صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

العمولة المستحقة على تداولات الأسهم تقفز 140% خلال فبراير

مستثمران يتابعان شاشات التداول في سوق أبوظبي للأوراق المالية (الاتحاد)

مستثمران يتابعان شاشات التداول في سوق أبوظبي للأوراق المالية (الاتحاد)

عبدالرحمن إسماعيل (أبوظبي) - ارتفعت قيمة العمولة المستحقة على تداولات أسواق الأسهم المحلية خلال شهر فبراير الماضي بنسبة 139,5% لتصل إلى 64 مليون درهم، مقارنة بـ26,73 مليون درهم خلال الشهر ذاته العام الماضي.
وبحسب إحصاءات هيئة الأوراق المالية والسلع، سجلت تداولات الأسواق خلال شهر فبراير ارتفاعاً بنفس النسبة 139,5% لتصل إلى 23,28 مليار درهم بيعاً وشراء، مقارنة بتداولات شهر فبراير من العام الماضي البالغة 9,72 مليار درهم.
ووفقا لقواعد توزيع عمولة التداول على أطراف السوق، بلغت قيمة العمولة المستحقة لشركات الوساطة خلال شهر فبراير 34,92 مليون درهم، مقارنة بـ14,58 مليون درهم العمولة التي حصلت عليها عن تداولات فبراير 2011.
ويحصل الوسيط على حصة من العمولة تقدر بنحو 0,0015 من إجمالي قيمة الصفقة، يدفعها كل من البائع والمشتري.
وتعول شركات الوساطة على استمرار حالة الزخم التي تشهدها الأسواق حالياً، لتعويض جزء من خسائرها التي بلغت العام الماضي 410,2 مليون درهم لـ 54 شركة.
وقال وليد الخطيب المدير المالي الأول لشركة ضمان للاستثمار إن الآمال معقودة على أن تحافظ الأسواق على زخمها الذي بدأته في النصف الثاني من الشهر الماضي، وأن تتمكن شركات الوساطة من تعويض جزء من الخسائر الكبيرة التي منيت بها، منذ بداية الأزمة المالية العالمية في العام 2008.
وبين أن تراجع التداولات على مدار الأعوام الثلاثة الماضية، دفع العديد من شركات الوساطة للخروج من الأسواق، بعدما تفاقمت خسائرها، ولم تعد قادرة على تحمل المزيد من التكاليف، مضيفا “تحسن الوضع في الأسواق، يعيد الأمل في أن تتحسن أوضاع شركات الوساطة”.
وتراجع عدد شركات الوساطة التي تزاول نشاطها في الأسواق إلى 53 شركة حالياً من 107 شركات قبل الأزمة المالية في سبتمبر 2008 والتي تسببت في تراجع تداولات الأسواق، وأجبرت العديد من الشركات إما على تعليق نشاطها أو على الخروج من الأسواق.
وبلغت قيمة العمولة المستحقة لكل من سوقي أبوظبي ودبي الماليين عن تداولات شهر فبراير نحو 23,28 مليون درهم، ومثلها لإدارة المقاصة والتسوية بالسوقين، ويحصل السوق المالي على حصة بنحو 0,0005 من إجمالي قيمة الصفقة، ومثلها لإدارة المقاصة.
وبلغت قيمة العمولة التي حصلت عليها هيئة الأوراق المالية والسلع والبالغ نسبتها 0,00025 من قيمة الصفقة، نحو 5,82 مليون درهم.
وارتفعت تداولات سوق أبوظبي للأوراق المالية خلال شهر فبراير الماضي بنسبة 34,8% لتصل إلى 5,8 مليار درهم بيعا وشراء، مقارنة مع 4,3 مليار درهم في فبراير 2011، وبلغت العمولة المستحقة عن هذه التداولات 15,95 مليون دهم، مقارنة مع 11,82 مليون درهم العمولة المستحقة عن تداولات شهر فبراير 2011
وحصلت شركات الوساطة العاملة في سوق أبوظبي على عمولة بقيمة 8,7 مليون درهم، وبلغت قيمة عمولة السوق 2,9 مليون درهم، ومثلها لإدارة المقاصة ، فيما بلغت قيمة العمولة المستحقة لهيئة الأوراق المالية 1,45 مليون درهم.
ونمت تداولات سوق دبي المالي خلال شهر فبراير بنسبة 223,7% لتصل إلى 17,48 مليار درهم بيعاً وشراء، مقارنة مع تداولات شهر فبراير من العام الماضي والبالغة 5,4 مليار درهم. وتصدر سوق دبي أسواق المنطقة، كأفضل الأسواق أداء الشهر الماضي، بارتفاع نسبته 20,5% مقارنة بانخفاض نسبته 8,1% في فبراير 2011.
وبلغت قيمة العمولة المستحقة على سوق دبي 48 مليون درهم، حصلت منها شركات الوساطة على 26,22 مليون درهم، وإدارة السوق على 8,74 مليون درهم، ومثلها لإدارة المقاصة، فيما بلغت قيمة العمولة المستحقة لهيئة الأوراق المالية 4,37 مليون درهم.
إلى ذلك، قال الخطيب إن الأسواق لا تزال في بداية الدورة الصعودية التي لا يعتقد أنها ستكون قصيرة المدى، باعتبار أنها انطلقت من قاع السوق بالفعل، حيث بدأت من مستويات أسعار متدنية، الأمر الذي يشير إلى أن الأسواق أمامها مجال كبير لمزيد من الارتفاع خلال المرحلة المقبلة.
وأفاد بأنه “من الطبيعي والضروري في الوقت ذاته، أن تتعرض الأسواق إلى عمليات جني أرباح، بعد كل ارتفاعات قياسية، لكن الإيجابي أن الأسواق قادرة على احتواء تأثيراتها خلال الجلسة الواحدة، وهو ما شاهدناه قبل آخر جلستين من نهاية تداولات شهر فبراير، حيث انخفضت الأسواق، ثم ارتدت بقوة في آخر جلستين”.