الاتحاد

عربي ودولي

الأمم المتحدة «قلقة» إزاء الأزمة البرلمانية في الصومال

رئيس البرلمان الجديد يتحدث للنواب بعد انتخابه للمنصب في جلسة صاخبة

رئيس البرلمان الجديد يتحدث للنواب بعد انتخابه للمنصب في جلسة صاخبة

نيروبي، أديس ابابا (أ ف ب) - عبر ممثل الأمم المتحدة للصومال أمس عن “قلقه العميق” بخصوص الأزمة البرلمانية الحالية التي تعرض للخطر الإنجازات العسكرية والسياسية الأخيرة لإخراج هذا البلد من حرب أهلية تعصف به منذ أكثر من عشرين عاما.
وقد انتخب البرلمان الصومالي الأربعاء مادوبي نونو محمد رئيسا جديدا ليخلف شريف حسن شيخ آدن إثر تصويت تخلله تبادل للضرب واعتبره الرئيس الصومالي شريف شيخ احمد علي ، الفور لاغيا وباطلا. واعتبر ممثل الأمين العام للأمم المتحدة للصومال اوغوستين ماهيغا في بيان “إن هذا النزاع لا يأتي في وقت مناسب في حين تضاعف كل المنطقة ، وفي الحقيقة كل المجتمع الدولي، الانتباه والدعم لصالح الصومال للإفادة من المكاسب الأخيرة في المجال السياسي والأمني”. وأشار ماهيجا إلى النكسات التي أصيب بها في الأشهر الأخيرة المتمردون في حركة الشباب المتطرفة الذين أرغموا على الانسحاب من العاصمة مقديشو في اغسطس الماضي وعلى توقيع خريطة طريق في سبتمبر تنص على إجراء انتخابات عامة وإنهاء المؤسسات الانتقالية في الصومال بحلول اغسطس المقبل. وحركة الشباب التي تسعى لإطاحة هذه المؤسسات الضعيفة المدعومة من المجتمع الدولي باتوا يتعرضون للهجمات على جبهتين أخريين، مع دخول الجيش الكيني الى الصومال في اكتوبر والجنود الأثيوبيين في الشهر التالي. لكنهم لا يزالون يسيطرون على معظم المناطق في وسط وجنوب البلاد بالرغم من الضغوط العسكرية المتزايدة عليهم منذ اشهر. وتعيش الصومال على وقع الحرب الأهلية وهي محرومة من حكومة فعلية منذ سقوط الرئيس سياد بري في 1991. من جانب آخر، طلب الاتحاد الافريقي أمس الأول من الأمم المتحدة أن تسمح له بزيادة عدد قوته المنتشرة في الصومال لدعم السلطات الانتقالية بمواجهة المتمردين، من 12 ألف عنصر اليوم إلى 17700 ، كما افاد مصدر رسمي. وقوة الاتحاد الافريقي (اميصوم) تتألف اليوم من قرابة عشرة آلاف جندي بوروندي وأوغندي منتشرين حصريا في العاصمة مقديشو، وذكرت السفيرة الكينية لدى الاتحاد الافريقي مونيكا جوما التي كانت ترئس اجتماع مجلس السلم والامن في الاتحاد الافريقي للصحفيين أن هذا المجلس أشار الخميس “إلى ضرورة زيادة عديد قوة امصوم من 12 الفاً إلى 17700”. وهذا السقف الجديد سيتم بلوغه مع انضمام قوات كينية منتشرة حاليا في الصومال (ومقدرة اليوم بالفي رجل على الأقل)، إلى قوة اميصوم مع توقع وصول كتيبة من 850 جنديا جيبوتيا -- انتشر منهم 200 -- وتعزيزات جديدة من بوروندي واوغندا. والجنود الاثيوبيون غير المرحب بهم في الصومال، لن ينضموا إلى قوة اميصوم.
واوصى الاتحاد الافريقي “بنشر جنود اميصوم في المناطق (الصومالية) المحررة بمساعدة اثيوبيا انطلاقا من نية اثيوبيا المعلنة بالانسحاب سريعاً من هذه المناطق” ، بحسب البيان الختامي. واعتبر مفوض السلم والأمن في الاتحاد الافريقي رمضان العمامرة أن اميصوم اليوم في موقف يرمي إلى هزيمة الشباب والقضاء على القراصنة الصوماليين الذين ينشطون في المحيط الهندي. وقال إن “أي مشاركة تستعد الأسرة الدولية لتوفيرها في الصومال ستخدم هاتين القضيتين بالفعل” ، داعيا الأمم المتحدة إلى “بذل جهد لضمان موارد مستقرة ومتوقعة وكافية لكي تواصل اميصوم انطلاقتها”.

اقرأ أيضا

الزياني: قمة الرياض تؤكد الحرص على انتظام عقد القمم