الاتحاد

الاقتصادي

الرحلة الافتتاحية لـ «طيران الإمارات» تصل إلى مطار بوسطن بنسبة إشغال 100% وركاب من 39 جنسية

طائرة طيران الإمارات لدى وصولها إلى مطار بوسطن بالولايات المتحدة (من المصدر)

طائرة طيران الإمارات لدى وصولها إلى مطار بوسطن بالولايات المتحدة (من المصدر)

مصطفى عبدالعظيم (بوسطن) - أكد تيم كلارك رئيس طيران الإمارات أن تسيير رحلات لولاية ماساشوستس يعد إضافة نوعية جديدة لعمليات الشركة في السوق الأميركية، وذلك بالنظر للجاذبية التي تتمتع بها الولاية على الصعيد العالمي، وهو الأمر الذي يعكسه مستوى الإشغال على الرحلة الأولى، التي سجلت إشغالاً بنسبة 100% مع سفر 264 راكباً على متن الطائرة، قدموا من 39 وجهة أخرى للسفر عبر مطار دبي وعلى متن الناقلة إلى بوسطن.
وكشف كلارك خلال المؤتمر الصحفي الذي أعقب وصول رحلة طيران الإمارات الأولى إلى مطار بوسطن أمس الأول، عن دراسة الشركة لعدد من الوجهات الجديدة في الولايات المتحدة، التي اعتبرها من الأسواق القوية لحركة السفر.
ولفت إلى أن اتفاقية الأجواء المفتوحة الموقعة بين دولة الإمارات والولايات المتحدة تخول الشركة للوصول إلى جميع النقاط في أميركا، وكذلك الطيران منها إلى نقاط أخرى خارجها مع الاحتفاظ بكامل حقوق النقل، وهو الأمر المتاح كذلك للناقلات الأميركية الراغبة في التشغيل لمطاري أبوظبي ودبي.
وأطلقت طيران الإمارات صباح الاثنين 10 مارس خدمتها اليومية بين دبي وبوسطن، التي أصبحت المحطة الثامنة للناقلة في الولايات المتحدة الأميركية والمحطة رقم 142 ضمن شبكة المحطات التي تخدمها الناقلة في قارات العالم الست.
ولاقت رحلة الرحلة الافتتاحية “ئي كيه 237” ترحيباً رسمياً فور هبوطها على مدرج مطار بوسطن، بداية من تحية الطائرة بعبورها أقواس مرشات المياه التقليدية لدى الهبوط، ومن ثم استقبال كبار المسؤولين في ولاية ماساشوستس، الذين تصدره حاكم الولاية ديفال باتريك، فضلا عن عدد كبير من ممثلي وسائل الإعلام الأميركية.
وتوقع كلارك نموا كبيرا في السفر إلى بوسطن عبر مطار دبي خلال فترة قصيرة خاصة مع حلول الصيف، الأمر الذي يستدعي تشغيل طائرات أكبر حجما مثل «بوينج 777-300 إي آر» التي تستوعب 354 راكباً.
وقال «إن الخط الجديد إلى بوسطن يأتي في إطار خطة طيران الإمارات للتوسع في السوق الأميركية ضمن اتفاقية الأجواء المفتوحة بين الولايات المتحدة الأميركية ودولة الإمارات في عام 1999، التي تخولنا الوصول إلى أي نقطة في الولايات المتحدة والطيران إلى أي نقطة خارجها مع كامل حقوق الطيران، وهو ما ينطبق كذلك على الناقلات الأميركية».
ونوه بالعلاقات القوية والصحية بين البلدين في قطاع النقل الجوي، ليس فقط على صعيد الحركة، بل كذلك على صعيد التشغيل والتصنيع وتطوير الأسطول، ففي نوفمبر من العام الماضي وقعت طيران الإمارات طلبية لشراء 150 طائرة من طراز 777 إكس الجديد، وهي الطلبية التي تعد الأكبر في تاريخ صناعة الطيران.
التعاون الاقتصادي
