الاتحاد

عربي ودولي

رايس تدعو لربط غزة بالضفة وعدم تحويلها إلى سجن


رام الله - تغريد سعادة:
أعلنت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أمس إثر محادثات مع القادة الفلسطينيين في رام الله أن على اسرائيل ألا تغلق قطاع غزة بعد انسحابها منه· وصرحت رايس في مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس 'عندما ينسحب الاسرائيليون من غزة، لا يمكن إغلاقه أو عزله وترك الفلسطينيين مسجونين داخله بعد الانسحاب'·وقالت رايس انه بعد الانسحاب فإن الولايات المتحدة تريد التأكد من ان القطاع لن يبقى مغلقا وانه سيكون له منفذ الى الضفة الغربية·وأكدت رايس ان الولايات المتحدة ملتزمة بالتأكد من حدوث توقف في 'النشاط الاستيطاني' الاسرائيلي·
واشادت رايس بالجهود الفلسطينية لضمان الأمن قبيل الانسحاب· وقالت إن الجانبين ينسقان جهودهما لكن ما زال هناك الكثير مما ينبغي عمله·واعرب الفلسطينيون مؤخرا عن تخوفهم من ان يصبح قطاع غزة 'سجنا كبيرا' لهم مطالبين 'بممر مفتوح' بين هذه المنطقة والضفة الغربية وبفتح ميناء جديد في غزة واعادة فتح مطارها·وبعد ان تحدثت عن مخاوف الفلسطينيين من ان يتحول الانسحاب من غزة الى كارثة اذا لم يتم التجاوب مع عدة مسائل اساسية، جددت وزيرة الخارجية الاميركية دعوتها لتنسيق افضل بين الطرفين·وقالت رايس 'ان الطرفين متفقان على ضرورة تنسيق المساعي استعدادا للانسحاب·هناك لقاءات تجري بينهما لهذا الغرض بما في ذلك على المستوى الوزاري'، مضيفة انه 'يجب ان يتقاسم الطرفان المزيد من المعلومات واننا نشجعهم على ذلك'· واعلنت رايس ان الطرفين يحرزان 'تقدما' في التنسيق وانه قد يتم التوصل 'قريبا جدا' الى اتفاق·ويدرس الجانبان ثلاث نقاط هي حرية التنقل في قطاع غزة وبين غزة والعالم الخارجي والامن حسب ما قالت رايس ·وقالت 'اعتقد اننا سنتوصل الى حلول جيدة حول عدة نقاط'·
واثر المحادثات التي اجرتها رايس مع القادة الفلسطينيين اعلنت ناطقة باسم السلطة الفلسطينية ان اسرائيل ستواصل السيطرة 'اقتصاديا وعسكريا' على قطاع غزة بعد انسحابها منه اذا لم يتم التوصل الى اتفاق بشأن مسائل مثل حرية العبور ومصير معبر رفح الذي تسيطر عليه اسرائيل عند الحدود بين مصر وقطاع غزة·واضافت المتحدثة 'اذا لم يحصل تغيير على الأرض أو في الذهنيات فإن الوضع في قطاع غزة سيؤول الى كارثة ·وقالت رايس انه في أعقاب الانسحاب يجب ربط غزة بالضفة الغربية·
وأضافت انه بينما أظهر عباس التزاما بالحفاظ على الامن فهناك المزيد من الجهود التي يجب بذلها·وعقدت رايس محادثات مع رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع الذي رحب في بيان بعد المحادثات بفكرة عقد مؤتمر دولي للسلام في الشرق الاوسط بعد الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة ومناطق في شمال الضفة الغربية·وقال قريع انه ابلغ رايس ترحيبه بفكرة عقد المؤتمر' على أن يشكل إعادة إطلاق لعملية السلام تمهيداٌ لتطبيق خطة خريطة الطريق والبدء في مفاوضات الوضع الدائم'·
وقال قريع ان السلطة الفلسطينية 'لا تمانع في عقد هذا المؤتمر اذا كان هدفه الحفاظ على الامل بإيجاد حل سلمي للصراع الفلسطيني الاسرائيلي يفضي إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشريف تعيش جنباٌ إلى جنب بأمن وسلام مع دولة إسرائيل '·وشدد قريع على ضرورة وضع الانسحاب الإسرائيلي ضمن عملية السلام وخطة خريطة الطريق والحفاظ على الوضع القانوني للضفة والقطاع كوحدة جغرافية وسياسية واحدة·وأكد قريع على ضرورة الحصول على توضيحات من الجانب الإسرائيلي حول وضع شمال الضفة بعد الانسحاب منها ضمن إطار العملية السلمية ككل·واستهلّ 'أبو علاء' الاجتماع باستعراض الأوضاع الميدانية في ظلّ التصعيد العسكري الإسرائيلي الذي يهدد جهود التهدئة التي تقوم بها الحكومة الفلسطينية، مما يهدد بالعودة إلى العنف والعنف المضادّ، مطالباً الإدارة الأميركية بالتدخل وإلزام إسرائيل بالحفاظ على التهدئة ووقف عدوانها المتمثل بالاغتيالات والاعتقالات والاجتياح في جنين ونابلس وطولكرم والخليل وغزّة وبيت لحم وكافة المحافظات·

اقرأ أيضا

صدور حكم سجن ثان بحق رئيس السلفادور السابق المسجون أصلا