الاتحاد

الرئيسية

توافق سعودي سوري على صيغة «الوزير الملك» في الحكومة اللبنانية

وزير الداخلية اللبناني زياد بارود يتفقد 50 سيارة دودج وهي من بين 120 مركبة تبرعت بها الإدارة الأميركية للشرطة اللبنانية

وزير الداخلية اللبناني زياد بارود يتفقد 50 سيارة دودج وهي من بين 120 مركبة تبرعت بها الإدارة الأميركية للشرطة اللبنانية

أجمعت المصادر السياسية والدبلوماسية في بيروت، على التأكيد أن إجراءات السرية والكتمان اللتين يحيط النائب سعد الحريري المكلف تشكيل الحكومة اللبنانية، تحركاته بهما، تشير إلى ان الدعائم المطلوبة لمهمته «دولياً وعربياً» لم ترتكز إلى قاعدة صلبة بعد، تتيح له المجاهرة بأسماء وزراء حكومته. وأبلغت مصادر دبلوماسية عربية «الاتحاد» أن الحريري يبحث عن الصيغة الحكومية التي ترضي فريقه 14 مارس ولا تغضب خصومه في فريق المعارضة، وهو يتريث في تكثيف مشاوراته بانتظار معرفة ما ستسفر عنه قمة دول عدم الانحياز المقررة ليومي 15 و 16 الجاري في شرم الشيخ، حيث ينتظر ان تعقد أكثر من قمة ثنائية وثلاثية وربما رباعية، يشارك فيها اللاعبون الأساسيون في الساحة اللبنانية ويشكل اللقاء المرتقب بين ملك السعودية والرئيس السوري، وربما المصري واللبناني علامة فارقة في تاريخ العلاقات العربية.
وكشفت مصادر موثوقة في فريق المعارضة لـ«الاتحاد» أن هناك طرحاً يتم تداوله سراً بين أقطاب 8 مارس (الأقلية)، حمله وزير الإعلام والثقافة السعودي عبد العزيز خوجه مؤخراً إلى بيروت، وحظي بدعم سوري مستتر، لحل ما يصطلح على تسميته بـ«الوزير الملك» ويقضي بأن يكون هذا الوزير ضمن حصة رئيس الجمهورية، وتسميه المعارضة سراً، ويلتزم بالمقابل في التصويت على أي قرار مصيري بتوجهات المعارضة. وأكدت المصادر نفسها رداً على سؤال لـ«الاتحاد»، أن صيغة 15-10-5 المتداولة قد تكون الحصيلة النهائية لعدد الوزراء، على ان يكون الوزير الخامس من حصة رئيس الجمهورية خاضعاً لإرادة قوى 8 مارس، وبذلك تصبح المعادلة النهائية غير المعلنة رسمياً 15 للأكثرية و11 للمعارضة و4 للرئيس، وبذلك تضمن المعارضة حقها كاملاً في التمثيل. وبالمقابل، أكدت مصادر سياسية مواكبة لتحركات الحريري لـ«الاتحاد» ان الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة، قصد الرياض قبل الشروع في التأليف حاملاً حصيلة مشاوراته النيابية، في مسعى للتوصل إلى صيغة مقبولة من الجميع ترضي كافة الأطراف المعنية، على اعتبار ان التناغم السعودي – السوري بشأن الحكومة اللبنانية هو الأساس. وبالتوازي، شرعت دوائر القصر الجمهوري اللبناني في إعادة ترتيب «كراسي» طاولة الحوار الوطني التي يرى فيها الرئيس العماد ميشال سليمان متنفساً ضابطاً للايقاعات الأمنية والسياسية في البلاد. وعلمت «الاتحاد» من مصادر متابعة لهذا الملف، أن اتجاه الرئاسة الأولى يميل إلى توسيع طاولة الحوار، لتستوعب أكبر قدر ممكن من الأقطاب السياسيين، خصوصاً وان عدداً لا بأس به من أركان الحوار السابق، فقدوا شروط المشاركة بسبب خسارتهم للانتخابات النيابية الأخيرة. وأوضحت مصادر»الاتحاد»، أن طاولة الحوار قد تتسع لأكثر من 20 عضواً بينهم عدد من المحاورين السابقين، ورجحت ان تكون الطاولة الجديدة تضم الفرقاء الأساسيين وهم «أمل» و«المستقبل» و»حزب الله» و«التيار الوطني الحر» و«التقدمي الاشتراكي» و«القوات اللبنانية» و«الكتائب»، على ان تتوزع الكراسي الباقية على كتل نيابية ولدت من رحم الانتخابات الأخيرة، وهي «التوافق الأرمني» و»زحلة في القلب» و«وحدة الجبل» و«لبنان الحر الموحد» و»الاحزاب الوطنية» و«التضامن الطرابلسي» والوفاق الوطني» و«نواب الارمن». واعتبرت المصادر «ان موضوع الاستراتيجية الدفاعية الوطنية الذي ما زال عالقاً من رواسب اجتماعات مؤتمر الحوار الأخيرة، بات غير صالح للنقاش، وهناك ضرورات لصياغة جدول أعمال بديل يعني كل البلد، خصوصاً وان سلاح المقاومة، لم يعد مطروحاً على خلفية تهديدات إسرائيل للبنان، ورجحت بأن يكون هذا السلاح محمياً في البيان الوزاري الذي ستنال على أساسه الحكومة الجديدة ثقة البرلمان، ما يعني سحبه من التداول نهائياً.

اقرأ أيضا

قرقاش: الاستهداف المتجدد للسعودية لن ينجح