الاتحاد

منوعات

مدير «قرطاج»: لا نخشى المنافسة

قال أبوبكر بن فرج مدير الدورة الخامسة والأربعين لمهرجان قرطاج الدولي الذي سيفتتح في التاسع من الشهر الحالي إن المهرجان يبقى امتحاناً كبيراً لأي فنان حقيقي وأنه لا يخشى المنافسة المحتدمة «لأن قرطاج له خصوصياته».

ويواجه مهرجان قرطاج وهو أعرق مهرجان عربي منافسة محتدمة من قبل بعض المهرجانات الأخرى التي تخصص اعتمادات مالية ضخمة لجلب نجوم الموسيقى على غرار مهرجان موازين بالمغرب وغيره في الإمارات ولبنان. وقال بن فرج «نحن نحترم كل المهرجانات الأخرى في منطقتنا العربية والمتوسطية ونتفاعل معها أيضاً لكن لا نخشى منافسة أي منها لأن قرطاج له خصوصياته وموقعه الريادي في الخريطة الفنية». وعبر نقاد في تونس عن خشيتهم من أن تَنتزع مهرجانات أخرى الأضواء من قرطاج باستقطاب أبرز النجوم العرب والعالميين، خصوصاً بعد تراجع مذهل شهده مهرجان قرطاج في السنوات العشر الأخيرة. وأطلقت وزارة الثقافة والمحافظة على التراث خططاً تستهدف استعادة بريق المهرجان وقصره على كبار الفنانين بعد استضافته لمغنين وصفوا بأنهم لم يصلوا إلى مستوى يؤهلهم لاعتلاء هذا المسرح العريق. وخلال الأعوام الثلاثة الماضية بدأ المهرجان يستعيد جزءاً من بريقه، ويبدو أن تنظيم الدورة الحالية المدججة بالنجوم بدد المخاوف بشأن هذا المهرجان. وسيكون المغني الفرنسي الشهير شارل أزنافور في مقدمة النجوم الذين سيشاركون في المهرجان في حفل يقام يوم 21 يوليو تموز. وقد يعلن خلاله عن اعتزاله الفن عن عمر يناهز 84 عاماً. كما تعود نجمة الغناء العربي وردة الجزائرية إلى اعتلاء خشبة قرطاج بعد غياب استمر لنحو 20 عاماً في حفل يقام في 28 يوليو وينتظره آلاف التونسيين المفتونين بأغانيها. وتتضمن الدورة التي تستمر حتى 17 أغسطس المقبل مشاركة اللبناني مرسيل خليفة وكذلك باتريسا كاس وناتالي كودون من فرنسا ونجم الراي الجزائري الشاب خالد إضافة إلى ملحم بركات ولطفي بوشناق وأمينة فاخت من تونس وعلي خان من باكستان وشيرين عبدالوهاب من مصر وفضل شاكر من لبنان. وقال ابن فرج «قرطاج له قدسية وخصوصية لا يمنحها أي مهرجان سواه». واستدل على استمرار موقع المهرجان الريادي وبأنه «سيد المهرجانات» على أن جمهوره ليس محلياً فقط. وقال «عديد الحجوزات من أوروبا تمت بالفعل لحفلات المهرجان». وأضاف «انتظروا لتشاهدوا تلك الجماهير التي ستتدفق من الخارج في حفلات ازنافور ووردة والشاب خالد ومرسيل خلفية.. ذلك هو قرطاج الانفتاح والإبداع». وتابع «لا تنسوا أيضاً دور قرطاج في صنع النجوم ودوره في دعم كل الطاقات المبدعة وسيكون فرصة حقيقية أمام المبدعين لفتح أبواب الشهرة..أدعوكم لاكتشاف طاقات غازي العيادي وأسماء بن أحمد وليلى حجيج وعدة مبدعين آخرين». وطالما اشتهر قرطاج بأنه البوابة الحقيقية لمنح تأشيرة النجومية للعديد من المغنين العرب مثل ماجدة الرومي ومرسيل خليفة وجورج وسوف. وتحدث بن فرج عن وردة قائلا «وردة فنانة كبيرة برشة برشة (كثيرا). إنها متميزة في العالم العربي كله وخارجه.. وما أن بلغنا أنها عادت للظهور على المسرح لم نتردد في دعوتها لقرطاج». وعبرت وردة في تصريحات نشرتها صحيفة الصباح التونسية عن شوقها وحنينها الكبير لملاقاة جمهور قرطاج بعد غياب طويل. وأشارت تقارير إلى أن حفلي وردة وأزنافور كلفا خزينة المهرجان أموالاً طائلة لكن شريحة واسعة من التونسيين استبشرت بعودة مهرجان قرطاج إلى استقدام مثل هذه الأسماء التي تعيد له بريقه وهيبته. وقد اقترن اسم مهرجان قرطاج بالمسرح الروماني المتربع فوق تلة «بيرصة» المشرفة على آثار هذه الضاحية التونسية التي كانت عاصمة للفينيقيين وغنى على خشبته فنانون كبار مثل كوكب الشرق أم كلثوم وفيروز ونجاة وعبد الحليم حافظ وميادة الحناوي. وتفتتح الدورة الحالية بعرض أوبرا «الصباح الجديد» الذي يجمع بين الشعر والموسيقى والرقص والمخصص لتكريم الشاعر أبوالقاسم الشابي في الذكرى المئوية لميلاده. وسيختتم المهرجان في 17 أغسطس بعرض «البساط الأحمر» للموسيقي التونسي رياض الفهري وعازفين من الأوركسترا السيمفوني في فيينا.

اقرأ أيضا

90 متنافساً على جوائز «الخيال الإبداعي»