الاتحاد

الاقتصادي

البيانات السلبية تقود النفط إلى الهبوط

قادت بيانات الوظائف الأميركية السلبية وتراجع الطلب العالمي أسعار النفط إلى التراجع أمس، وسط عودة الشكوك بشأن انتعاش الاقتصاد العالمي، في الوقت الذي اعتبرت فيه «أوبك» أن السعر الحالي مناسب للمنتجين والمستهلكين.

وهبطت أسعار النفط للعقود الأجلة باتجاه 66 دولاراً للبرميل، بعد أن جددت أرقام مرتفعة للبطالة في أميركا وأوروبا المخاوف بشأن توقعات الاقتصاد العالمي وآثارها على الطلب على الطاقة. وفي أحدث علامة على أن اقتصاد أكبر مستهلك للطاقة في العالم ما زال يكافح ركوداً حاداً استغنى أرباب العمل في الولايات المتحدة في يونيو عن 467 ألف وظيفة وهو رقم يفوق التوقعات بينما ارتفع معدل البطالة إلى 9.5 في المئة وهو أعلى مستوى له في 26 عاماً. وزاد عليه ارتفاع معدل البطالة في منطقة اليورو إلى 9.5 في المئة وهو أعلى مستوى له في عشر سنوات. وتراجع الخام الأميركي الخفيف للعقود تسليم أغسطس 36 سنتاً ليبلغ 66.37 دولار للبرميل في التعاملات الصباحية، مواصلاً الهبوط لثالث جلسة على التوالي ليخسر خلال أسبوع نحو 4.5 في المئة وهي أكبر خسائر في أسبوع واحد منذ منتصف فبراير الماضي. وانخفض خام القياس الأوروبي مزيج برنت 47 سنتاً إلى 66.18 دولار للبرميل. وتراجع سعر خام نفط «أوبك» بمقدار 2.22 دولار للبرميل ليبلغ 67.04 دولار للبرميل. وأشار محللون إلى التأثير السلبي للبيانات الصادرة عن إدارة معلومات الطاقة الأميركية الأربعاء الماضي على أسعار النفط، والتي أفادت بأن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة سجلت زيادة بلغت 2.3 مليون برميل الأسبوع قبل الماضي، وزيادة مخزونات المقطرات التي تشمل وقود الديزل بمقدار 2.9 مليون برميل في حين سجلت مخزونات النفط الخام انخفاضاً بلغ 3.7 مليون برميل. من جانبه، صرح خوسيه بوتيلو دي فاسكونسيلوس وزير النفط الإنجولي والرئيس الحالي لمنظمة «أوبك» بأن المنظمة راضية عن السعر الحالي للخام. ورداً على سؤال بشأن ما إذا كان راضياً عن سعر النفط حاليا، قال «نعم أعتقد ذلك، لأن السعر جيد بالنسبة لنا جميعاً، للمستهلكين والمنتجين؛ شهد الاقتصاد بعض التعافي والسعر متوازن». وأوضح فاسكونسيلوس أنه «ليس لدينا مستوى مستهدف للسعر». وأضاف أن السعر بين 68 و71 دولاراً للبرميل مناسب، مشيراً إلى أن إنتاج «أوبك» البالغ 25 مليون برميل يومياً أدى إلى استقرار السوق. وقال «عند هذه المستويات نحن نسهم في استقرار الأسعار». ورفض فاسكونسيلوس التعليق على فرص أنجولا في توقيع صفقة مبادلة النفط بالقروض كما فعل عدد من شركاء الصين التجاريين ومنهم البرازيل وروسيا هذا العام. وقال «الصين عملت معنا على بناء بلادنا، العقود مع بعض الشركات الصينية تحقق نجاحاً». وأنجولا كانت ثاني أكبر مورد للنفط الخام للصين العام الماضي بعد السعودية بصادرات قدرها 29.9 مليون طن أي نحو 600 ألف برميل يوميا. ومن ناحية أخرى، قال محلل بارز في صناعة النقل البحري إن صادرات أعضاء منظمة «أوبك» من النفط الخام ما عدا انجولا والاكوادور ستهبط 220 الف برميل يوميا خلال الأسابيع الأربعة التي تنتهي في 18 من يوليو. وأوضح روي ماسون رئيس مؤسسة «اويل موفمنتس» الاستشارية البريطانية أن صادرات النفط الخام المحمولة بحراً لأعضاء «أوبك» ستنخفض في فترة الأسابيع الأربعة في المتوسط الى 22.75 مليون برميل يومياً من 22.97 مليون في الأسابيع الأربعة حتى 20 من يونيو. وقال ماسون «يبدو وكأن فورة صادرات أوبك التي يقودها الشرق الأوسط تتبدد في يوليو». وأضاف أن «ما يحدث أيضاً هو أن الصادرات المتجهة إلى الأطلسي ستتقلص. وستنخفض الشحنات القادمة من الخليج بنهاية الشهر ومن غرب أفريقيا، وهي اتجاهات موسمية في جانب منها». على صعيد آخر، أعلن مسؤول إيراني أن طهران تعتزم استثمار نحو 70 مليار دولار في حقلين بحريين للغاز الطبيعي في الفترة من 2010 إلى 2015، حيث ستستثمر 40 مليار دولار لاستكمال المشروعات المتبقية في حقل جنوب بارس و25 مليارا أخرى ستستثمر في حقل شمال بارس.

اقرأ أيضا

الصين تزيد وارداتها من أميركا بموجب اتفاق التجارة الأولي