الاتحاد

الاقتصادي

خبراء: الأسهم تستعيد توازنها مع اقتراب إعلان نتائج الشركات للربع الثاني

مستثمرون في سوق أبوظبي للأوراق المالية التي ارتفع مؤشرها الأسبوع الماضي

مستثمرون في سوق أبوظبي للأوراق المالية التي ارتفع مؤشرها الأسبوع الماضي

اعتبر خبراء ماليون أن أسواق الأسهم المحلية تمكنت من إنهاء الأسبوع الماضي على استقرار عقب التراجع الذي شهدته في مطلعه، في وقت عاد ترقب نتائج الربع الثاني من العام الجاري ليسيطر على نفسية المتعاملين ويعيد التوازن والارتفاع النسبي لمؤشرات الأسهم.

وأشار هؤلاء إلى أن الحدث الأبرز الذي سيطر على حركة السوق كان إعلان التقدم في مباحثات دمج إعمار العقارية والأذرع العقارية التابعة لمجموعة دبي القابضة، والتي ألقت بظلال سلبية على السوق ونفسيات المتعاملين بسبب عدم وجود التفاصيل الكافية حول الصفقة، رغم انعكاساتها الإيجابية المتوقعة على أصول وعمليات «إعمار» على المدى البعيد. وارتفع المؤشر العام لسوق الإمارات خلال الأسبوع الماضي بنسبة %0.68 مقارنة بالأسبوع الذي سبقه، نتيجة انخفاض مؤشر سوق دبي بنسبة 2.04%، وارتفاع مؤشر سوق أبوظبي بنسبة 1.66%. وانخفضت قيمة التداولات الأسبوعية بشكل طفيف لتصبح 5.05 مليار درهم مقارنة بـ5.17 مليار درهم الأسبوع الماضي السابق، الأمر الذي يعني بأن متوسط قيمة التداول اليومية تعادل مليار درهم، مع تحول صافي الاستثمار الأجنبي السالب إلى الموجب ليصبح 132.34 مليون درهم مقارنة بـ206.37 مليون درهم صافي استثمار سالب خلال الأسبوع السابق. وارتفعت القيمة السوقية للأسهم المدرجة بالسوق مع نهاية هذا الأسبوع لتصل إلى 398.8 مليار درهم. وقال المستشار الاقتصادي في شركة الفجر للأوراق المالية الدكتور همّام الشمّاع إن تداولات الأسبوع الماضي توزعت على نصفي العام 2009، حيث ختم الأيام الثلاثة الأولى من الأسبوع نصف العام الحالي، فيما افتتح يوم الأربعاء النصف الثاني من العام 2009. وأشار الشماع إلى أنه بعد أن كانت سوق دبي حتى منتصف يونيو الماضي أكبر الأسواق الخليجية ربحية بارتفاع بلغت نسبته 22%، غيرت اتجاهها لتدخل آخر عشر جلسات في موجة هبوط تسارعت مع الإعلان عن عملية الدمج بين إعمار والشركات التابعة لدبي القابضة خلال الثلاثة أيام الأولى من التداول. وبدد ذلك كامل مكاسب السوق، لتنهي الشهر الأخير على انخفاض نسبته 5.2%، كما ودعت السوق اليوم الأخير من النصف الأول من العام، بارتفاع لم تلبث أن تخلت عنه في نصف الساعة الأخير لتبدد كامل مكاسب الجلسة. وحققت سوق أبوظبي ارتفاعات في اليوم الأخير من النصف الأول بنسبة 1.3 في المائة. وأضاف الشماع «دعمت عودة محافظ وصناديق الاستثمار الأجنبية للشراء من جديد في يونيو مؤشرات الأسواق، حيث دخل الأجانب خلاله بما قيمته 477 مليون درهم ما يقل بنسبة 46% عن دخول الأجانب في شهر مايو، بسبب تغير حركة الأجانب في السوقين من موجبة في النصف الأول من يونيو إلى سالبة في