الاتحاد

ثقافة

الشارقة تحتفي بربيع بن ياقوت بمناسبة صدور «حصاد العمر»

ربيع بن ياقوت يتسلم نسخة من ديوانه «حصاد العمر» خلال حفل التكريم

ربيع بن ياقوت يتسلم نسخة من ديوانه «حصاد العمر» خلال حفل التكريم

نظم مركز الشارقة للشعر الشعبي مساء أمس الأول في مقره بمنطقة شرقان احتفالية خاصة لتكريم الشاعر الكبير ربيع بن ياقوت أحد رواد الشعر الشعبي في الإمارات، بمناسبة صدور ديوانه «حصاد العمر». وكان الديوان قد صدر عن النادي الوطني للثقافة والفنون بعجمان، وهو الديوان الذي أشرف عليه الشاعر راشد شرار مدير مركز الشارقة للشعر الشعبي بمشاركة فريق عمل من المركز في المراجعة والتدقيق والإعداد.

ورغم حالته الصحية الحرجة، إلا أن حضور الشاعر ربيع بن ياقوت بنفسه إلى الاحتفالية أضفى على المكان جوا من الحنو العائلي والألفة الثقافية واستعادة الذكريات المتوهجة لزمن شعري جميل ومتجدد في آن. بدأت الاحتفالية التي حضرها عبدالله العويس مدير عام دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة، بكلمة لدائرة الثقافة والإعلام ألقاها عبدالعزيز المسلم مدير إدارة التراث والشؤون الثقافية بالدائرة، أشار فيها إلى أن هذا اللقاء يعبر عن مدى ارتباط محبي الشعر الشعبي في الإمارات بالنتاج المميز للشاعر الكبير ربيع بن ياقوت. وأوضح المسلم بأن جمهور أمسيات الشاعر ربيع بن ياقوت كان على الدوام جمهورا مثقفا وذواقا، وكان حضور أمسياته أشبه بالحشود المحبة والشغوفة بالشعر والحكمة والطرفة والنقد الاجتماعي.وقال المسلم إن الصحف والمجلات الإماراتية كانت نافذة أخرى للثقافة الشعبية والإبداع الإماراتي الأصيل، لذا كانت تلك المنابر تتنافس على نشر نتاج ابن ياقوت بشكل مميز وبإخراج أنيق، ومن أهم أولئك كان الأديب الراحل «حمد بوشهاب» الذي كان يفرد له مساحة خاصة في صفحته الشعرية في جريدة البيان تحت عنوان «فاكهة البيان لشاعرنا ربيع بن ياقوت». وأضاف المسلم أن ابن ياقوت كان أيضا فارسا من فرسان البرامج الشعرية التلفزيونية والإذاعية في حقبتي السبعينيات والثمانينيات، وكان مطلبا للجماهير في الإمارات والخليج. وفي ختام كلمته شكر المسلم صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان على اهتمامه بالشعر والشعراء وتكرمه بتحمل نفقات هذا الإصدار المهم، وأثنى على الجهد الكبير الذي قام به الشاعر راشد شرار في التنظيم والإعداد لهذا الحفل، وعلى جهود أعضاء مركز الشارقة للشعر الشعبي في إعداد هذه المجموعة الشعرية الشاملة للشاعر ربيع بن ياقوت، كما شكر النادي الوطني للثقافة والفنون في عجمان على جهوده في إحياء وجمع هذا النتاج الشعري الضخم والمتنوع للشاعر الكبير. ألقى بعدها المسلم قصيدة من قصائد الشاعر ربيع بن ياقوت التي احتواها ديوانه الأخير. وبعد كلمة الدائرة قرأ مدير مركز الشارقة للشعر الشعبي الشاعر راشد شرار كلمة قال فيها: «إن الشاعر ربيع بن ياقوت عاش معاناة الأمس، وشاهد أيام العز والرخاء، وبين الحقبتين استمتعنا بخلاصة إبداعاته. فهو واحد من الشعراء المخضرمين والمميزين الذين فتحت لهم الأبواب في كل محفل ومجمع، وصغت لهم الآذان في كل شدو وهمس. وأضاف شرار «اشتهر الشاعر بالقصائد الاجتماعية التي تعرّض فيها لمشاكل المجتمع وقضاياه، وتناول القضايا العربية والقومية، مستخدماً الكلمة الشعبية في التعبير عن مشاعره الصادقة وإحساسه تجاه أمته، وقال الكثير في الحياة والشكوى والغزل والرثاء، وهذا كله نلمسه في ديوانه الجديد «حصاد العمر». ثم ألقى قصيدة أهداها للشاعر ربيع بهذه المناسبة قال فيها:

تدري وش آخر كلمة ٍ قلتها لـي؟
ناديتني «راشد» قبل يسكت الصوت سكتْ ما تـدري وتعلـم بحالي أصبحـــت دونك حيْ متلبـّـس الموت حظـّي بدونك صاحبي ما صفى لي
لا طــاب لي شرب ٍ ولا طاب لي قوت يا ليــت لـــي قدره ع صرف الليالي ما كان خلـّـيت السوالـــف لك سْكوت

كما ألقى الشاعر عبيد بن طروق كلمة النادي الوطني للثقافة والفنون بعجمان أشار فيها إلى أن ديوان «حصاد العمر» يحتوي على ما كتبه الشاعر بعد ديوانه «الأعمال الكاملة» الذي صدر عام 1988 من قبل المرحوم حمد خليفة بو شهاب. ثم ألقى محمد عبدالله البريكي المدير الفني بمركز الشارقة للشعر الشعبي الذي قام بتقديم الحفل كلمة المركز وقال: من منا لا يرجو أو يدعو الله مخلصاً أن يعيد النطق للشاعر ربيع بن ياقوت ليقول لنا ما في داخله، نحن نؤمن أن ما في قلبه يقول: أحبكم، لكنا نطمع أن نشنف آذاننا بها من خلال صوته الذي طالما أمتعنا به بجميل الشعر ورهيف المشاعر. وألقى البريكي قصيدة أهداها للشاعر ربيع بن ياقوت. وفي نهاية الحفل تم تكريم الشاعر ربيع بن ياقوت من قبل عبدالله العويس وعبدالعزيز المسلم وراشد شرار بحضور لفيف من الشعراء والمثقفين والإعلاميين. يشار إلى أن ديوان «حصاد العمر» يقع الديوان في 282 صفحة من القطع الكبير، ويتصدره كلمة للنادي الوطني للثقافة والفنون بعجمان ثم كلمة الشاعر راشد شرار ثم نبذة عن حياة الشاعر ربيع بن ياقوت، ويحتوي على مجموعة من الأبواب في الوطن والمديح والمناسبات والغزل والمحاورات والنقد الاجتماعي والرثاء وبعض المقتطفات الشعرية الأخرى.

اقرأ أيضا