الاتحاد

عربي ودولي

إسرائيل تشترط التطبيع لتجميد الاستيطان

استبعدت إسرائيل أمس تجميد الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة، نزولا عند طلب الولايات المتحدة، بدون الحصول على مقابل من الفلسطينيين والدول العربية. وقال نائب وزير الخارجية داني ايالون للإذاعة العامة «لا يمكن مطالبة إسرائيل بتسديد دفعة فورية وكاملة، في حين أن الطرف الآخر غير مستعد للقيام بأي خطوة». وأضاف «من الواضح أن تجميدا تاما للاستيطان لن يقابل بفتح سفارة للسعودية في إسرائيل، ولذلك ينبغي أن يتم كل شيء في إطار إقليمي». ورفض أيالون تجميدا كاملا للاستيطان كما يطالب به الرئيس الأميركي باراك أوباما والأوروبيون وحذر من أن «إسرائيل لن تجمد النمو الطبيعي ولن تعيق حياة 300 ألف إسرائيلي يعيشون في هذه المستوطنات بشكل شرعي تماما». وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو وافق للمرة الأولى في يونيو على فكرة قيام دولة فلسطينية، إلا أنه رفض وقف بناء المساكن في المستوطنات القائمة متذرعا بضرورة الاستجابة «للنمو الطبيعي» السكاني فيها. غير أن وسائل الإعلام الإسرائيلية أفادت أن نتانياهو على استعداد للنظر في تجميد أعمال البناء لثلاثة أشهر، بيد أن هذا الإجراء لن ينطبق على ألفين من الوحدات السكنية الخاصة الـ 3200 قيد الإنشاء في المستوطنات، كما لن ينطبق على ورش البناء في القدس الشرقية. وانتقل نحو نصف مليون إسرائيلي للإقامة في الضفة الغربية منذ احتلالها في يونيو 1967، ويقيم حوالي 200 ألف منهم في القدس الشرقية التي ضمتها إسرائيل.

في غضون، ذلك كشف مصدر إسرائيلي رفيع النقاب عن أن الإدارة الأميركية فشلت في الحصول على التزام عربي بالتطبيع مع إسرائيل. وقالت صحيفة «هآرتس» نقلا عن المصدر إن اللقاء الذي جمع بين الرئيس الأميركي مع العاهل السعودي، الملك عبد الله لم يسفر عن موافقة سعودية لتشجيع باقي الدول العربية، وخاصة دول الخليج منها بالبدء بخطوات لتطبيع العلاقات مع إسرائيل. وقالت الصحيفة إن المصدر الإسرائيلي قال إنه في ظل هذا الوضع لن يتمكن الأميركيون من مواصلة مطالبة إسرائيل وحدها بتقديم بوادر حسن نية مثل تجميد الاستيطان. وقالت الصحيفة نقلا عن مصدر رفيع المستوى في البيت الأبيض: «إن المحادثات بين الإدارة الأميركية والدول العربية مستمرة سعيا للحصول على بوادر حسن نية تجاه إسرائيل، ونحن نأمل أن نرى نتائج في المستقبل القريب». وأشارت «هآرتس» إلى أن وزير الأمن الإسرائيلي قال للمبعوث الأميركي للسلام جورج ميتشل إن أي خطوة إسرائيلية في سياق تجميد الاستيطان يمكن أن تنفذ فقط إذا تلقت إسرائيل ضمانات، بأن تكون هناك أيضا خطوات من الدول العربية، وأن مثل ذلك سيؤدي إلى استئناف المفاوضات باتجاه تسوية إقليمية شاملة. وبحسب «هآرتس» فقد قال وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك إنه إذا تم بلورة صفقة بهذا الاتجاه فمن شأن إسرائيل أن توافق على تجميد البناء في المستوطنات مؤقتا، باستثناء أكثر من 2000 وحدة سكنية تقوم ببنائها حاليا بالمستوطنات. وفي برلين، طالبت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أمس بوقف بناء المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، قائلة إنه يهدد جهود تحقيق حل الدولتين مع الفلسطينيين. وقالت ميركل في كلمة أمام مجلس النواب بالبرلمان الألماني «أعتقد أنه من المهم الآن الحصول على التزامات من كل الأطراف، وهذا يشمل قضية بناء المستوطنات. إنني على قناعة بأنه يجب وقف هذا. وإلا فلن نحقق حل الدولتين الذي توجد حاجة ملحة إليه». وتنسجم تصريحات ميركل مع مواقف الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، لكنها جاءت أكثر صراحة على غير المعتاد من الزعيمة الألمانية التي كثيرا ما تتردد على لسانها الإشارة إلى التزام بلدها الخاص تجاه إسرائيل.

اقرأ أيضا