنئهم أيضاً على تطبيق التعليمات التي تدربنا عليها، وأعتقد أن هذا الفوز يعوضنا عن إهدار العديد من الانتصارات، والسبب الرئيسي في الفوز، هو الإصرار واللعب من أجل الانتصار على الجزيرة، وسعادتي تكمن في أن الجزيرة لعب بجدية كبيرة ولم يهدى لنا شيئاً، لأنني كنت أتوقع أن يلعب بالصف الثاني لأنه ضمن التأهل، وفوجئت بأنه يلعب بفريقه الكامل، وهذا شيء أهنئ فرانكي فيركاوترن عليه، حيث إنه كان حريصاً على اللعب النظيف وضرب مثلاً رائعاً في السعي للفوز حتى لو كان غير مفيداً.
وعن سر غضبه في المباراة خلال واقعتين، إحداهما حالة طرد دياكيه، والثانية اشتباك لاعبي الفريقين بعد التحام خليفة مبارك مع ريكاردو أوليفييرا، قال مارداونا: في الحالتين لم أكن غاضباً على الإطلاق، بل بالعكس، حيث إنني في حادثة طرد دياكيه كنت أحاول النزول لأرض الملعب حتى أهدئ الفريق، وأحمي لاعبي الوصل من التعرض للعقوبات، وكنت حريصاً على أن أستمع لمارسير وزملائه عن سبب الواقعة حتى أتأكد أنه لم يسئ لدياكيه أو يردد له كلمات عنصرية، خصوصاً أنني وجدت دياكيه يتحدث مع مدربه فرانكي عن الواقعة، وتأكدت بالفعل بأنه لم تبدر من مارسير أي إشارات أو كلمات عنصرية، لأنني لا أقبل ذلك، وفي السياق نفسه أنا أقدر موقف دياكيه الذي غادر الملعب مسرعاً بعد حصوله على البطاقة الحمراء.
أوليفييرا عملاق
أما بخصوص الاشتباك الذي وقع بين خليفة مبارك وريكاردو أوليفييرا، فقد كنت أقول لأوليفييرا وأنا أضحك: أنت عملاق، وليس من المنطقي أن تشتبك مع خليفة مبارك القصير والذي لا يتجاوز وزنه 40 كيلو جراماً، وعندما قلت له ذلك ابتسم وتجاوز الموقف وأشار لي بيده بما يعني “لديك الحق”، وفي كل الأحوال أنا احترم فريق الجزيرة، وحرصت أن أذهب لفرانكي بعد المباراة، وأصافحه وكل جهازه الفني ولاعبيه لأهنئهم على الأداء القوي.
وأضاف: في الشوط الأول غضبت مرتين لقرارات تحكيمية، وفي إحدى الكرات لم يحتسب الحكم تسللاً واضحاً على ريكاردو أوليفييرا، وفي موقف آخر بعده احتسب على حسن علي تسللاً لم يكن صحيحاً، ومع ذلك، فأنا أعتبر أن تلك القرارات التحكيمية عادية، وأن الأخطاء التحكيمية جزء من اللعبة.
الكرة الجميلة
وقال مارادونا: بغض النظر عن نتائج الوصل، نحن نلعب الكرة الجميلة، نبحث عن مرمى المنافس، ونحاول التسجيل في كل الأوقات، وهذا هو الأمر الذي أتمنى أن يتعزز في الكرة الإماراتية، لأن تطورها مرهون بالكرة الإيجابية، فأنا لا أحب الإغلاقات، والدفاع بعشرة لاعبين، ولا أعتبر أن الحذر والتراجع للخلف كرة جميلة، وأدعو كل أندية الإمارات أن تقدم الكرة الهجومية الإيجابية، وأكبر دليل على أن مباراتنا مع الجزيرة كانت قوية وجميلة الأهداف السبعة التي استقبلتها الشباك.
وعن سر تأخير الدفع باللاعب الإيراني خلعتبري الذي صنع الفارق للوصل في الشوط الثاني قال: اللاعب شارك مع منتخب إيران في التصفيات الآسيوية المؤهلة لنهائيات كأس العالم، وعاد قبل لقاء الجزيرة بيوم واحد، ولم يكن منطقياً أن أدفع به من البداية لأجهده، وكان القرار صائباً عندما دفعت به في الشوط الثاني، لأنه استغل الوقت الذي استنفذنا فيه طاقة لاعبي الجزيرة وأخذ يهدد مرماهم، وأنا وكل أعضاء الفريق نهدي الفوز للاعب فهد مسعود الذي أصيب، وسافر لألمانيا، وأجرى جراحة ناجحة، ونتمنى عودته لنا سريعاً.
زيارة فلسطين
وحينما سئل مارداونا عما تردد أخيراً بشأن رغبته في زيارة فلسطين، والذهاب إلى مصر لتقديم واجب العزاء للنادي الأهلي في ضحاياه من المشجعين، قال مارداونا: نعم أريد أن أذهب إلى فلسطين، وألتقي لاعبي المنتخب الفلسطيني فأنا أعتبرهم كلهم مثل أبنائي، ومن جهتي أكن كل الاحترام للشعب الفلسطيني، وأتطلع إلى الوقت الذي أزور فيه هذا البلد، وأنقل لهم حبي وتقديري، وأنا أول مشجع في العالم لفلسطين وليغضب من يغضب لا يهمني ذلك، وفيما يخص الأهلي المصري أتمنى أن أذهب أيضاً إلى مصر لأقدم العزاء في ضحايا عشاق الكرة.
مزحة الأسطورة
أثناء جلوسه في المؤتمر الصحفي، وجد مارادونا أن زجاجة الماء الموجودة أمامه مكتوباً عليها العين، وعلى الفور قال بصوت عالٍ: حتى هنا العين، أفهم أنني في بني ياس وبالتالي لابد أن تأتيني مياه بني ياس، ولكن هذا غير طبيعي، في النهاية لا أريد تأويل تصريحاتي، لأنني أحترم العين فريقاً وإدارة، فقد استقبلني رئيس النادي وكان رائعاً معي وأنا أقدره، وأتمنى التوفيق للجميع.
وخلال المؤتمر الصحفي أيضاً اتصل عليه حفيده بنجامين فرفع الأسطورة التليفون، وقال: هذا حفيدي حبيبي، وقبل التليفون، وهو يسأل عني، ويريد أن يتحدث معي، إنه أغلى إنسان عندي.
من ناحية اخرى حضر مباراة الوصل والجزيرة أمس الأول 317 متفرجاً، أعلن عنهم المذيع الداخلي، والأغلبية من عشاق الوصل، وتفاعلت مع الإثارة في اللقاء، واحتفلت مع اللاعبين بالفوز حيث عادوا بمسيرة إلى دبي من بني ياس بسياراتهم.

