حسن الورفلي (بنغازي- القاهرة)

نفذ سلاح الجو الليبي غارات عنيفة على تمركزات الميليشيات في مدن مصراتة وطرابلس وجادو وبلدة شكشوك، وذلك لصد هجوم يخطط له مسلحو الوفاق لاستهداف قاعدة الوطية الجوية جنوب البلاد.
وأسفرت ضربات الجيش الليبي عن تدمير عربات عسكرية في بلدة شكشوك، وسيارات عسكرية مسلحة تابعة لميليشيات الوفاق بالقرب من الطريق الصاعدة إلى مدينة جادو بالجبل الغربي.
وأكدت مصادر عسكرية ليبية لـ«الاتحاد» تخطيط الميليشيات المسلحة لشن هجوم على قاعدة الوطية الجوية التي تعد القاعدة الرئيسية لقوات الجيش الوطني، وذلك بعد توجه عشرات السيارات المحملة بمرتزقة ومسلحين إلى القاعدة الجوية الأهم للجيش. وأشارت المصادر إلى محاولة المسلحين التابعين للوفاق مدعومين بعدد كبير من المرتزقة السوريين استهداف قاعدة الوطية الجوية، موضحة أن القوات المسلحة الليبية تمكنت من صد الهجوم وإلحاق خسائر كبيرة في صفوف المسلحين.
بدوره كشف عضو لجنة الدفاع والأمن القومي في البرلمان الليبي النائب علي التكبالي عن تخطيط الميليشيات المسلحة للهجوم على منطقة الهلال النفطي لكن الجيش الليبي حرر تلك المنطقة مرتين وأرجعها لمؤسسة النفط في طرابلس، لافتا إلى أن مؤسسة النفط في طرابلس تنفق أموال الشعب الليبي من واردات النفط على الميليشيات.
وأشار التكبالي لـ«الاتحاد» إلى أن الأتراك بتدخلهم في ليبيا بمساعدة الميليشيات لخدمة الأطماع التركية في البلاد، مؤكدا أن الليبيين سيواصلون مكافحة الأتراك وسيعملون على طرد الميليشيات من ليبيا، محذراً من أن تدخل الأتراك سيؤدي لإطالة المعركة في ليبيا.
واندلعت اشتباكات عنيفة خلال الساعات الماضية بين قوات الجيش الليبي وميليشيات «الوفاق» في منطقة مشروع الهضبة وطريق المطار وبوسليم، وتمكنت قوات الجيش الليبي من إسقاط طائرة تركية مسيرة جنوب طرابلس بعد إقلاعها من قاعدة معيتيقة العسكرية في العاصمة.
إلى ذلك، ألقى الجيش الوطني الليبي القبض على عدد من المرتزقة السوريين الذين يقاتلون في صفوف حكومة الوفاق في محوري بوسليم والهضبة جنوب طرابلس.
واعترف المرتزقة السوريون في مقاطع مصورة نشرتها حسابات الجيش الليبي عبر مواقع التواصل الاجتماعي، قيام تركيا بتجنيدهم ونقلهم إلى القتال ضد الجيش الليبي مقابل الحصول على راتب شهري بـ 2000 دولار.
واعترف أحد المرتزقة ويدعى محمد عيتابي بانتمائه إلى تنظيم جبهة النصرة، وهو ما يؤكد صحة التقارير التي تحدثت عن وصول إرهابيين ضمن أفواج المرتزقة السوريين الذين أرسلتهم تركيا إلى طرابلس لتعزيز صفوف قوات الوفاق.
وكشف المرتزقة تفاصيل الرحلة التي انتهت بهم داخل جبهات القتال بليبيا، وأكدوا أنه تم نقلهم من مدينة إدلب نحو مطار اسطنبول التركي مرورا بمدينة غازي عنتاب ثم إلى مطار معيتيقة بطرابلس، حيث تمّ نقلهم عبر حافلات إلى محاور المعارك في طرابلس.
كشف مدير إدارة التوجيه المعنوي بالجيش الليبي العميد خالد المحجوب عن تمكن قوات الجيش الوطني خلال الساعات الماضية من القبض على 10 مرتزقة يقاتلون ضمن حكومة الوفاق معظمهم سوريون.
وفي سياق آخر، أعلنت شعبة الإعلام الحربي قيام القوات المسلحة الليبية فك أسر مواطن روماني يدعى فلانتينو لاونسي جرى اختطافه من حقل الشرارة عام 2018، موضحة أن جهات الاختصاص في القيادة العامة للجيش الوطني قامت بإتمام عملية تسليمه إلى السلطات الرومانية بسلامة وأمان.
وأصدرت الحكومة الليبية المؤقتة، رسالة موجهة إلى الشعب التركي، مؤكدة أن حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي يتزعمه أردوغان، أضر بالعلاقة التاريخية بين الشعبين.