النصف الثاني منه، حيث كان معدل الدخول اليومي للأجانب في السوقين خلال الجلسات العشر الممتدة من الأول من يونيو وحتى الخامس عشر منه هو 62 مليون يومياًَ تحولت إلى سالب خلال العشر جلسات التي أعقبتها بمقدار 20 مليون درهم كمعدل يومي». وزاد «لقد أثر الأجانب من غير العرب سلباً على سوق دبي، كونهم يمثلون المحافظ الأجنبية التي يتبعها في السلوك الكثير من المحافظ المؤسساتية، حيث كان صافي خروجهم خلال الشهر بمقدار 38 مليون درهم تحقق بعد أن غيروا اتجاههم من دخول بمقدار 269 مليون درهم خلال الجلسات العشر الأولى من الشهر إلى خروج بمقدار 329 مليون درهم في العشر الثانية منه». من جانب آخر، كان الوضع مختلفاً في سوق أبوظبي. فقد دخل الأجانب من غير العرب خلال الشهر الماضي بمقدار 276 مليون درهم، ولكنها لم تشذ، في كون الدخول قد تم خلال النصف الأول بما لا يقل عن 300 مليون درهم، في حين شهد الثاني خروجاً بمقدار 75 مليون درهم، بحسب الشماع. وأضاف «تداولات النصف الثاني من العام الحالي والتي بدأت في آخر يومين من الأسبوع الماضي بتحركات إيجابية تتسم بالهدوء جعلت مؤشر الإمارات يغلق مرتفعاً يوم الأربعاء 0.52% بمكاسب 2.04 مليار درهم أوصلت القيمة السوقية إلى 394،12 مليار درهم». كما بدأت الأسواق تداولاتها يوم الخميس على ارتفاع قوي في سوق دبي تراجع في آخر الجلسة تحت ضغط بيع ربما لتغطية مراكز مكشوفة في آخر أيام الأسبوع، وجاء الصعود المسجل متزامناً مع الصعود الجماعي للمؤشرات الخليجية والعالمية، التي انتعشت بفضل ارتفاع أسعار النفط والمعادن، ومع ظهور المزيد من المؤشرات الإيجابية في الاقتصاد العالمي، كما أنه جاء بعد أن استوعبت الأسواق التوجهات والمواقف السلبية للبعض تجاه صفقة الدمج بين إعمار وشركات دبي القابضة خصوصا أن سهم إعمار لم يتعرض لمزيد من الضغوط البيعية يوم الخميس، وفقاً للشماع. وأشار الشماع إلى أنه بين التوقعات المتشائمة والقناعة لدى البعض الآخر من المستثمرين بأن الأسعار الحالية مجزية يبقى الحسم في أداء المؤشر مرتبطاً في داخل الدولة بالمستجدات الخارجية وأوضاع الاقتصاد العالمي وأداء الأسواق الأميركية وانعكاسها على الأسواق الآسيوية والأوروبية، والتي بدأت تظهر العديد من مؤشرات التحسن من خلال استمرار تراجع الانكماش على الصعيد العالمي، الأمر الذي زاد من قدرة الأسواق المحلية على تعويض خسائرها تدريجياً. وأضاف «هناك عوامل إيجابية في الأسواق أبرزها انحسار مشكلة نقص السيولة، إلى جانب عودة الانتعاش إلى القطاع العقاري، وبالسرعة المطلوبة قد تبدأ بشكل ملموس في الربع الثالث إذا ما صدر قانون ضمان أدوات الدين والسندات للمصارف الذي تم الإعلان عنه في وقت قريب، فضلاً عن دعم مبيعات السندات التي تصدرها البنوك المحلية الذي من شأنه تعزيز وضع النظام المالي إلى جانب الخطوات السابقة والتي قضت بدعم الودائع المصرفية والقروض البينية للبنوك». وقال «من المتوقع أن يتيح