الاتحاد

عربي ودولي

البحرين: تقرير «هيومن رايتس» مجافٍ للواقع

لقطة أرشيفية تظهر أحد المخربين يمر أمام سيارة محترقة شمال المنامة (إي بي أيه)

لقطة أرشيفية تظهر أحد المخربين يمر أمام سيارة محترقة شمال المنامة (إي بي أيه)

المنامة (وام، وكالات) - أعربت وزارة شؤون حقوق الإنسان البحرينية، عن استغرابها من ما ورد في بيان منظمة مراقبة حقوق الإنسان “هيومن رايتس ووتش”، وقالت إن البيان تضمن معلومات بعيدة عن الصحة ومجافية للواقع وفيه تحامل شديد، على الرغم من التسهيلات والإجراءات الإيجابية التي تم تقديمها للمنظمة.
وأعربت الوزارة عن أملها بأن تتحلى منظمة مراقبة حقوق الإنسان بالحيادية والمصداقية في تقاريرها وبياناتها، وأن تعكس الواقع الحقوقي في مملكة البحرين دون الانحياز لطرف أو فئة تجاه الأطراف الأخرى.
وقالت الوزارة في بيان لها بثته وكالة أنباء البحرين “بنا”، إنها دأبت ومنذ إنشائها على فتح قنوات التواصل ومد الجسور مع المنظمات الحقوقية الدولية، وذلك تنفيذاً لتوصية مجلس حقوق الإنسان بشأن تسهيل دخول منظمات المجتمع المدني الدولية لمملكة البحرين، وإيماناً منها باطلاع هذه المنظمات الدولية على الإنجازات والمكاسب الحقوقية، وأن مملكة البحرين لا يوجد لديها ما تخفيه عن هذه المنظمات، علماً بأن عدد زيارات المنظمات غير الحكومية منذ فبراير 2011 وحتى تاريخه، بلغ 75 زيارة، أي بمعدل ثلاث منظمات شهرياً، وهو ما يعكس سياسة الانفتاح والحرية التي تنتهجها البحرين تجاه المنظمات الحقوقية.
وقال البيان إن الوزارة قامت بالسماح لمنظمة مراقبة حقوق الإنسان (هيومن رايتس ووتش)، كما سمحت لآخرين، بزيارة المنامة للوقوف على آخر الإنجازات والمستجدات على الساحة الحقوقية في البحرين، وذلك انطلاقاً من مبدأ التعاون والتواصل المستمر مع المجتمع الدولي واكتساب الخبرات في المجال الحقوقي، وقامت الوزارة بتنظيم سلسلة من اللقاءات مع مسؤولين رفيعي المستوى في حكومة البحرين والسماح للمنظمة بمقابلة المنظمات الأهلية والحقوقية والأفراد في المملكة بكل أريحية ومن دون تدخل من قبل الحكومة، تنفيذاً لمبدأ الشفافية التي تعمل بها المملكة منذ انطلاق العهد الإصلاحي للعاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، علماً بأن هذه ليست الزيارة الأولى للمنظمة، حيث سبق لها زيارة المملكة أكثر من مرة.
وأكد البيان أن “وزارة شؤون حقوق الإنسان إذ تأسف لهذا المغالطات التي ذكرت خلال المؤتمر الصحفي وتجاهل المنظمة كل الحقائق والإنجازات التي تمت على أرض الواقع، لتؤكد مبدأ التعاون مع المنظمات غير الحكومية، سواء الوطنية منها والدولية، إلا أنها ما زالت تستغرب مواقف بعض المنظمات الدولية تبنيها لمعلومات وتقارير مغلوطة أو منحازة أو غير موثقة، حيث سمحت حكومة مملكة البحرين لمنظمة مراقبة حقوق الإنسان بمقابلة المسؤولين واستقاء المعلومات المباشرة دون الاعتماد على معلومات مغلوطة تسيء لسمعة مملكة البحرين الحقوقية، كما سمحت للمنظمة بزيارة سجن جو ومقابلة المسجونين على انفراد، والوقوف على حالتهم الصحية والنفسية، ما يدل على الشفافية التي تنتهجها الحكومة في التعامل مع الملف الحقوقي، كما أن ما أوردته المنظمة في بيانها أن مملكة البحرين تضع القيود لتحركاتها ومنع متسببيها من دخول مملكة البحرين، أنه يخالف حرية الرأي والتعبير، وهي التي تحركت بكل حرية والتقت مع من تشاء من دون تضييق يذكر وعقدت مؤتمرها الصحفي في مملكة البحرين بكل سهولة وأريحية، وزارت المملكة أكثر من مرة، ثم ردت كل هذا الجميل بالنكران”.
وأعربت الوزارة عن أملها بأن تتحلى منظمة مراقبة حقوق الإنسان بالحيادية والمصداقية في تقاريرها وبياناتها، وأن تعكس الواقع الحقوقي في مملكة البحرين دون الانحياز لطرف أو فئة داخل المجتمع البحريني تجاه الأطراف الأخرى بالبلد، حيث إن المؤمل من زيارة المنظمات إلى مملكة البحرين التعاون لتحقيق هدف سام، وهو الارتقاء بحقوق الإنسان والاستفادة من الخبرات الدولية في مجال تعزيزها وصيانتها، والعمل على المساهمة في تقديم المشورة لمعالجة أي نواقص في هذا الجانب، أما تسفيه الجهود كافة والانتقاص منها وتضليل الرأي العام، وإن كان أمراً مؤسفاً ومرفوضاً في الوقت نفسه، إلا أنه لن يثني المملكة عن استكمال مسيرتها في الملف الحقوقي من أجل الارتقاء به على الصعد كافة، وستظل المنظمات الحقوقية الدولية المرموقة ذات المصداقية والنزاهة التي تسهم بشكل بنّاء وإيجابي في الارتقاء بحقوق الإنسان، محل تقدير وترحيب لدى مملكة البحرين، وسيعاد النظر في التعامل مع أي منظمة حقوقية ذات نظرة أحادية أو مضللة للرأي العام أو تحمل أجندة ذات أبعاد سياسية أو تسعى لخدمة مموليها على حساب مصلحة الوطن وأمنه واستقراره، وستظل البحرين واحة لحقوق الإنسان.

اقرأ أيضا

الخطوط البريطانية: لم نقف على أي ثغرات أمنية في مطار القاهرة