صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

موروني: وضع هيكل الطائرة اليمنية المنكوبة يعوق انتشال الضحايا

رئيس جزر القمر أحمد عبدالله سامبي يتحدث لجنود من البحرية اليمنية بشاطئ جالاوا حيث تتمركز جهود الانقاذ

رئيس جزر القمر أحمد عبدالله سامبي يتحدث لجنود من البحرية اليمنية بشاطئ جالاوا حيث تتمركز جهود الانقاذ

تواصلت أمس عمليات البحث في منطقة تحطم طائرة الإيرباص التابعة للخطوط اليمنية قبالة سواحل جرز القمر، دون آمال كبيرة في العثور على ناجين.

وفيما وصلت الناجية الوحيدة بهية بكاري، إلى فرنسا على متن طائرة خاصة بوزير التعاون الفرنسي الآن جوانديه، بدأت السلطات في جزر القمر تحقيقا رسميا في أسباب تحطم الطائرة بمشاركة محققين فرنسيين ويمنيين وأميركيين. وقد رفض اليمن بشدة الاتهامات الغربية لشركة الخطوط الجوية اليمنية، مؤكدا أن هذا يغاير ما يحدث عقب كل حادثة طيران تقع في أي بقعة في العالم، واتهمت الجانب الفرنسي باستباق نتائج التحقيقات التي تشترك فيها الفرق الفرنسية بعد العثور على الصندوقين الأسودين. فبعد 48 ساعة من وقوع الكارثة، تم صباح أمس مجددا، نشر الإمكانات البحرية والجوية الهامة التي وفرتها فرنسا والولايات المتحدة، في مسعى للعثور على ناجين محتملين ولانتشال جثث الضحايا والصندوقين الأسودين. وأبلغ رئيس جزر القمر أحمد عبدالله سامبي الذي اضطر لقطع مشاركته في القمة الأفريقية بليبيا، الصحفيين بقوله إن فرق الإنقاذ لم تتمكن حتى بعد ظهر أمس من انتشال أي جثة، حاثاً على المزيد من المساعدة الدولية في جهود البحث عن الضحايا والصندوقين الأسودين وتحديد أسباب الكارثة. وأفادت المتحدثة باسم «الهلال الأحمر» رامولاتي بن علي، أن الصعوبات التي تلاقيها فرق الإنقاذ في انتشال الجثث، تعود إلى كون هيكل الطائرة موجود على عمق 300 إلى 400 متر وفي وضع يجعل من الصعب الوصول إليه. أما الجثث التي تم انتشالها فإنها انجرفت بسبب سوء الأحوال الجوية وهيجان البحر». وبدأ أمس غواصون محترفون فرنسيون وأميركيون فعليا عملهم» في البحث عن الضحايا والصندوقين الأسودين. وحتى أمس، فإن الناجية الوحيدة هي الفتاة بهية بكاري (12 عاما) التي تـــــم إنقاذها بعد أن أمضت «نحو 10 ساعات» في الماء متشبثة بحطام الطائرة، لكنها فقدت أمها ضمن ضحايا الكارثة. وكان 153 راكبا آخرين وأفراد الطاقم على متن طائرة الإيرباص ايه -310 التي تحطمت ليل الاثنين الثلاثاء بعد محاولة هبوط فاشلة. ووصلت بهية صباح أمس إلى مطار في منطقة باريس على متن طائرة وزير الدولة الفرنسي للتعاون قادمة من عاصمة جزر القمر موروني. والتقت الفتاة الناجية بأعجوبة، والدها قبل إدخالها المستشفى. وهي تعاني من كسر في الترقوة ومن حروق في الرقبة. وثار جدل حول حادث طائرة الخطوط اليمنية بين فرنسا وجزر القمر، حيث انتقد نائب رئيس جزر القمر فرنسا لعدم إبلاغها موروني بحالة طائرة الإيرباص ايه - 310 المنكوبة. ورد وزير الخارجية الفرنسي بيرنار كوشنير من دكار على هذه الانتقادات وقال «إن الطائرة منعت من الطيران في بلادنا، والجميع، للأسف، كان على علم بذلك». وبعيد الحــــــادث ســارعت فرنسا إلى الإشارة إلى «عيوب» الطائرة اليمنية التي كانت ممنوعة من الطيران في فرنسا منذ 2007. وفي صنعاء، ذكرت صحيفة «26 سبتمبر» أن العادة جرت أن تتجه الأنظار بعد عمليات البحث عن ناجين وانتشال جثث الموتى، إلى ما سيكشفه الصندوق الأسود باعتباره دليلا كافيا على أسباب الحادث لا يقبل التأويل أو التخمين. وأضافت «هذا المتعارف عليه مع كل حوادث الطيران، لكن ما حدث للطائرة اليمنيـة التي سقطت وعلى متنــها 153 راكبا عند محاولة الهبوط في عاصمة جزر القمر، كان مختلفـاً تماماً حيث تعامل الإعـلام والمسؤولون في أوروبا مع حادثة تحطم الطائرة بلغة اتهاميـــــة غريبة حملت الجانب اليمني المسؤولية». وتساءلت الصحيفة «إذا كانت المزاعم الفرنسية بشأن عدم سلامة الطائرة صحيحة وان الطــائرة محظورة من المرور في أجواء فرنسا لماذا لم تحظر بريطانيا مرور الطائرة في أجوائها» متسائلة «هل مســــــتوى بريطانيا فيما يخص سلامة الطائرات وإجراءاتها، أقــــــل شأناً من فرنسا، مع العلم أن بريطانيا تتفوق على باريس في كل المجالات باستثناء صناعة العطور وتعتيق النبيذ».