الاتحاد

الإمارات

هيئة الخدمات الصحية: خط ساخن وفرق طبية لمكافحة وباء السمنة


عبد الحي محمد:
تنفيذا لتوجيهات سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس دائرة الاقتصاد والتخطيط رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للخدمات الصحية لإمارة أبوظبي تعكف الهيئة على إعداد برنامج للتثقيف الغذائي عبر إنشاء خط هاتفي ساخن ورسائل قصيرة إضافة إلى البريد الإلكتروني ووسائل الاتصال الأخرى لمكافحة وباء السمنة والأمراض المزمنة التي تزيد السمنة من مخاطرها ومضاعفاتها الجانبية·
وأكد سعادة أحمد سعيد الرميثي مدير دائرة الشؤون الصحية بالهيئة في تصريحات خاصة ل'الاتحاد' أمس أن سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان يبدى اهتماما كبيرا بمسألة التثقيف الصحي بشتى جوانبه سواء تلك المتعلقة بالوقاية من الأمراض أو سبل المعالجة أو التثقيف الصحي مشيرا إلى أن البرنامج الذي تخطط له الهيئة حاليا سيكون مفتوحا لجميع أفراد المجتمع ويشمل إرشادات ونصائح بشأن التغذية السليمة والغذاء الصحي بالنسبة للمرضى وللأصحاء على حد سواء مشيرا إلى أن التغذية السليمة بالنسبة للشخص غير المريض تمثل نوعا من الوقاية من الأمراض التي تنتج عن سوء التغذية أو الغذاء الخطأ·
وذكر أن الهيئة شكلت فريقا من العاملين في مختلف العمل الصحي من أخصائيي تغذية وأطباء خاصة في مجال الأمراض الباطنية والقلب والسكري إضافة إلى أعضاء من هيئة التمريض وسيقوم الفريق بالإجابة على استفسارات الأفراد من خلال خط هاتفي ساخن أو من خلال الفاكس أو البريد الإلكتروني وإضافة إلى الإجابة المباشرة أو البريدية على استفسارات المتصلين فإن الفريق يقوم بتحويل بعض الحالات التي تستدعي ذلك إلى الأطباء المعنيين في المستشفيات والمراكز الصحية كذلك يقوم أعضاء من الفريق بترتيب مواعيد للمرضى مع أطباء الاختصاص وأخصائيي التغذية في مستشفيات الهيئة ومراكزها الصحية·
وأوضح الرميثى أن هذا البرنامج المكثف يأتي انطلاقا من رسالة الهيئة للخدمات الصحية وهو العمل من اجل مجتمع صحي واستكمالا للمسح الصحي الذي أجرته الهيئة حول أخطار أمراض القلب والشرايين مشيرا إلى أن النتائج النهائية للمسح أوضحت أن هناك نسبة عالية ممن شملهم المسح يعانون من مشاكل صحية بسبب التغذية الخاطئة وعلى رأسها السمنة وهو الأمر الذي حدا بالمسؤولين في الهيئة إلى العمل على وضع هذا البرنامج للحد من مخاطر الأمراض الناتجة عن السمنة من سكري وارتفاع ضغط الدم وزيادة الكولسترول في الدم وكلها أمراض تساهم في ظهور أمراض القلب والشرايين، ولما كانت أمراض القلب والشرايين هي أهم الأمراض التي تهدد حياة السكان وتتصدر قائمة أسباب الوفيات بينهم فإن وضع خطة لمكافحة هذه الأمراض أصبحت ضرورة تتصدر قائمة أولويات الهيئة العامة للخدمات الصحية وما برنامج التثقيف الغذائي من خلال الخط الساخن إلا إحدى الاستراتيجيات التي تتبعها الهيئة للتصدي لهذه الأمراض القاتلة·
نتائج مقلقة
وأكد سعادة أحمد سعيد الرميثي أن الهيئة انتهت بصورة نهائية من مسحها الطبي للكشف عن عوامل أخطار أمراض القلب مشيرا إلى أن المسح تم تنفيذه بواسطة 172 فني تمريض وممرضاً تم تقسيمهم إلى 82 فريق عمل جابوا كافة أرجاء الإمارة على مدار ثلاثة اشهر وقد شارك في الفحص 162 ألفا و456 من البالغين من المواطنين وغير المواطنين وقد تم الالتقاء بهم في مقار عملهم أو إقامتهم أو في المراكز الصحية أو المستشفيات التابعين لها وقد بلغ عدد المواطنين الذين تم فحصهم في المسح 66 ألفا و931 منهم 32 ألفا و528 من الذكور و34 ألفا و403 من الإناث موزعين بين أبوظبي 38 ألفا و887 والعين 23 ألفا و225 والمنطقة الغربية 4 آلاف و819 ،وقد أشارت نتائج المسح أن 47 ألفا و186 من المواطنين الذين تم فحصهم لا يمارسون أي نوع من التمارين الرياضية أي بنسبة 5و70% بينما 11ألفا و841 من المواطنين يمارسون التمارين الرياضية أي بنسبة 5و29% وأن 24 ألفا و965 من المواطنين يعانون من زيادة الوزن أي بنسبة 3و37% وكذلك 24 ألفا و296 مواطنا يعانون من السمنة أي بنسبة 3و36% من المواطنين بينما عدد المواطنين الذين يتمتعون بوزن طبيعي يصل على 15 ألفا و528 أي بنسبة 4و26% كما أكدت النتائج أن 49 ألفا و 261 مواطنا يعانون من زيادة الوزن أو السمنة أي بنسبة 6و73% كما أظهرت النتائج أن هناك 13 ألفا و855 مواطنا مصابا بارتفاع في ضغط الدم أي بنسبة 7و20% وهناك 12 ألفا و182 مواطنا مصابا بداء السكري أي بنسبة 2و18% وكذلك 10 آلاف و709 مواطنا مصابا بارتفاع الكولسترول أي بنسبة 16% من المواطنين·
