صحيفة الاتحاد

الرياضي

«الأبيض الأولمبي» يخسر «التجربة الروسية» بهدف

حبوش صالح لاعب منتخبنا الأولمبي يتعرض لرقابة ثنائية من مدافعي فريق تيومين (من المصدر)

حبوش صالح لاعب منتخبنا الأولمبي يتعرض لرقابة ثنائية من مدافعي فريق تيومين (من المصدر)

سالم النقبي (أنطاليا) - خسر “الأبيض الأولمبي” لكرة القدم تجربته الودية أمام فريق تيومين الروسي بهدف، في المباراة التي جرت أمس الأول على ملعب المجمع الرياضي بمدينة أنطاليا التركية، حيث معسكر منتخبنا ضمن تحضيراته للمواجهة المرتقبة أمام نظيره منتخب أوزبكستان بطشقند يوم 14 مارس الجاري، ضمن الجولة الأخيرة لتصفيات المجموعة الآسيوية الثانية، المؤهلة إلى دورة الألعاب الأولمبية “لندن 2012”، وسجل الفريق الروسي هدفه الوحيد في الدقيقة 89 عن طريق لاعبه ديبروفن.
بدأ منتخبنا المباراة التي أقيمت وسط أجواء شديدة البرودة بدرجة حرارة وصلت إلى 5 درجات مئوية بتشكيلة ضمت كلاً من عادل الحوسني في حراسة المرمى، وللدفاع علي العامري وسعد سرور وعبدالعزيز هيكل ووليد اليماحي، والوسط محمد فوزي ومحمد عبدالرحمن وعامر عمر وحبوش صالح، والهجوم الثنائي علي ومبخوت وأحمد علي، ومع بداية الشوط الثاني أجرى المدير الفني لمنتخبنا الأولمبي مهدي علي سبعة تغييرات دفعة واحدة حيث أشرك الحارس أحمد محمود ومحمد أحمد وعبدالعزيز صنقور وحبيب الفردان وخميس إسماعيل وراشد عيسى وسالم صالح، كما أشرك في منتصف الشوط الثاني عمر عبدالرحمن ومحمد جابر بدلاً من حبوش صالح وسعد سرور، كما شارك بالدقائق الأخيرة الحارس خالد عيسى بدلاً من أحمد محمود الذي تعرض إلى إصابة نتيجة احتكاكه بأحد مهاجمي الفريق الروسي، وغاب نجما الوسط والهجوم عامر عبدالرحمن وأحمد خليل عن المباراة بداعي الإصابة للأول والثاني لعدم الجاهزية الكاملة، حيث اكتفيا قبل بداية المباراة بالجري حول الملعب.
جاءت أحداث المباراة متوسطة المستوى في شوطها الأول الذي لم يشهد فرصاً عديدة على مرمى الجانبين، حيث انحصر اللعب في الدقائق العشرين الأولى في منتصف الملعب مع وجود أفضلية نسبية للفريق الروسي الذي حاول لاعبوه الوصول إلى مرمى منتخبنا، إلا أن لاعبي خط دفاعنا ومن خلفهم الحارس عادل الحوسني كانوا يقظين لكافة الهجمات، ومع مرور الدقائق بدأ لاعبو منتخبنا بالسيطرة على مجريات اللعب، والاعتماد على التمرير السريع.
وجاءت أولى الفرص لمنتخبنا عن طريق لاعب الوسط محمد عبدالرحمن الذي سدد كرة قوية وخادعة، مرت من أعلى العارضة بقليل، وبعد هذه الفرصة قام لاعبو منتخبنا بالضغط أكثر على دفاع الفريق الروسي الذي عانى كثيراً من مهاجم منتخبنا أحمد علي الذي مارس هوايته المعتادة بالمراوغة والاختراق من العمق، مما أجبر المدافعين على استخدام الخشونة ضده للحد من خطورته.
