الاتحاد

عربي ودولي

عودة الهدوء إلى مدينة قفصة

تونس (وكالات) - أفاد مصدر استشفائي أمس أن الرجل الذي حاول إحراق نفسه الخميس أمام مبنى محافظة قفصة غرب وسط تونس “في حال الخطر” ، فيما استعادت المدينة الهدوء صباح أمس بعد اشتباكات بين الشرطة ومحتجين. وقال المشرف العام في مستشفى الحروق الخطيرة في بن عروس في ضاحية تونس الجنوبية فاخر اللواتي لفرانس برس إن عمار غرسلة الاربعيني ووالد ثلاثة يعاني من “حروق خطيرة من الدرجة الثالثة وحالته خطيرة”.
واحرق غرسلة نفسه بعد ظهر الخميس أمام مبنى محافظة قفصة فيما كان ثلاثة وزراء من الحكومة التونسية الجديدة يزورون المنطقة. وأفادت مصادر محلية أن الرجل كان ينفذ إلى جانب عاطلين عن العمل آخرين اعتصاما أمام مبنى المحافظ منذ أيام مطالبين بلقاء الوزراء. وبعد إحراق الرجل نفسه اندلعت صدامات بين شبان استخدموا الحجارة وقوى الأمن.واستخدمت الشرطة قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين الذين حاولوا إحراق مديرية الأمن في مركز محافظة قفصة . وقال شهود عيان إن العشرات رشقوا الشرطة بالحجارة وحاولوا إحراق مقر مديرية الأمن فتعاملت معهم الشرطة بقنابل الغاز المسيل للدموع. وذكروا أن السلطات دفعت بتعزيزات أمنية إلى المدينة تحسبا من تصاعد أعمال العنف بالمنطقة في صورة وفاة الرجل الذي أصيب بحروق خطيرة. ونقل المصاب إلى العاصمة تونس على متن مروحية عسكرية لتلقي العلاج في مصحة متخصصة في علاج الحروق البليغة.
على صعيد آخر غادر أنصار النقاب الذين كانوا يحتلون منذ شهر مكاتب كلية الآداب في منوبة قرب العاصمة التونسية، مبنى الكلية، كما أعلن عميدها لوكالة فرانس برس. وقال حبيب الكزدغلي “لقد ذهبوا، ورفع الاعتصام. قوات الأمن كانت حاضرة لكن لم يستخدم أي عنف”، مشيدا بـ”انتصار القانون والديمقراطية”. وأضاف أن المجلس العلمي للكلية سيجتمع على الفور لإعلان إعادة فتح الكلية. ولم يكن في وسع الكزدغلي أن يحدد التطورات التي أدت إلى رفع الاعتصام، لكنه كرر القول إن النقاب سيبقى محظورا في قاعات التدريس.
واعتصمت مجموعة من الأشخاص الذين لا ينتمي القسم الأكبر منهم إلى الجامعة، كما تقول إدارتها، منذ 28 نوفمبر في مكاتب الإدارة للمطالبة بقبول الطالبات المنقبات في الكلية. وأدى هذا الاعتصام الذي شارك فيه عدد كبير من الأشخاص الذين ينتمون إلى التيار السلفي، في السادس من ديسمبر إلى إغلاق كلية منوبة بناء على قرار المجلس العلمي للكلية. ويدرس في الكلية 13 ألف طالب.
وقد تظاهر أساتذة وطلبة الكلية الأربعاء أمام وزارة التعليم العالي في العاصمة للمطالبة بإعادة فتحها، كما ذكرت وكالة الأنباء التونسية. ويحظر قانون الجامعة النقاب الذي يحجب الجسم والوجه، لأسباب أمنية، لكن الضغوط الدينية تزايدت في الأشهر الأخيرة في الأوساط الجامعية.

اقرأ أيضا

اعتصامات في سوريا تنديداً باعتراف واشنطن بسيادة إسرائيل على الجولان