الاتحاد

الرياضي

«الحلم الأوروبي» شعار أنشيلوتي مع تشيلسي

أنشلوتي يتولى تدريب تشيلسي سعياً إلى حصد الألقاب

أنشلوتي يتولى تدريب تشيلسي سعياً إلى حصد الألقاب

يرفض المدرب الايطالي كارلو انشيلوتي ان يكون عرضة للمقارنات الأولية بينه وبين المدرب الهولندي جوس هيدينك الذي خلفه رسميا في الاشراف على نادي تشيلسي الانجليزي.

ويدرك انشيلوتي الذي استلم مهمته رسميا أمس الأول ان هيدينك ترك له تركة ثقيلة مع النادي اللندني الذي عاش واحدة من احلى فتراته مع المدرب الهولندي رغم انها لم تتجاوز الخمسة اشهر حيث كان هيدينك معارا اليه من الاتحاد الروسي لينقذ الكرة الزرقاء من انهيارها مع المدرب السابق البرازيلي لويز فيليبي سكولاري الذي لم يرق رغم تاريخه الكبير لأنصار واهم لاعبي النادي اللندني وبعد ذلك لاداريي الفريق. وجاء قرار الاستعانة بهيدينك في محله ونجح بسرعة في تجاوز العثرات وقاد تشتلسي للفوز بكأس انجلترا على حساب ايفرتون مما جعل انصار الازرق يودعونه آخر الشهر قبل الماضي بالدموع، خاصة وانهم لايزالوا يرون ان فريقهم ايضا كان الاحق ببلوغ النهائي الاوروبي وان برشلونة الاسباني لم يكن ليتأهل لولا اخطاء الحكم النرويجي التي زادت عن الحد. ويدرك انشيلوتي الذي اكمل عامه الخمسين بعد عشرة ايام فقط من توقيعه لتشيلسي قادما من فترة طويلة امضاها مع ميلان الايطالي، ان كرة القدم هي لعبة نتائج بالدرجة الاولى، ومتى ما جلب النتائج المأمولة التي ينتظرها انصار تشيلسي ومالكه الروسي رومان ابراموفيتش بشغف بالغ، فأن شعبيته آنذاك ستزداد حتى عن هيدينك والبرتغالي مورينهو اللذين لا يحب انصار تشيلسي ان ينسوا ما جلبا للنادي بعد ان حظي بكل الالقاب الا اللقب الاوروبي (دوري الابطال) الذي عز على الفريق في كل محاولاته السابقة بل انه كان يضيع منهم بما يشبه ما كان يحصل في البرنامج التلفزيوني الشهير امور لا تصدق كما حصل في نهائي العام 2008 امام مانشستر يونايتد في موسكو. ويتمنى انشيلوتي ايضا ان يكون حاله مع النادي اللندني افضل من حال ابني بلده جانلوكا فياللي وكلاوديو رانييري، فالأول الذي درب تشيلسي بعد ان حضر كلاعب اواخر التسعينيات بفترة المدرب الهولندي رود خوليت لم يخض اختبارات حقيقية مع تشيلسي بدوري الابطال لكن يشفع له ان النادي اللندني فاز معه بكأس الكؤوس الاوروبية على حساب شتوتجارت الالماني والكأس السوبر الاوروبية على حساب ريال مدريد الاسباني في العام 98 بينما لم يسجل رانييري نجاحات تذكر مع تشيلسي طوال اربع سنوات درب بها الفريق اللندني في بداية القرن الحالي وشهدت فترته انتقال ملكية النادي الى الملياردير الروسي الذي ضخ اموالا لجعل تشيلسي يتبوأ القمة في كل بطولة يشارك بها، لكن ذلك لم يحصل مع رانييري وجاء خلفه مورينهو ليحقق نصف ما يريده المالك الروسي ويعتلي الزعامة المحلية لعامين متتاليين. ولا شك ان السجل الرائع الذي يمتلكه انشيلوتي في البطولة الاوروبية كانت وراء الحرص الكبير على بدء المفاوضات معه قبل نهاية الموسم الماضي, حيث سبق له ان قاد «الروسونيرو» الى احراز البطولة الاوروبية مرتين عامي 2003 على حساب ابن البلد يوفنتوس و2007 على حساب ليفربول الانجليزي