أكد أن «الفورمولا» قدم مباراة قوية وسعى للفوز بكل قوة

فرانكي: لدينا تحفظات بالجملة على القرارات التحكيمية



أبوظبي (الاتحاد) - في تعقيبه على نتيجة مباراة فريقه مع الوصل قال فرانكي فيركاوترن مدرب الجزيرة إننا لعبنا 30 دقيقة رائعة في البداية، وسجلنا هدفين، قبل أن يعود الوصل القوي، ويسجل هدفه الأول، وفيما يخص الهدف الثاني من ركلة الجزاء، فنحن نتحفظ على قرار الحكم باحتساب ركلة الجزاء، ولدينا أسئلة كثيرة عن بعض القرارات الأخرى في الشوط الثاني، والتي غيرت مجرى المباراة.
وأضاف: فريقي بذل جهداً كبيراً، وحاول على مرمى المنافس القوي، وقدم مباراة جيدة هجوماً ودفاعاً، ومن أهم إيجابيات المباراة أن الكثير من الأمور تكشفت لنا بخصوص حالة اللاعبين قبل البطولة الآسيوية، ورغم الإيجابيات التي تحققت لنا في تلك المباراة، إلا أن هناك سلبيتين وخبرين مؤسفين، هما إصابة سامي ربيع في يده وهو الذي تألق في المباراة، وسوف يخضع للفحص لنرى ماذا سيحدث معه، وطرد دياكيه الذي سيغيب عنا في المباراة المقبلة في نصف النهائي، وهو لاعب مهم ومؤثر.
وأشار مدرب الجزيرة إلى أن الجزيرة كان الأفضل في بداية الشوط الثاني، حتى بدأ اللاعبون يفقدون التركيز، ويشعرون بالغضب، ربما لبعض القرارات التحكيمية، وهو الأمر الذي أثر على أدائنا كثيراً، ومنح الأفضلية للوصل، وفي النهاية نحن أظهرنا بوضوح خلال المباراة، أننا أتينا للفوز على الوصل، وقدمنا مستوى جيداً، ومستوى الكثير من اللاعبين جيد قبل الدخول في المعترك الآسيوي.
وفي رده عما إذا كان من الأسهل للجزيرة أن يواجه الوصل عند تأهله للأدوار النهائية، من أن يواجه العين، قال فرانكي: الأمر لا يختلف عندنا، لا فرق لدينا بين الوصل والعين، ونحن نلعب كل المباريات للفوز، ولعبنا أمام الوصل أمس الأول للفوز، والمباراة كانت حافلة بالتحدي، وتعاملنا معها باحترافية شديدة، ولاعبو الجزيرة كانت روحهم القتالية عالية للغاية، وكانوا الأفضل في معظم فترات اللقاء.
وعن أسباب عدم الحفاظ على التقدم في النتيجة قال: هناك أسباب كثيرة، فاللاعب ربما يتهاون قليلا بعد أن تكون له الأسبقية، والفريق المنافس يحاول التعويض هو الآخر، فيرتفع مستواه، وقرارات الحكم أيضاً كانت من أسباب تراجع الأداء الجزراوي في الشوط الثاني تحديداً.
وعما إذا كانت تحركات مارادونا ونزوله الملعب واعتراضه تسبب له الإزعاج قال فرانكي: لا أهتم بأي شيء آخر سوى فريقي، ومشكلتي لم تكن مع مارادونا في المباراة، وبالنسبة له فكل واحد حر في تصرفاته، وأنا احترمه كزميل.
وعن سبب “تشنج” لاعبي الجزيرة وحدتهم في التعامل مع المباراة رغم أن الفوز لا يعنيهم، قال: لاعبو الجزيرة يبحثون دائماً عن الفوز بغض النظر عن التأهل من عدمه، وأعتقد أن قرارات الحكم ساهمت في هذا “التشنج”.
وعن رؤيته لقيادة الفريق في البطولة الآسيوية، بعد أن كان معتادا ًعلى البطولات الأوروبية، قال فرانكي: بالفعل هي أول مرة لي في البطولة الآسيوية، ومن المهم للغاية أن نشارك فيها، لأنها فرصة لتعزيز قوتنا على المستوى القاري، ولكن قد تواجهنا مشكلة عدم الإلمام بمستويات الفرق الآسيوية، فهي ليست مثل تشيلسي أو ليفربول، أو ريال مدريد التي نعرفها بطريقة لعبها، ومع ذلك نحن نجمع حاليا المعلومات عن الفرق الآسيوية، والمهم في الأمر هو مستوى فريقنا.