الاتحاد

ثقافة

زهافار رواية أولى لياسر عبد الباقي

أصدر القاص اليمني ياسر عبد الباقي أول رواية له، بعنوان بهلواني لافت هو ''زهافار''،
والرواية صدرت عن مركز عبادي للدراسات والنشر بصنعاء، واسمها في الاصل لايبدو ظاهراً ولا معروفاً لأول مرة، مما يجعل للحبكة الدرامية فيها عنصراً للتشويق يبدأ من المعقد غير المفهوم لينتهي إلى المعلوم، حتى يكتشف القارئي في نهاية المطاف أن الاسم عبريٌّ· وقد أتقن ياسر باختياره لاسم الرواية المجهول الهوية والمعنى أمام القارئ في البداية ليميط عنه اللثام في النهاية، معبراً بزهافار عن ''الماضي'' حينما تعرف هويتها وهي مسافرة بحقيبة واحدة وجنين لم يكتمل، لكنها كانت متجهة في رحلة العودة إلى الخلف·
ياسر- وهو من عدن- يشير في الرواية إلى حرب نشبت بين الإخوة الأعداء في صيف 1994م بين الشمال والجنوب ويجد نفسه يخوض فيها من دون أن يكون له مصلحة·· ثم يترك أسرته ويغادر إلى العاصمة، ولا يذكر ماهي العاصمة، فهو يتحدث عن المجهول ليصل بنا الى عالم ومستقبل جديد ربما متغير أو هو نتاج لثقافة الراهن والقادم الجميل بعيون تفاؤلية، حتى يلتقي في فندق ما بفتاته، وتستمر أحداث الرواية دون تحديد لزمنٍ أو مكان· وهناك أدلة أكدتها أحداث هذه الرواية التي أعطت الحب القوة والانتصار على الكراهية والحقد، فالإنسان هو الإنسان في مختلف الحضارات والديانات والعصور، لكنه يختلف باختلاف القيم والتقاليد والعادات والطقوس، والحب وحده ينهي الفوارق بين الناس والطبقات·
ولا حل للمشكلات الماثلة أمامنا في نظر صاحب الرواية إلا بالحب باعتباره العلاج المناسب، وهو كما يقول المتخصصون في علم النفس الاجتماعي: العلاج الناجع لكل ما نعانيه في حياتنا، ولذلك أعطى ياسر شخصياته الثقة بالحب والنجاح عن طريق الحب·
وهكذا نجد في الرواية أن أبو الفتاة ''زهافار'' اليهودية تزوج بالحب من أمها اليهودية، وبالحب أيضاً أسلمت الأم· وبالحب قبلت زهافار أن تقيم علاقة جسدية مع بطل الرواية، وأن تحمل منه وتشعر بالسعادة ويقول على لسانها: أعرف ما تريد أن تقوله·· أؤكد لك لا أرى هذا الطفل جاء عن طريق الخطيئة، جاء عن طريق الحب الصادق·· إذن من الحب مايخلق السعادة ويوجد الفرح والسرور واستمرار الحياة، وبذلك تُكذب الرواية- كما يبدو- المقولةَ الشائعة ومن الحب ماقتل·

اقرأ أيضا

نورة الكعبي: موروث إنساني في منطقتنا