الأحد 25 سبتمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي

كوريا الشمالية: سنرد «بلا رحمة» على الاستفزازات الأميركية

كوريا الشمالية: سنرد «بلا رحمة» على الاستفزازات الأميركية
15 ابريل 2017 13:40
سيؤول (وكالات) توعد جيش كوريا الشمالية أمس برد «لا رحمة فيه» على أي استفزاز أميركي، مع ازدياد حدة التوتر بشأن برنامج بيونج يانج النووي والبالستي وسط توقعات متزايدة باستعدادها لإجراء تجربة جديدة لأسلحتها. وعادت طموحات بيونج يانج النووية إلى الأضواء في الأسابيع الأخيرة وسط توعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب المتكرر بتشديد الموقف منها وبإمكانية التحرك المنفرد ضدها إن عجزت الصين عن ضبط برنامج جارتها النووي. ومع تصعيد التصريحات العدائية في المنطقة أعلن ترامب السبت الماضي إرسال حاملة الطائرات كارل فينسن ترافقها ثلاث سفن قاذفة للصواريخ، وتحدث بعد أيام عن ارسال اسطول يشمل غواصات إلى شبه الجزيرة الكورية، فيما أجرت بيونج يانج سلسلة تجارب صاروخية. وأفاد بيان لجيش الشمال نشرته الوكالة الرسمية أن ترامب «دخل مسار التهديد المفتوح وابتزاز جمهورية كوريا الشمالية الديموقراطية الشعبية». وتطرق البيان إلى الضربة الصاروخية الأميركية لسوريا الأسبوع الماضي مضيفا أن القواعد الأميركية في كوريا الجنوبية «والبيت الأزرق، المقر الرئاسي لكوريا الجنوبية، سيتم تدميرها بشكل تام خلال دقائق قليلة». وأضاف «كلما اقتربت الأهداف الكبيرة مثل حاملات الطائرات التي تعمل بالطاقة النووية من شبه الجزيرة الكورية تضاعف تأثير الضربات بلا رحمة». وفي وقت سابق أمس حذر وزير الخارجية الصيني وانج يي من «إمكانية نشوب نزاع في أي لحظة» بشأن كوريا الشمالية، مؤكدا أن «لا أحد سيخرج منتصرا» من حرب كهذه. وتأتي تحذيرات الوزير الصيني بعد ساعات على تأكيد مسؤول أميركي كبير أمس ان الولايات المتحدة تجري تقييما لخياراتها العسكرية من أجل الرد على استمرار برنامج التسلح الكوري الشمالي، مشيرا إلى أنه يتوقع أن تقوم بيونج يانج باختبار جديد إما نووي أو لصاروخ بالستي لكن السؤال هو «متى». وتتزايد الضغوط على الصين، الحليفة الكبرى وحبل النجاة الاقتصادي الوحيد لكوريا الشمالية، للجم تسلح الشمال، لكن بكين تخشى أن يتسبب أي استهداف واسع ضخم بانهيار النظام وتدفق هائل للنازحين عبر الحدود وتقريب القوات الأميركية من أبوابها. ويعتقد مراقبون أنّ النظام الشيوعي يمكن أن ينتهز فرصة الذكرى السنوية الخامسة بعد المئة لميلاد كيم إيل-سونج أول زعيم لكوريا الشمالية، لاطلاق صاروخ بالستي أو إجراء تجربة نووية جديدة ستكون السادسة. وتحظر الأمم المتحدة على كوريا الشمالية إجراء مثل هذه التجارب. وتوحي مؤشرات جديدة إلى أن نشاطا يجري في موقع التجارب النووية في كوريا الشمالية، كما يقول خبراء في الموقع الالكتروني «38 نورث» ومسؤولون أميركيون نقلت إذاعة صوت أميركا تصريحاتهم الأربعاء. وذكر هؤلاء أن كوريا الشمالية «وضعت على ما يبدو عبوة نووية في نفق» وقد تلجأ إلى تفجيرها صباح اليوم. وفي موسكو، قال الكرملين إن روسيا «قلقة جدا» من تصاعد التوتر بشأن كوريا الشمالية ودعت كل الاطراف الى «ضبط النفس» وتجنب أي عمل يمكن أن يفسر على انه «استفزاز» بعد التهديدات التي وجهتها واشنطن لبيونج يانج. وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحفيين إن «موسكو تتابع بقلق كبير تصاعد التوتر في شبه الجزيرة الكورية.. ندعو كل الدول الى ضبط النفس ونحذر من أي تحرك قد يفسر على أنه استفزاز». وألقى الجيش الأميركي في وقت سابق أكبر قنبلة غير نووية على أهداف في افغانستان. وقبل ذلك وجهت الولايات المتحدة ضربة جوية الى قاعدة عسكرية جوية في سوريا. ويؤكد الرئيس الاميركي باستمرار منذ انتخابه انه سيستخدم كل الخيارات لمنع بيونج يانج من امتلاك صواريخ عابرة للقارات قادرة على تعريض الولايات المتحدة لضربة نووية محتملة. لكن في الجلسات يعترف البيت الابيض بأن ضرب كوريا الشمالية سيكون «مسألة أكثر تعقيدا» من الضربة التي وجهت إلى سوريا، على حد قول مسؤول آخر في الادارة الاميركية. وقد تؤدي ضربة كهذه الى رد يستهدف اليابان وكوريا الجنوبية، حليفتي الولايات المتحدة. وحتى الآن لم تنجح بيونغ يانغ على ما يبدو في صنع صواريخ تتمتع بمدى كاف لبلوغ الاراضي الاميركية او لحمل قنبلة ذرية. وتحتفل كوريا الشمالية اليوم السبت «بيوم الشمس» الذي يوافق الذكرى 105 لميلاد كيم إيل سونج مؤسس الدولة. ودعت الصين، الحليف الرئيسي الوحيد لبيونج يانج والتي تعارض رغم ذلك برامجها للأسلحة، لإجراء محادثات من أجل التوصل لحل سلمي وإخلاء شبه الجزيرة الكورية من السلاح النووي.  
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©