صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

ترامب يقرر مصير «النووي» مع إيران منتصف يناير

مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني على بعد 1300 كلم من طهران (أ ف ب)

مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني على بعد 1300 كلم من طهران (أ ف ب)

عواصم (وكالات)

في أسبوع حاسم للملف النووي الإيراني وبرامج طهران الصاروخية، يحدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بحلول منتصف يناير الحالي، موقفه من الاتفاق الذي أبرم منتصف 2015 بين طهران والدول الكبرى ممثلة بمجموعة «5+1»، فيما توقعت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن يخطر سيد البيت الأبيض الكونجرس بأنه «لا يعتقد أن الاتفاق النووي يصب في مصلحة الولايات المتحدة»، انسجاماً مع موقفه المعلن. كما توقعت مصادر مطلعة أن ترامب سيبلغ المشرعين بالموقف ذاته، ما يمكنه من رفض تمديد تخفيف العقوبات الأميركية المفروضة على إيران، بموجب الاتفاق النووي. ورأت الصحيفة الأميركية أن الاحتجاجات الأخيرة تضفي مزيداً من الغموض على السيناريوهات المرتقبة، في ضوء تأييد ترامب للمتظاهرين، واستنكاره للفوائد الاقتصادية، التي يقول: «إن الاتفاق النووي قدمها للحكومة الإيرانية».
كما أشارت «وول ستريت جورنال» إلى أن ترامب قد يفرض عقوبات إضافية على إيران، لا علاقة لها بالاتفاق النووي. ويتعين على الرئيس الأميركي الذي ينتقد الاتفاق الموقع إبان إدارة سلفه باراك أوباما، إبلاغ الكونجرس بمدى التزام طهران بالاتفاق، كل 90 يوماً، وهو ما ينبغي أن يتم بحلول منتصف يناير الجاري. وفي أكتوبر الماضي، هدد ترامب بالانسحاب من الاتفاق، ما لم يوافق الكونجرس والحلفاء الأوروبيون، على السبل الكفيلة معالجة برنامج الصواريخ الباليستية الإيرانية، وضمان استمرار القيود المفروضة على الأنشطة النووية الإيرانية بعد انتهاء مدة الاتفاق المقررة بـ10 سنوات. وهذه التهديدات قد تدفع بإعادة النظر من جديد في بنود الاتفاق وإضافة أخرى، وهو ما لا تعارضه دول أوروبية، منها فرنسا.
من جهته، أعلن الاتحاد الأوروبي أن الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والأمنية فيديريكا موجيريني ستستضيف ببروكسل، في 11 يناير الحالي، اجتماعاً وزارياً حول إيران والاتفاق الخاص ببرنامجها النووي. وذكر مكتب موجيريني أن الاجتماع سيحضره وزراء خارجية فرنسا جان إيف لودريان، وألمانيا سيجمار جابرييل، وبريطانيا بوريس جونسون، إضافة إلى وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف. وأوضح البيان أن الاجتماع سيبحث الاتفاق الخاص بالبرنامج النووي الإيراني في إطار العمل الجاري لضمان التنفيذ الكامل والمستمر «لخطة العمل الشاملة المشتركة»، الاسم الرسمي للاتفاق النووي الإيراني.
وفيما جدد الاتحاد الأوروبي على لسان كاثرين راي المتحدثة باسم موجيريني، أمس، تمسكه بالاتفاق النووي الإيراني ومواصلة دعمه، رافضاً التكهن بمعلومات حول احتمال انسحاب الولايات المتحدة منه، انتقدت طهران السياسة التي يتبعها الاتحاد فيما يتعلق بالاتفاق النووي، وذلك قبيل اجتماع بروكسل. وذكر موقع «اقتصاد أونلاين» الإيراني أن ظريف يطالب أوروبا بأكثر من مجرد دعم دبلوماسي، مضيفاً قوله: «بدلاً من إصدار بيانات صحفية فحسب، لابد من القيام بخطوات عملية أيضاً».
وأعرب ظريف عن استيائه من أن بنوكاً أوروبية لا تزال تحجم عن تمويل مشروعات تجارية جديدة في إيران برغم إلغاء العقوبات في إطار الاتفاق النووي، لافتاً إلى أن طهران نفذت الجزء الخاص بها من الاتفاق، إلا أن الطرف الآخر لم يقم بذلك.