الاتحاد

عربي ودولي

اشتباكات ليبية توقف صادرات الغاز لإيطاليا

رئيس «المؤسسة الوطنية للنفط» الحكومية الليبية يتحدث خلال مؤتمر صحفي في طرابلس أمس (رويترز)

رئيس «المؤسسة الوطنية للنفط» الحكومية الليبية يتحدث خلال مؤتمر صحفي في طرابلس أمس (رويترز)

طرابلس، روما (وكالات) - توقفت صادرات الغاز الليبي إلى إيطاليا عبر أنبوب غرين ستريم بسبب اشتباكات قرب منشآت الغاز في مليتة (شمال غرب ليبيا)، كما نقلت وكالة الأنباء الإيطالية انسا مساء أمس الأول عن مصادر في مجموعة اينا الايطالية للطاقة.
وأوضحت انسا نقلا عن المصادر أن مناوشات بين مجموعات محلية ليبية دارت نهار السبت في منطقة مليتة ما اضطر شركة مليتة للنفط والغاز، التي تملك نصفها المجموعة الايطالية والنصف الآخر “المؤسسة الوطنية للنفط” الحكومية الليبية، أن “تتخذ لدواع أمنية وضمانا لسلامة المنشآت قرار وقف الإنتاج وتأمين هذه المنشآت”.
وأضافت الوكالة أنه نتيجة لذلك توقفت إمدادات الغاز عبر خط أنابيب غرين ستريم الذي يربط بين مرافق معالجة الغاز في مليتة ومدينة غيلا في جزيرة صقلية الإيطالية. وأكدت المصادر أن كل الإجراءات الأمنية جرى اتخاذها وأن أيا من الموظفين المحليين ليس في خطر. ولم تعرف في الحال هوية المجموعات المسلحة ولا دوافعها أو حتى طبيعة الاشتباكات التي دارت بينها، بحسب الوكالة الايطالية.
وأعلنت المؤسسة الوطنية الليبية للنفط أمس عن وقف صادراتها إلى إيطاليا من مجمع مليتة للنفط والغاز بمدينة صبراتة. وأوضح رئيس قسم الإعلام بوزارة النفط والغاز علي سلامة لـ”وكالة أنباء التضامن” أن الصادرات توقفت على خلفية توترات حصلت يوم أمس الأول بالمجمع، على أن تستأنف في وقت لاحق. وأكد رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط الليبية المكلف مصطفى صنع الله تعليق عمليات الإنتاج ببحر السلام ومجمع مليتة للغاز منذ أمس الأول نتيجة للوضع الأمني أمام المجمع.
وقال صنع الله، في تصريح صحفي أمس إن تعليق الإنتاج اقتصر فقط على الحقول البحرية، وأن الحقول البرية ما زالت تعمل. وبين رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط أن هناك اتصالات مكثفة تجرى بين المؤسسة ووزارة النفط والحكومة بشأن الوضع في المجمع وحل هذه المشكلة. واندلعت الاشتباكات بين مجموعتين خارجتين عن القانون من مدينتي الزنتان وزوارة.
وتسلم الجيش الليبي صباح أمس مهام حراسة وتأمين شركة إيني غاز بمليتة مؤقتا حتى يتم تسليمها لحرس المنشآت والمرافق النفطية.
وأعلن وكيل وزارة الدفاع خالد الشريف أن “العمل بشركة مليتة لإنتاج وضخ النفط والغاز بدأ مع صباح الأحد. وحركة المرور بالطريق الساحلي طبيعية بعد أن عادت الأمور إلى ما كانت عليه قبل هذه الأحداث الأليمة”. وأصدرت وزارة الدفاع أمس بيانا أعلنت فيه أنها تتابع الأحداث المؤسفة التي وقعت في مجمع مليتة للنفط والغاز، وكذلك التي وقعت في مزدة، “ورغم الاتصال بجميع الأطراف وتهدئة الخواطر بين الإخوة، إلا أن هناك أطرافا أخرى متعنتة قد تجعل الوزارة تتدخل”.
وأوضحت الوزارة في بيانها أنها تحاول أن تتفادى التدخل عسكريا “تجنبا لإراقة الدماء.. وعليه تأمل الوزارة أن تستجيب كل الأطراف المتصارعة إلى تدخل ومساعي العسكريين في المنطقة، وكذلك لجان المصالحة التي تم إرسالها لمعالجة الموقف”.

اقرأ أيضا

تكليف إلياس الفخفاخ بتشكيل حكومة تونسية جديدة