الاتحاد

عربي ودولي

«نداء استانا» يرفض التعصب والإرهاب باسم الدين

أعرب رئيس كازاخستان نور سلطان نزار باييف عن ثقته بتطوير الحوار بين الحضارات والثقافات والأديان من خلال نتائج كالتي اثمر عنها المؤتمر الثالث لزعماء الأديان العالمية والذي اختتم أعماله في استانا مساء أمس، حيث أعلن المشاركون في «نداء استانا» رفضهم وادانتهم للتعصب والإرهاب باسم الدين. وقال نزار باييف في كلمته الختامية إن نتائج المؤتمر ستساهم في التقريب بين الناس والأديان في عالم يعاني من الإرهاب والحروب والخلافات القائمة على الخوف والكراهية الدينية. وأشار الى الهدف المشترك للجميع لبناء عالم أكثر أمناً واستقراراً وعدالة يقوم على المسؤولية المشتركة للشعوب والتفاهم بينها. فيما أكد شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوي على ضرورة عمل الجميع من أجل نصرة الحق ودحر الظلم والعدوان الذي تدعو إليه كل الأديان. واسدل الستار على المؤتمر في حفل أقيم في الهواء الطلق في حديقة بقلب العاصمة استانا حيث أطلق أطفال من مختلف القوميات والأديان في كازاخستان عشرات الحمام الأبيض والبالونات الملونة. وشدد المشاركون في المؤتمر على الأهمية المتزايدة لدور الجوانب الدينية في تعزيز حوار الأديان والتفاهم والتعاون في عالم اليوم. وعبروا في نداء أطلقوه في ختام جلسات المؤتمر عن رفضهم الكامل لأي مظهر من مظاهر العداء العرقي والديني والكراهية، مؤكدين أن التعايش السلمي للشعوب من مختلف الأصول العرقية والمذاهب الدينية يعد أساساً مهماً لتحقيق الاستقرار الإنساني.وأكد المشاركون على الدور الحيوي للقيم المشتركة للأديان في منع وتسوية التوترات الدينية والنزاعات، وعبروا عن ثقتهم بأن حوار الأديان يعد أداة لتخفيف التوترات ونشر التسوية السلمية للنزاعات. كما شدد النداء على ضرورة صون كرامة الإنسان وحقوقه الأساسية، وبالذات حرية التعليم وممارسة الشعائر الدينية. ورفض «نداء استانا» استغلال الدين لتبرير ودعم التعصب والشوفينية. وأدان كل مظاهر التطرف والإرهاب، لاسيما تلك التي تمارس باسم الدين. كما أكد أهمية الجهود المشتركة لمساعدة الانسانية على تحقيق ظروف متقدمة من التفاهم والتعاون من أجل الوصول لأفضل صور التعايش السلمي على الصعيدين المحلي والعالمي. واختتم المشاركون نداءهم بدعوة القادة السياسيين والشخصيات العامة والعلماء ورجال الإعلام الى مواصلة دعم وتسهيل جهود القادة الدينيين والمنظمات لإجراء حوار أديان جوهري يتعامل مع القضايا الملحة التي تواجه البشرية، والتوصل الى حلول مناسبة لها، مؤكدين على الدور الإيجابي الذي يمكن ويجب أن تقوم به الأديان في المجتمع. كما دعوا الى دعم حوار الأديان والحضارات وتعزيز التفاهم المشترك من خلال المناهج التعليمية، ومواجهة استغلال الاختلافات الدينية لغايات سياسية، للمحافظة على الوحدة الوطنية للشعوب. وكان نزار باييف قد افتتح المؤتمر امس الاول بحضور عدد من قيادات وزعماء الأديان الرئيسية الثلاث الإسلام والمسيحية واليهودية، وممثلين عن طوائف دينية تقليدية من مختلف أنحاء العالم. وشاركت الإمارات في المؤتمر بوفد من الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف برئاسة الدكتور محمد عبيد المزروعي نائب رئيس الهيئة. كما شارك في المؤتمر علي الهاشمي مستشار الشؤون القضائية والدينية بوزارة شؤون الرئاسة

اقرأ أيضا

"التايمز": 17 مليار دولار «مصروفات الدوحة» لسرقة تنظيم المونديال