القانون المقترح للحكومة ضمان السندات والقروض المجمعة والأوراق المالية والسندات متوسطة الأجل، وسيمنح المصارف ذراعا إضافية لتوفير القروض ما يسمح للمصارف بالدولة بالاقتراض من المؤسسات المالية العالمية الأمر الذي يرفع من مستويات السيولة لديها ويمكنها من معاودة الإقراض وخصوصا للمستثمرين العقاريين». واعتبر الشماع أن جميع هذه العوامل تعتبر حيوية وأساسية توفر للأصول العقارية فرصة استعادة ما فقدته من قيم بسبب تراجع الأسعار. وأضاف «الصعود القوي لأسواق الأسهم سيكون ممكناً عندما تتوازن في ارتفاعها مع الارتفاع في قيم الأصول العقارية، فصعود قوي في الأسهم بدون العقارات، قد يدفع إلى انتقال في السيولة من القطاع الضعيف إلى القطاع القوي، وبما يسبب في موجات تصحيح قوية في كل مرة ترتفع فيها الأسهم بدون ارتفاع متوازي في الأصول العقارية». من جانبه، ذكر محمد علي ياسين، الرئيس التنفيذي لشركة شعاع للأوراق المالية في تقريره الأسبوعي أن الأسواق المالية «استقرت خلال الأسبوع الماضي بناء على أحجام التداولات والمؤشرات السعرية الصادرة عن هيئة الأوراق المالية والسلع نتيجة ترقب المستثمرين بجميع فئاتهم إعلانات الشركات المساهمة العامة المتعلقة بنتائج الربع الثاني من العام الحالي والتي ينتظر أن تبدأ بالصدور خلال الأيام القليلة المقبلة». وتوقع ياسين أن تحافظ الشركات على نسب نمو أرباحها خلال الربع الثاني والذي تمكنت من تحقيقه خلال الربع الأول من العام الحالي على أقل تقدير. كما توقع ياسين بعض المفاجآت الإيجابية لبعض الشركات نتيجة لتحسن المناخ العام لنفسية المستثمرين وتحسن نسب السيولة في اقتصاد الدولة وارتفاع أسعار البترول بأكثر من 60% مقارنة بنهاية الربع الأول من العام الحالي، حيث بات يتداول عند مستويات تتراوح بين 67 و71 دولاراً للبرميل. واعتبر ياسين أن إعلان شركتي دبي القابضة وإعمار العقارية عن مباحثات توحيد نشاط الشركات العقارية التابعة لدبي القابضة مع إعمار العقارية لتكوين كيان عقاري قد يكون الأكبر في العالم بإجمالي موجودات يزيد على 190 مليار درهم، دفع إلى تباين وجهات نظر المستثمرين في كيفية التعامل مع الحدث. وقال «لوحظت عمليات بيع على سهم إعمار من قبل الاستثمار المؤسساتي الأجنبي خاصة، مما هبط بسعر السهم إلى 2.68 درهم يوم الأربعاء قبل استقراره عن مستوى 2.80 درهم يوم الخميس، نتيجة لعدم معرفة التفاصيل الكاملة لكيفية توحيد الشركتين والتقييمات المالية المصاحبة لها نتيجة لكبر الصفقة والرغبة من شركة إعمار العقارية أن تفصح أولاً بأول عن تلك الخطوة». وزاد «رغم أن شركة إعمار العقارية قد تتحمل أعباءً كبيرةً إضافية نتيجة لتلك الصفقة، إلا أنها ستكون لصالحها على المدى الطويل»، موضحاً أن «حجم الأصول المدمجة ستمكنها من النمو بشكل مضطرد ما سيعود بالربحية العالية على مساهميها».

اقرأ أيضا

«دبي للطيران» يختتم فعالياته بصفقات تتجاوز الـ 200 مليار درهم