الاتحاد

عربي ودولي

انطلاق أوسع هجوم لطرد «طالبان» من جنوب أفغانستان

أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاجون) أن الجيش الأميركي في أفغانستان بدأ أمس هجوماً واسعاً ضد حركة طالبان في إقليم هلمند جنوبي البلاد في الوقت الذي قال فيه قائد محلي من المسلحين إن طالبان تمكنت من أسر جندي أميركي .
وهذه أول عملية عسكرية كبيرة يطلقها الجيش الأميركي في إطار استراتيجية الرئيس الأميركي باراك أوباما الجديدة تجاه أفغانستان والتي تهدف لتصعيد القتال ضد المسلحين. وذكر متحدث باسم الجيش الأميركي أن نحو أربعة آلاف جندي من قوات مشاة البحرية الأميركية (مارينز) و650 جنديا أفغانيا يشاركون في العملية التي بدأت صباح أمس وأطلق عليها اسم (خنجر). وأضاف المتحدث البريجادير لاري نيكولسون أن العملية تهدف إلى طرد المسلحين من الإقليم الذي يوصف بأنه معقل لمسلحي حركة طالبان منذ سنوات. وسيطرت قوات المارينز الاميركية والقوات الافغانية على منطقة خانيشين بعد ان كانت تسيطر عليها طالبان في أول النجاحات التي تحققها العملية الكبرى التي تشنها تلك القوات على معاقل المسلحين ، حسب قادة. وأفاد القادة ان الجنود سيطروا على منطقة خانيشين جنوب ولاية هلمند دون ان يواجهوا مقاومة ورفعوا العلم الافغاني بعد ساعات فقط على شن عملية «خنجر» الواسعة. وصرح الجنرال شاير محمد زازاي قائد القوات الافغانية بأن «المنطقة أصبحت تحت السيطرة التامة للحكومة، وفر الاعداء منها». وأضاف ان الجنود الافغان ابلغوا السكان المحليين انهم سيعملون بكل جد لحماية المنطقة وانه تم التخطيط لإقامة مشاريع تنموية في المنطقة. وذكر الجنرال محيي الدين جوري ، أعلى جنرال أفغاني رتبة يشارك في عملية «خنجر» انه لم تسفك اية دماء في السيطرة على خانيشين الواقعة على نهر هلمند. وقال «لقد سيطرنا على المنطقة دون مقاومة .. بسطنا سيطرة الحكومة على المنطقة وتم رفع العلم الافغاني». وتلت قوات الأمن الافغانية رسالة من الرئيس الافغاني حميد كرزاي أمام تجمع من السكان المحليين، حسب جوري الذي قال «لقد طمأناهم بانه من الان فصاعدا سيعيشون في سلام وأمن». وتعد خانيشين واحدة من عدد من المناطق في هلمند التي تسيطر عليها طالبان وتطبق عليها إدارة ونظاما قضائيا خاصا. ولم تعلق القوات الأميركية أو الجيش الأفغاني على الخسائر التي وقعت خلال الهجوم ، غير أن قاري يوسف أحمدي المتحدث باسم طالبان قال إن المسلحين قتلوا «ما يزيد على اثني عشر» شخصا من القوات الاجنبية في حين لم تقع خسائر بين المسلحين،علماً بأن تقارير طالبان المعلنة بشأن الخسائر غالبا ما تشوبها المغالاة. وقال أحمدي أيضا إن «القوات الأجنبية فجرت مواقع مدنية بدلا من مخابئ طالبان».وأضاف إن المقاتلين احتموا في مواقع آمنة. وقال داود أحمدي المتحدث باسم حاكم إقليم هلمند إن ألفا من قوات الأمن الأفغانية تقاتل جنبا إلى جنب مع أربعة آلاف أميركي. وأضاف أن عمليات إعادة الهيكلة والبناء ستبدأ بعد انتهاء العمليات العسكرية مباشرة. ونقلت تقارير إعلامية نقلا عن متحدث باسم الجيش الأميركي أن عملية هلمند تهدف لطرد مسلحي طالبان من الإقليم. من جانب آخر ، أعلن الجيش الأميركي في أفغانستان أمس ان جنديا أميركيا فقد منذ ثلاثة أيام وقع على الأرجح في الأسر بأيدي مسلحين، فيما أعلن أحد قادة فصيل متشدد في طالبان بأن مسلحيه أسروا الجندي. ويعتقد ان هذه اول مرة يتمكن فيها المسلحون من خطف جندي أميركي في أفغانستان منذ انتشار القوات الاميركية في هذا البلد للاطاحة بنظام طالبان في عام 2001 . وقالت المتحدثة باسم الجيش الاميركي الكابتن اليزابيث «يعتقد ان جنديا أميركيا فقد من وحدته منذ 30 يونيو وقع في الاسر بأيدي مسلحين». وأضافت ان هذه أول مرة يتم فيها أسر جندي أميركي منذ عامين أو ثلاثة أعوام سواء في العراق او افغانستان ، ولكنها لم تؤكد ان هذه اول حالة تشهدها هذه البلاد. وأكدت «اننا نستخدم كل الوسائل المتاحة لنا للعثور عليه واعادته سالما». ولم تكشف ماتياس عن المزيد من التفاصيل ولا سيما حول الولاية التي فقد فيها الجندي. وقالت «لن نعطي المزيد من التفاصيل حرصا على حماية وضع الجندي وسلامته». الا ان زعيم فصيل حقاني المتشدد التابع لطالبان اعلن امس ان مقاتليه اسروا جنديا اميركيا في افغانستان. وذكر احد قادة الفصيل ويدعى برهام «تمكن احد قادتنا ويدعى مولوي سانجين من أسر احد جنود التحالف اضافة الى ثلاثة حراس افغان في منطقة يوسف خيل في ولاية باكتيكا». وقال ان «جندي التحالف نقل الى مكان امن». وأضاف القائد انه من المرجح ان يعلن قادة المليشيا مطالبهم للافراج عن الجندي. وتابع «لم يقرر قادتنا مصير هذا الجندي. وسيقررون مصيره في وقت قريب وسنقدم أشرطة فيديو وبمطالبنا إلى الإعلام».

اقرأ أيضا

ضبط أسلحة مهربة في المهرة