الاتحاد

عربي ودولي

إيران تعتزم استبدال 3 آلاف جهاز طرد مركزي

أحمد سعيد، وكالات (عواصم) - أعلنت طهران أمس، عزمها استبدال 3 آلاف جهاز طرد مركزي بأخرى جديدة لتتمكن من تخصيب اليورانيوم بوتيرة أسرع. ورفضت مجدداً تشديد العقوبات عليها، بينما تنتظر تقليصاً تدريجياً ورفعاً للحظر المفروض عليها من قبل الولايات المتحدة وأوروبا الذي توقعت أن يبدأ اليوم، ملوحة بقبول حوار ثنائي مع واشنطن قد يأخذ مكانه في الأيام المقبلة. في حين انتقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المحادثات النووية بين إيران والدول الكبرى، مؤكداً أنها أعطت إيران مزيداً من الوقت لمواصلة مساعيها لامتلاك أسلحة نووية.
ونقلت وكالة “فارس” الإيرانية للأنباء أمس عن رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية فريدون عباسي قوله، إن طهران ستطرح 3 آلاف جهاز طرد مركزي جديد، لتتمكن من تخصيب اليورانيوم بوتيرة أسرع. ولم يوضح ما إذا كانت الأجهزة الجديدة، وهي أسرع من حيث تخصيب اليورانيوم من الأجهزة القديمة التي سيتم استبدالها، ستستخدم في منشأة نطنز بوسط إيران أو في منشأة فوردو جنوبي طهران أو في كلتيهما.
وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد أشارت في تقريرها الأخير الشهر الماضي إلى أجهزة الطرد المركزي الجديدة، غير أنها لم توفر أي معلومات عن عددها. وقالت إيران للدول الست في وقت سابق من هذا الأسبوع في مدينة المآتا بكازاخستان، إنها مستعدة لحل وسط بشأن تخصيب اليورانيوم بنسبة 20% في منشأة فوردو إذا تم الاعتراف بحقوق البلد النووية، بما في ذلك تخصيب اليورانيوم بنسبة تتراوح بين 3,5 إلى 5%.
من جهته، قال وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي أمس، إن إيران ترفض بشكل قاطع تشديد العقوبات عليها، وتنتظر تقليص ورفع الحظر المفروض عليها بشكل تدريجي، متوقعاً أن يتم ذلك اعتباراً من اليوم الاثنين . وأضاف للصحفيين أن “إيران لن تسمح بتشديد العقوبات عليها، واعتباراً من الاثنين سنشهد رفعاً للعقوبات المفروضة بشكل تدريجي”. وتابع “خلال العقود الثلاثة المنصرمة، تمكنت إيران من تقليص الضغوط كافة التي مورست ضدها، وخفضت بشكل كبير من وطأتها وتداعياتها السلبية”.
وأضاف أن “إيران تمكنت من إرهاق العدو واستنزافه، بحيث إذا صرف العدو مليار دولار في سبيل تطبيق وفرض العقوبات، لم يحصل على دولار واحد مقابل تلك المصروفات، فضلاً عن تمكننا من تقليص الآثار المترتبة من الحظر المفروض علينا، من خلال اعتماد آليات وسياسات ناجعة على نحو أحبطنا فيه تقديرات العدو التي كانت تتوقع إلحاق الشلل بالاقتصاد الإيراني”.
وكان مسؤول إيراني ذكر أن مواقف مجموعة (5+1) أكدت في جلسة كازاخستان، عدم تعليق التخصيب ورفعاً تدريجياً للعقوبات. وقال محمد نبي حبيبي أمين حزب (المؤتلفة) الإيراني المحافظ إن “مواقف القوى الست انسحبت في جلسة كازاخستان، عن المطالب السابقة، وإن صادرات إيران بدأت بالارتفاع”.
من جانبه، أكد مندوب إيران الدائم في منظمة الأمم المتحدة محمد خزاعي، إمكانية قبول إيران مقترحاً أميركياً للحوار الثنائي. وقال في تصريح للصحفيين إن التهديدات ضد إيران لن تساعد بحل القضية النووية الإيرانية.
وأشار إلى إمكانية أن تقبل إيران بإجراء حوار مباشر مع أميركا حول القضية النووية، مستدركاً أن “أي فرض للضغوط لجعل إيران تأتي إلى طاولة المفاوضات، يمكن أن يعود بنتيجة عكسية”.
وأضاف خزاعي أن إيران ترحب بالمحادثات والحوار المباشر مع أميركا، لو أصبحت واثقة من أن أميركا جادة تماماً ولا تعمل وفق المنهج السابق. وأكد أنه لو تزامن الحوار مع الضغط، فإن إيران سترفض ذلك.
وفي شأن متصل، قال نتنياهو إن جولة كازاخستان للمحادثات النووية بين إيران والدول الكبرى، منحت طهران المزيد من الوقت لمواصلة مساعي امتلاك سلاح نووي.
وكانت الدبلوماسية الأميركية الرفيعة وندي شرمان توجهت إلى إسرائيل لإطلاعها على نتيجة محادثات كازاخستان التي عرضت فيها القوى الدولية على طهران تخفيف العقوبات، مقابل وقف تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء متوسطة، ولم تحقق المحادثات نتيجة تذكر. وقال نتنياهو أمام حكومته في تصريحات نقلتها وسائل إعلام إسرائيلية “انطباعي عن هذه المحادثات، أن الشيء الوحيد المكتسب منها هو كسب الوقت، وتريد إيران من خلال كسب هذا الوقت مواصلة تخصيب المواد النووية لصنع قنبلة نووية، وهي في الحقيقة تقترب من هذا الهدف”.
وباستقراء تقارير للأمم المتحدة بشأن تخصيب اليورانيوم في إيران إلى درجة نقاء 20 في المئة، وهي خطوة لا تبعد كثيراً من الناحية الفنية عن تخصيبه إلى مستوى صنع الأسلحة النووية، كان نتنياهو قد وضع “خطاً أحمر” في منتصف 2013 لمنع إيران من الحصول على الوقود اللازم لقنبلتها الأولى.
وتخشى واشنطن من احتمال أن تشن إسرائيل ضربات عسكرية من جانب واحد، واحتمالات الرد على نطاق واسع من جانب إيران وحلفائها الإقليميين، بينما تريد واشنطن مواصلة الدبلوماسية وهي تسعى كي تنفض عن كاهلها تدريجياً التزامات عسكرية باهظة التكلفة لها في الخارج.

اقرأ أيضا

بريطانيا تبدأ عملية إعادة أيتام "داعش" من سوريا