الاتحاد

دنيا

سوزان نجم الدين: أتبرع بثيابي لمن يستحق!

تشكل الدراما السورية نقطة فارقة بين البرامج التلفزيونية المتنوعة وقد تقدمت على الفنون المسرحية والسينمائية، واحتلت الريادة في المشهد الإعلامي في الوطن العربي، ولا شك أن هذا النجاح يعود لأسباب كثيرة، بعضها يعود إلى أهمية الموضوع الذي يعالجه النص إلى جانب الحبكة الدرامية المتميزة، كما أن أهميتها تعود أيضا إلى الشخصيات التي قامت بأدوار البطولة، ومن أهم وأبرز هذه الأسماء الفنانة سوزان نجم الدين التي التقينا بها في مكتبها بدمشق في هذا الحوار.. ردا على تألقها في الأدوار التي أسندت لها وأضفت عليها لمسات ومزايا خاصة مثل دورها في «رجل شجاع» ومسلسل «الثريا» حيث شغلت المشاهدين بالإضافة إلى نجاحها وبراعتها في أداء دور الشخصية كانت الأزياء التاريخية والحديثة تزيد العمل رونقا وإبداعا، تقول الفنانة سوزان: بشكل عام أنا أهتم كثيرا بالأزياء وأحب الأناقة، الأزياء عالم غريب وجميل ورائع جداً. ولكني في اختيار الملابس لا ألحق الموضة كثيرا ولا أحب من الموضة إلا ما يعجبني، كما أحب الألوان الواضحة والصريحة، وهذا يرجع لأني «بنت واضحة وصريحة وأحب الشيء الذي يشبهني»، عندما أجد أشياء تعجبني أختارها حتى لو كانت بعيدة عن الموضة، ولكني أراها تليق بشخصيتي وتعبر عنها.

أعتمد على نفسي

وتضيف سوزان: أنا لبست من تصميم عدد من المصممين المشهورين من لبنان والخليج وسوريا، وفي المهرجانات هم يقدمون الأزياء حسب الدور وفي الحفلات العامة والمناسبات الخاصة، وأعتمد على نفسي فيها وأختار ما يليق بي. وأسألها عن لونها المفضل فتقول: غالبا اللون الأحمر، فجأة يغلب عندي على بقية الألوان دون قصد، سيارتي حمراء، الموبايل، ثيابي أغلبها أحمر أو يتواجد فيها، بعد ذلك انتبهت لنفسي وبدأت أغير وأختار اللون الأبيض، خاصة في الصيف ويأتي بعده الأزرق ومشتقاته. وأنا أحتفظ ببعض من قطع الأزياء من مسلسل «الثريا»، و»نهاية رجل شجاع»، وكذلك من كل مسلسل أو عمل أحتفظ بقطعة أو اثنتين، وبعض أزياء السهرة أحتفظ بها وأوزع الثياب العادية لمن يستحقها، لكني لم أفكر بأن أعرض بعض هذه المقتنيات، ولا أفكر في ذلك أبدا. كذلك المجوهرات والاكسسوارات التقليدية أحتفظ بالكثير منها لأن كل قطعة من الأزياء تحتاج إلى إكسسوار خاص بها وكنت أختار ما يناسبها سواء طوقا من اللؤلؤ أو غيره.

بذلة المدرسة

بالتأكيد عندي قطع غالية وخاصة جدا، لا أفرط فيها ولا أغير موديلها حسب الموضة. وهناك أشياء من المدرسة لها ذكرى مثل بذلة المدرسة دائما أتذكرها من الصف الأول إلى الثانوية، هذه الصورة دائما أتذكر سوزان فيها «ما بتغيب عن بالي مثل الضفيرتين والشرائط المربوطة فيها». نحن عائلة محافظة وملتزمة جدا وكنا نلتزم بقوانين المدرسة دائما، وشعرنا أنا وأختي حتى صف البكالوريا كان مضفرا بالجدايل ومربوطا بالشرائط، هذا المشهد دائما يمر أمام عيني ويعيدني للطفولة والشباب المبكر.

غزة الجريحة

وعند بعض الشعوب اللون الأحمر يمثل الحظ الجيد والقوة والثقة بالنفس، فهل تؤمنين بهذا..؟ تقول سوزان: أنا لا أعرف معاني حب الألوان وانعكاسها على الشخصية، لكن أنا واثقة من نفسي بالتأكيد إلى حد ما قبل الغرور، وواثقة من إمكانياتي، والشيء الذي لا أرتاح إليه لا أعمله أصلاً، وأي خطوة غير متأكدة من نجاحها لا أقدم عليها، لازم أن أكون عاملة لها كل الحسابات، وعندي ثقة بنفسي وقادرة على عمل هذا الشيء. من هذا المنطلق، قدمت أغنية بصوتي وسجلتها بيوم واحد، هدفها راق وهي إلى غزة الجريحة، من هذا المنطلق كذلك أقدمت على الإخراج وأخرجت مسرحية سياسية مهمة، وكذلك عملت أشياء كثيرة خارج إطار التمثيل وخارج نطاق الهندسة.

موضة الكوميديا

وتؤكد الفنانة سوزان أن الدراما السورية بخير لأنها دائما متجددة، وإن كانت قد مرت عليها فترة وكررت نفسها في بعض الأعمال لكن هذه الفترة لم تتجاوز سنوات معدودة، هناك دائما البحث عن الجديد سواء بالكوميديا أو الفنتازيا أو بلون آخر مر عندنا موضة البدوي، وكذلك التاريخي، اليوم نمر بموضة الكوميديا ومنها السياسية. لكن الدراما السورية غير محمية من الداخل كتوزيع، نحن تسويقنا من الخارج ويتبع للخارج، نحن ليس لدينا اكتفاء ذاتي في التوزيع لذلك أي شيء يحدث بالمنطقة العربية يؤثر على التوزيع، ولكن تبقى الدراما السورية متميزة ونشطة ودراما تحترم الآخر. وتضيف سوزان أن الدراما الخليجية تتطور، وهذا جعلها تحتل مرتبة لا بأس بها في المرحلة الحالية، وأعتقد مثلما احتلت الأغنية الخليجية مرتبة متقدمة في الوطن العربي، من المؤكد أن الدراما ستصل سنة بعد سنة إلى مرتبة متقدمة، وأنا أحب هذه الأعمال وأتابعها.

اقرأ أيضا