الذي حرمت عودته من الخسارة بثلاثية في نهائي عام 2005 الى تحقيق التعادل والفوز على ميلان بركلات الترجيح انشيلوتي من معادلة الرقم القياسي في احراز اللقب الاوروبي بكافة تسمياته والذي لازال مسجلا بأسم الراحل بوب بايسلي. ورغم ان انشيلوتي احرز مع ميلان كمدرب له عندما خلف التركي فاتح تيريم اوائل العام 2001 السكوديتو والكأس والسوبر المحلية وبطولة العالم مرة واحدة اضافة للسوبر الاوروبية مرتين وفي عهده مع «الروسونيرو» بات الميلان اكثر نادي في تاريخ الكرة احرز القابا خارجية على الاطلاق ورغم هذا الرصيد الكبير وبالذات في البطولات الخارجية الا ان بيتر كينيون الرئيس التنفيذي لتشلسي اكد ان نجاحات انشيلوتي في دوري الابطال هي السبب الرئيسي في احضاره لعله يحقق ما اخفق به اسلافه، رغم الصدمة المدوية التي تلقاها انشيلوتي قبل بدء مهمته والمتمثلة بايقاف مهاجم الفريق العاجي ديدييه دروجبا ست مباريات اوروبية والمدافع الايمن البرتغالي جوزيه بوسينجوا اربع مباريات لاسباب مسلكية وتوجيه كلام بذيء باتجاه الحكم النرويجي توم هينينج اوريبرو عقب الخروج الاوروبي امام برشلونة الاسباني مما سيجعله يخوض المهمة الاوروبية وتحديدا طوال الدور الاول منقوصا من عنصرين هامين الا اذا نجح تشيلسي في استئنافه وخفف من العقوبة. ومعروف عن كارلو قربه من اللاعبين الذين يدربهم فمشاهدة لاعبي الميلان كالهولندي كلارنس سيدورف والبرازيلي كاكا والايطالي فيليبو اينزاغي يعانقونه مع كل هدف يسجلونه تؤكد ان هذا المدرب يحب ان يقترب من لاعبيه اكثر وهذا ربما سيساعده مع لاعبي تشيلسي الكبار امثال جون تيري وفرانك لامبارد وميكايل بالاك ودروجبا والحارس بتر تشيك لتكون علاقته معهم وطيدة مما سيساعده في عمله بعد ان اتضح مدى تأثير هذه الاسماء الكبيرة على القرار داخل جدران النادي الانجليزي وهذا ما أكده البرازيلي سكولاري الذي اعترف مؤخرا ان علاقته السيئة مع ثلاثة من هؤلاء كانت السبب في قرار الاستغناء عنه في فبراير الماضي. ورغم ان الشهر المنتهي كان بمثابة تجهيز النفس لانشيلوتي وعائلته لترك عاصمة الشمال الايطالية والقدوم الى عاصمة الضباب الانجليزية الا انه كان على تواصل مع طاقم عمله ومساعديه في تشيلسي من اجل تعزيزات الموسم الجديد, ورغم ان تشيلسي لم يقدم حتى الآن على استقدام احد من الاسماء الكبيرة مع استثناء ضم المهاجم الصاعد دانيال ستاريدج من مانشستر سيتي الا ان اسم تشيلسي يذكر على رأس الفرق التي تسعى لضم الاسماء الابرز في السوق العالمية حاليا كالاسباني ديفيد فيا والارجنتيني سيرجيو اجويرو والموهبة الفرنسية فرانك ريبيري, ومن يدري فقد ينجح انشيلوتي باقناع ابراموفيتش كما كان ينجح مع سيلفيو برلوسكوني ويضم واحدا من هؤلاء حتى لو احتاج الامر الى انفاق اكثر من ثمانين مليون يورو.او ربما يعاود كارلو بنفسه الى فتح الخطوط مع لاعبيه السابقين في الميلان وخاصة قائد الوسط بيرلو وزميله الهولندي سيدورف ولكن الاكثر طلبا هو الهداف الشاب البرازيلي الكسندر باتو الذي ابدى رغبته باللحاق بمدربه السابق لكنه صمت بعد ان سمع كلاما قاسيا من رئيس ميلان التنفيذي.

اقرأ أيضا

الوحدة يجدد عقد «سمعة» حتى يونيو 2021