نوادي اللياقة
وقال: نتائج المسح الطبي مخيفة ومقلقة للغاية والهيئة تضع نصب اعينها تلك النتائج النهائية وستعمل على تخفيضها بصورة كبيرة خلال الفترة المقبلة·
وأوضح الرميثى أن الهيئة في إطار خطتها لمكافحة وباء السمنة تدرس حاليا إنشاء نواد للياقة البدنية داخل المدن وفي المناطق النائية بإمارة أبوظبي مع تحصيل مبلغ رمزي مقابل الخدمات التي تقدمها تلك المراكز ومن المتوقع أن تساهم تلك المراكز في جذب أكبر عدد ممكن من سكان الإمارة لممارسة شتى أنواع الرياضة البدنية الأمر الذي يساهم إلى جانب تطبيق النظام الغذائي المتكامل بالحد من مرض زيادة الوزن والأمراض الخطيرة التي قد تنتج عنه·
وأشار إلى أنه بناء على دراسة التركيبة السكانية في كافة مناطق إمارة أبو ظبي فقد أوصت الدراسة التي أعدتها الهيئة إلى بناء ثلاثة نواد للياقة البدنية في مدينة أبوظبي وضواحيها وخمسة نواد في منطقة العين وأربعة نواد أخرى في المنطقة الغربية مقسمين على النحو التالي وهو أن تضم منطقة أبوظبي ناديا شاملا للياقة البدنية وسط مدينة أبوظبي لخدمة سكان جزيرة أبوظبي وناديا شاملا للياقة البدنية في مدينة خليفة أ ويخدم منطقة بين الجسرين وبني ياس والمفرق والشوامخ والشامخة ومدينة الشيخ محمد بن زايد ومدينتي خليفة أ وب وناديا للياقة البدنية في منطقة الرحبة ويخدم السمحة والشهامة والرحبة أما منطقة العين فيتواجد فيها ناد للياقة البدنية في وسط مدينة العين وناد للياقة البدنية في الهير ويخدم الشعيب والهير والفقع وناد للياقة البدنية في رماح ويخدم الرماح والخزنة والختم وناد للياقة البدنية في البحر ويخدم البحر والساد وأبوسمرة وناد للياقة البدنية في الوقن ويخدم الوقن والقوع والمناطق المحيطة، أما في المنطقة الغربية فيتواجد ناد للياقة البدنية في مدينة بد زايد وناد للياقة البدنية في غياثي وناد للياقة البدنية في المرفأ ويخدم المرفأ والمغيرة وطريف وناد للياقة البدنية في السلع·
وحول الخدمات التي تقدمها نوادي اللياقة البدنية الشاملة التي تخطط الهيئة لإنشائها أوضح الرميثي أن الدراسة اقترحت إنشاء ناديين رياضيين في كل منطقة أحدهما للنساء وآخر للرجال كمبنيين منفصلين تماما إلا أنهما في نفس المنطقة ويحتوى كل منهما على قاعة شاملة بكافة الآلات الرياضية و3 غرف للعلاج من خلال الحمام الساخن وصالتين للتمارين الرياضية وقاعتين للاسكواش وملعب داخلي لكرة السلة وملعب داخلي لكرة المضرب وصالة للكراكيت وغرفة للطاقة الشمسية وصالة لشد الجسم وحمام سباحة وغرفتين للساونا وعدد 2جاكوزي وغرفتي بخار وعشرين غرفة متميزة لتبديل الملابس مع (دوش) ومركز للتجميل وخدمات للياقة الروحية وصالة ألعاب كمبيوتر وغرفة استراحة للأعضاء ومكتبة ومطاعم ودورات مياه مناسبة وخدمات غسيل وكوي الملابس وقاعة ألعاب رياضية مخصصة للأطفال وحضانة ملحقة بالنادي النسائي فقط·
مرافق النوادي
كما تدرس إنشاء نواد ليست شاملة تضم قاعة للآلات الرياضية وحمام سباحة وصالتين للتمارين الرياضية وقاعة للاسكواش وغرفة ساونا وحمام جاكوزي وغرفتي بخار وعشرين غرفة متميزة لتبديل الملابس مع دوش وغرفة استراحة للأعضاء ومطعما ودورات مياه مناسبة وقاعة ألعاب رياضية مخصصة للأطفال وحضانة ملحقة بالنادي النسائي فقط·
وأكد الرميثي أن تلك النوادي ستقدم خدمات أخرى تعنى باللياقة الصحية تشمل تقييم الحالة الصحية وتقييم اللياقة البدنية وتمارين خاصة لكل فرد ووصف للتمارين الرياضية وتقييم لكتلة الجسم ومسح للكولسترول وفحص لأنواع الطعام الملائمة والغير ملائمة للجسم وتزويد الأعضاء ببرنامج الحماية الغذائية المناسب لكل فرد·
من ناحية أخرى أوضح الدكتور هاشم جدوع مستشار التثقيف الصحي بالهيئة إلى أن الهيئة وضعت خطة متكاملة لمكافحة وباء السمنة من خلال برامج متعددة ستبدأ تنفيذها قريبا جدا بمشاركة نخبة من أفضل الأطباء والممرضات في المستشفيات والمراكز الصحية وسيكون لكل المستشفيات والمراكز الصحية دور كبير في تلك الحملة موضحا أن النتائج النهائية للمسح الطبي خطيرة للغاية وتتطلب جهودا كبيرة ويتم حاليا توفير كافة مقومات الحملة التي ستنظمها الهيئة·

اقرأ أيضا

نهيان بن مبارك يحضر عرس أبناء العوامر