الاتحاد

«الحجز الظالم»

نظلم شابنا وبناتنا حينما نتحكم في مستقبلهم ونختار بالنيابة عنهم، عندما نحجز الفتاة وهي لاتزال طفلة لابن عمها الذي لايزال طفلا أيضا ولا ندري كيف تسير الأمور حينما يصل الى سن الزواج ماذا ستكون اختياراته؟ فقد حدثت مشكلات عديدة بسب هذا النوع من التفكير، أذكر منها ان شخصا كان «حاجزا» إحدى قريباته لابنه ومنذ كانا صغيرين والأهل يقولون فلان لفلانة وفلانة لفلان.. وبعد ما توظف تركها وقال إنه لا يريدها.

ساءت الحالة بين العائلتين ودفعت البنت الثمن حيث فوت عليها فرصا كثيرة لأن الجميع يعلم انها محجوزة لفلان وضاعت البنت مع ضياع هذا الحجز. وفي حالة أخرى كانت الضحية فتاة يتيمة وحيدة، حجزها عمها لولده، لأنه لا يريدها أن تخرج من العائلة، متجاهلا التغيير السريع الذي يطرأ على اختيارات كل جيل، فقد تكون البنت غير مناسبة لهذا الشاب، لأن أفكارهما مختلفة، أو شخصياتهما. قصص تدمى لها القلوب.. وأحلام تضيع وأمنيات تتبخر ولا نعرف متى سنجد نهاية لهذه الظاهرة. بصراحة أرى ان ظاهرة «الحجز» من الصغر تنطوي على ظلم للبنت، خصوصا أن الولد لو غير رأيه فيما بعد فلن يتأثر ولكن الأمر يختلف لدى الفتاة التي سوف تتحمل النتيجة وستتأثر بكلام الناس وقد لا تجد خطابا في المستقبل لأنها كانت «محجوزة لفلان».. فهل يستمر الأهالي في «الحجز» لبناتهم ليوقعوا على وثيقة ظلمهم؟ أم أن هذه النظرة سوف تتغير الى الأفضل؟

ريم الشامسي

اقرأ أيضا