الاتحاد

عربي ودولي

«فتح» تتهم «حماس» بمنع وفد رئاسي من زيارة غزة

العربي ومشعل خلال مؤتمر صحفي مشترك في القاهرة أمس

العربي ومشعل خلال مؤتمر صحفي مشترك في القاهرة أمس

علاء المشهراوي، عبدالرحيم حسين، وكالات (غزة، رام الله، القاهرة) - أعلنت حركة “فتح” أن سلطات الحكومة الفلسطينية المقالة التابعة لحركة “حماس” منعت أمس وفداً رئاسياً من قيادييها من دخول قطاع غزة، حيث كان يعتزم الاجتماع مع قيادات الحركة والفصائل الفلسطينية لبحث سبل تنفيذ اتفاق المصالحة الوطنية، لكن وزارة الداخلية في تلك الحكومة نفت ذلك موضحة ان الوفد رفض الانتظار حتى إجراء الترتيبات الأمنية لزيارته.
ويضم الوفد، برئاسة روحي فتوح، مستشار الرئيس الفلسطيني محمود عباس، كلاً من مستشار عباس لشؤون المحافظات الفلسطينية اللواء إسماعيل جبر وعضوي اللجنة المركزية لفتح صخر بسيسو ومحمد المدني.
وقال جبر، في تصريح صحفي على الجانب الإسرائيلي من حاجز بيت حانون على حدود القطاع “إن حماس رفضت دخول الوفد الرئاسي الرسمي إلى غزة، ويبدو أن حماس ليست لديها نية في المصالحة أو التزام بها”. وأضاف “اتينا بنية حسنة إلى جزء من الوطن من أجل المصالحة، لكنهم منعونا على الحاج من الدخول ونحن في طريق العودة إلى رام الله الآن”.
وكان روحي فتوح قال للصحفيين، لدى وصول الوفد إلى مشارف قطاع غزة عبر معبر بيت حانون، “إن هذه الزيارة تأتي في ظل الجهود لإنهاء الانقسام ومن أجل التواصل لتعزيز تطبيق بنود المصالحة”. وأوضح أن الوفد كان سيلتقي مع “الإخوة في حماس” وجميع الفصائل الفلسطينية.
لكن المتحدث باسم وزارة الداخلية في حكومة “حماس” إيهاب الغصين قال، في تصريح صحفي في غزة “لم يتم منع وفد فتح من الدخول. ما حدث هو أنهم رفضوا الانتظار قليلا لقيام عناصر أمن المعبر باتصال مع قيادتهم”. وأضاف “قام صخر بسيسو بسب الذات الإلهية وشتم عناصر الشرطة ولم يدم انتظارهم أكثر من عشر دقائق”. وتابع قائلاً “لا نمنع أحداً ومثالا على ذلك دخول شعث (عضو اللجنة المركزية لحركة فتح نبيل شعث) قبل أيام وعمله بحرية في غزة”.
وفي وقت سابق، أعرب شعث عن تفاؤله بحدوث اختراق في ملف المصالحة، بتجاوب من الفصائل والقوى السياسية كافة وفى مقدمتها حركة حماس التي قال إنها توافقت جميعها على إتمام هذا الملف. وأضاف، في تصريح صحفي، أن زيارته إلى قطاع غزة ساهمت في إيجاد مناخ الوحدة وتحريك كل الدوافع الإيجابية إلى التوحد الفلسطيني، وذلك “أمر مهم لمواجهة الاحتلال علينا إنجاحه وإنهاء التفكير المتشائم”.
وذكر شعث أنه لمس من عضو المكتب السياسي لحركة “حماس” محمود الزهار وباقي قادة الفصائل، تجاوباً كبيراً. ونقل عن الزهار قوله له “أخذنا قرارا وسنلتزم به”. وتابع “مقابلتي مع الزهار أقنعتني بأن حماس باتت مؤمنة بالانتخابات الآن، لأنه كان في فترة سابقة نرى أنهم يريدون تأجيل الانتخابات، والموقف الآن تغير، فحركة حماس تريد الوحدة، فمن يريد الانتخابات يسعى إلى الوحدة، كما أن حركة الجهاد تريد تطبيق المصالحة وتلعب دوراً إيجابياً فيها”.
وكانت كتلة “فتح البرلمانية” في غزة أقامت عرساً جماعياً لـ37 أسيراً محرراً من جميع الفصائل تم خلاله رفع صور عباس في غزة للمرة الأولى منذ 5 سنوات. وأوضح القيادي في الحركة النائب اشرف جمعة أن ذلك يأتي في إطار المصالحة الفلسطينية ولدعمها.
من جانب آخر، أكد أمين عام جامعة الدول العربية نبيل العربي ورئيـس المكـتب السياسـي لحركة “حماس” خالد مشعل خلال لقائهما في القاهرة أمس ضرورة تنفيذ اتفاق المصالحة.
وقال العربي في مؤتمر صحفي مشترك مع مشعل إنهما بحثا مجمل التطورات في المنطقة العربية مع التركيز على الملف الفلسطيني، وضرورة إنهاء الاحتلال الاسرائيلي لإحداث السلام الحقيقي إلى جانب المصالحة الفلسطينية. وأضاف أن مشعل أكد أهمية إنهاء الانقسام الفلسطيني دون تأخير وتطبيق هذا الاتفاق على الأرض.
وأوضح أن “النقاش تناول مختلف المسائل المطروحة على الساحة العربية والتركيز كان على فلسطين، وعدم وجود أي وسيلة للتقدم لإحداث السلام الحقيقي”. وتابع “السلام لن يحدث إلا بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي”.
وقال مشعل “إن الحديث جرى مطولاً عن الشأن الفلسطيني وتطوراته ونحن نحرص في هذه المرحلة الدقيقة على إتمام ملفات المصالحة حتى ينتهي هذا الانقسام البغيض ويتم إنجاز كل القضايا المتبقية، خاصة إقامة حكومة واحدة تقود إلى مرحلة الانتخابات وترتيب البيت الفلسطيني وإنجاز المصالحة المجتمعية، والإفراج عن كل المعتقلين وإيجاد مناخات مريحة للجميع تعزز الوحدة الوطنية والجبهة الداخلية، وتقوينا في وجه الاحتلال واستكمال ملف بناء منظمة التحرير الفلسطينية”.
وأضاف “نرى أنه، في ظل انسداد أفق التسوية والتعنت الإسرائيلي وكذلك الانحياز الأميركي والعجز الدولي، يجب البحث عن خياراتنا الوطنية لانتزاع حقوقنا الفلسطينية وأن نوحد مرجعية القرار الفلسطيني، من خلال منظمة التحرير وأن نعظم أوراق القوة بأيدينا لنجبر إسرائيل على الانسحاب ونحصل على حقوقنا المشروعة فيما نتوافق عليه فلسطينياً”.

اقرأ أيضا

محكمة أميركية تقضي بشأن تفتيش هواتف المسافرين