الثلاثاء 4 أكتوبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
ألوان

إبداعات العدسة وروائع الريشة تزيّن «الأيام»

إبداعات العدسة وروائع الريشة تزيّن «الأيام»
14 ابريل 2017 22:23
أحمد النجار (الشارقة) لا يختلف اثنان على أهمية الريشة والعدسة في تسجيل لقطات تراثية تظل عالقة في الذهن والوجدان، كونهما الأقوى تعبيراً وتأثيراً في توثيق مشاهد وذكريات ويوميات من حياة الشعوب، وصياغتها ضمن أعمال فنية رفيعة، تحمل طابعاً ثقافياً وقيمة إنسانية، وتساهم في نقل وتجويد رسالة التراث بصورة إبداعية تخلق حالة خاصة من الإقبال والجمال المحبب الذي يضيء الوعي ويلمس الأحاسيس، وتحتفي به القلوب والعيون معاً. إبداعات اللون خلال جولتنا في أروقة أيام الشارقة التراثية، استوقفتنا إبداعات اللون وروائع الصور في المعارض الفنية المفتوحة أمام الزوار والمهتمين والمتذوقين، وعلى الرغم من انتماء هذه النتاجات إلى مدارس فنية حديثة، فإن رواد هذا الإبداع الحداثي يؤكدون بصلته الوثيقة بنفائس التراث وثروته الجمالية ليس بكونهما أدوات لحفظ هذا الموروث وتصويره برؤية خلاقة وحسب، ولكن أيضاً لارتباط موضوعاته بشؤون وطبائع وعادات وتقاليد وملبوسات وموسيقى ورقصات فلكلورية وأكلات شعبية. الكتابة والعدسة والبداية كانت مع معرض الأصدقاء الذي جسدته عدسة المصور التوثيقي الإماراتي علي عبدالله شريف، الذي اعتبر أن التراث يعني المستقبل، أما التوثيق فهو القادم الذي تنتظره الأجيال لترى من كان هنا، وأضاف أن العدسة لا تكذب كونها ترصد الواقع كما هو، وكما يريد أن يراه الجيل الجديد، ولفت شريف إلى أهمية الصورة في التوثيق كونها أكثر شفافية ومصداقية من الكتابة التي لا تعبر بالضرورة عن الواقع، ولا تؤدي فعل الصورة بوقعها المؤثر على العين. وعن معرضه الأصدقاء، قال علي عبدالله شريف، إنه يضم 50 صورة توثق رحلة لأصدقاء سافروا إلى مصر قبل عقود وجابوا مناطق مختلفة، مجسدين فيها قيمة الصداقة بصفتها رمزاً للجمال والنقاء والحميمية. أمانة تراثية عن تجربته في هذا المجال، أوضح شريف بأنه يعمل في التوثيق التصويري منذ 15 عاماً، مضيفاً أنه اختاره لخصوصيته وندرته، فقد عاصر جيلين مختلفين وشاهد الفروق الجوهرية من ناحية نمط الحياة حيث تكمن بين المعاناة والرفاهية، قصصاً تراثية لا يمكن نسيانها، وتعد «أمانة» يجب نقلها وتوثيقها كما هي، لتكون بمثابة وثائق ثقافية وتاريخية مضيئة على زمن الأجداد وماضيهم الجميل. تراث مغربي محطة فنية ثانية ترصد التراث عبر الريشة في معرض تشكيلي للمغربية لبنى شخمون، التي حلت ضيفة على «أيام الشارقة التراثية»، وحدثتنا عن طبيعة مشاركاتها قائلة: «كانت طبيعة مشاركتي في المهرجان الدولي للأيام التراثية بالشارقة عبارة عن مشاركة فنية من خلال لوحات تشكيلية زيتية واقعية وحملت هذه اللوحات رسالة التراث المغربي، من خلال الأزياء التقليدية التراثية الأصيلة للنساء والرجال في مختلف أنحاء المملكة المغربية». واعتبرت لبنى أن التشكيل هو توثيق جمالي فني لبعض مظاهر التراث القديم منذ الأعمال التشكيلية الرائدة للفنانين المستشرقين لغاية اليوم. طفل يحمل صقراً ورسمت لبنى لوحة لطفل إماراتي يحمل صقراً على كتفه، قالت لبنى إنها استلهمت فكرتها من أجواء المهرجان، موضحة: «أحببت أن أرسم لوحة من قلب الحدث بالمعرض، يشاهدها الزوار بشكل مباشر، لمظهر من مظاهر التراث الإماراتي. وقد استلهمت ذلك من الإماراتيين، حيث لاحظت مدى تمسكهم بأصالتهم وموروثهم الثقافي في تناغم تام مع الحداثة والتقدم الذي تعرفه بلادهم على عدة مستويات، وفكرة اللوحة هي لطفل إماراتي يرتدي لباساً تقليدياً أصيلاً، يحمل على ذراعه صقراً، حيث تعد الصقور أحد مظاهر التراث الإماراتي، ورسالتي من خلال هذه اللوحة هو التعبير عن الأمل والمستقبل المتمثل في استمرارية الحفاظ على التراث الإماراتي من خلال الجيل الجديد.
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©