ويحصل منتخبنا على ضربتين حرتين خلال 3 دقائق، الأولى نفذها محمد عبدالرحمن، ولعبها عرضية جاءت أقرب للحارس، والثانية كذلك من محمد عبدالرحمن الذي سدد كرة قوية ورائعة مرت من فوق الحائط البشري، قبل أن يبعدها الحارس بصعوبة إلى ضربة ركنية، نفذت بطريقة قصيرة شتتها الدفاع لتصل إلى الظهير الأيسر عبدالعزيز هيكل، إلا أن تسديدته كانت ضعيفة سيطر عليها الحارس بكل سهولة، لينتهي الشوط الأول سلبياً.
وفي الشوط الثاني تحسن الأداء من الجانبين بفضل التغييرات الكثيرة التي أجراها مدرب منتخبنا، وكذلك مدرب الفريق الروسي الذي دفع بتشكيلة جديدة وكاملة، وظهر منتخبنا بالشوط الثاني أكثر تجانساً وتماسكاً بالخطوط وشن لاعبونا عددا من الهجمات على مرمى الفريق الروسي، من خلال الأطراف تارة ومن العمق تارة أخرى، وكاد علي مبخوت أن يسجل الهدف الأول لمنتخبنا بعد مواجهته للمرمى، إلا أنه تأخر بالتسديد قبل أن يقطع مدافعو المنافس الكرة.
وفي محاولة أخرى قادها النشيط راشد عيسى الذي انطلق من الجبهة اليمنى ومرر كرة عرضية باتجاه زميله سالم صالح الذي كان متأخراً بعض الشيء لتمر الكرة جانبية، وكاد الأخير أن يسجل هدفاً بعد تسديدة لكرة قوية مرت بجنب القائم بقليل، وقبل نهاية المباراة بدقيقة واحدة ومن هجمة منظمة أحرز الفريق الروسي تسجيل هدفه الوحيد عن طريق لاعبه ديبروفن الذي سدد كرة قوية في الزاوية الصعبة على حارس مرمى منتخبنا خالد عيسى الذي حاول إبعادها دون جدوى ليعلن بعدها الحكم نهاية المباراة بفوز فريق تيومين بهدف.
ويستعد منتخبنا الأولمبي لخوض تجربته الودية الثانية والأخيرة يوم الأربعاء المقبل أمام أحد المنتخبات الأوروبية، والتي من المنتظر أن تحدد ملامح التشكيلة التي يبدأ بها منتخبنا مباراته أمام أوزبكستان.
وقال لاعب النصر ومنتخبنا الأولمبي حبيب الفردان، إن التجربة الودية لمنتخبنا الأولمبي أمام الفريق الروسي جاءت مفيدة للاعبين الذين لعبوا المباراة وسط الأجواء الباردة جداً، وأمام فريق يمتلك لاعبوه بنية جسمانية قوية ومهارات عالية.
وأضاف يجب علينا أن نتعلم من الخسارة ومعرفة الأخطاء التي وقعنا فيها حتى لا نكررها في المباريات المقبلة خاصة الرسمية، وأكد الفردان أن المباراة جاءت قوية وقدم زملاؤه اللاعبون أداء جيداً واستطاعوا صنع الفرص العديدة، لم تترجم إلى أهداف عكس الفريق الروسي الذي استغل هجمة قبل نهاية المباراة وسجل هدفه الوحيد.
وأعرب الفردان عن ارتياح جميع اللاعبين لبرنامج المعسكر الذي يذكرهم بالأجواء التي عاشها الفريق قبل سنوات حين كان يتجهز لخوض منافسات نهائيات كأس العالم للشباب التي أقيمت بمصر عام 2009 حين عسكر الفريق في مدينة انطاليا التركية.
وعن رؤيته لمباراة أوزبكستان الحاسمة قال الفردان: باختصار نحن كلاعبين نفكر بتقديم مستوى فني رائع وتحقيق الفوز وبالتالي التأهل إن شاء الله، على الرغم من أن المهمة ستكون صعبة، خاصة أن المنتخب الأوزبكي يلعب على أرضه ووسط جماهيره المنتظر أن تملأ المدرجات بشكل كامل.