من جانبه، قال ديفال باتريك، حاكم ولاية ماساشوستس: إن الخط الجديد لطيران الإمارات إلى بوسطن ستكون له انعكاسات إيجابية على اقتصاد ولاية ماساشوستس وجهود التنمية الاقتصادية بشكل عام، فبينما تعد بوسطن مركزاً أكاديمياً وبحثياً رئيساً، بما تضمه من جامعات ومدارس ومعاهد، فضلا عن ما تشتهر به من سمعة عالمية في مجالات السياحة والرياضة، تضع الولاية خطة مستقبلية للنمو، تزيد خلالها الإنفاق على التعليم والإبداع والابتكار والبنية التحتية، وتعزز في نطاقها علاقات الشراكات مع المدن والبلدان الرائدة في قطاع الابتكار ومنها دبي بالطبع. ونوه حاكم ولاية ماساشوستس باختيار طيران الإمارات لبوسطن لأن تكون النقطة الثامنة لها في الولايات المتحدة الأميركية، لاسيما أنها تعمل في مدينة دبي التي تعد واحدة من أسرع مدن العالم نمواً في عالم الطيران، لافتاً إلى أن حكومة والولاية ستقدم كل التسهيلات المتاحة لدعم نجاح خط طيران الإمارات إلى بوسطن من خلال شراكة أعمال قوية تفيد الطرفين.
من جهته، وصف توماس جون الرئيس التنفيذي لمطار بوسطن توماس جون، وصول الرحلة الأولى لطيران الإمارات إلى مطار بوسطن بالحدث الكبير ونجاح لسلطات الولاية في استقطاب أفضل ناقلات العالم، ويعزز من رحلة النجاح التي يحققها مطار بوسطن، الذي يعد بين أفضل 5 مطارات أميركية.
وكشف عن استثمار 100 مليون دولار لتطوير مبنى المطار خلال السنوات المقبلة لرفع طاقته التشغيلية، لافتاً إلى أن حركة المسافرين عبر مطار بوسطن زادت خلال العام الماضي على 30 مليون مسافر، فيما نجح المطار خلال سنوات قليلة في تسجيل نمو زاد على 40% واستقطب ناقلات دولية من 11 وجهة جديدة.
ويعمل في دولة الإمارات العربية المتحدة أكثر من 50 شركة تتخذ من بوسطن مقار رئيسة لها، بالإضافة إلى 150 شركة تدير عمليات في مناطق آسيا الوسطى. وتضم منطقة بوسطن، التي تعد مركزاً أكاديمياً وبحثياً رئيساً، أكثر من 270 جامعة وكلية، ويزيد عدد الطلبة الأجانب الملتحقين بهذه المعاهد على 44 ألفاً، حيث يسافر هؤلاء سنوياً بين ماساشوستس وبلادهم.
وتعد بوسطن أيضاً واحدة من أقدم المدن الأميركية، ووجهة رئيسة للسياح، حيث تضم الكثير من المعالم الثقافية والتاريخية.
وكانت طيران الإمارات قد أطلقت أول خدمة جوية لها إلى الولايات المتحدة في يونيو من عام 2004، حيث بدأت تشغيل رحلات يومية إلى مطار جيه إف كيه في نيويورك. وهي تخدم الآن برحلات يومية من دون توقف كل من واشنطن العاصمة وهيوستن ودالاس وسياتل وسان فرانسيسكو ولوس أنجلوس، وسوف تطلق خدمة يومية إلى شيكاغو اعتباراً من 5 أغسطس المقبل.
زمن الرحلة
إلى ذلك، قال مسافرون إن رحلة طيران الإمارات إلى مدينة بوسطن قلصت زمن السفر المستغرق بين وجهات آسيوية والمدينة الأميركية، بما يتراوح بين 6 و10 ساعات.
وقالت جوي شي، التي كانت في مهمة عمل في فيتنام والصين، إن ظروف عملها تفرض عليها السفر المتكرر إلى العديد من الوجهات الآسيوية، مشيرة إلى أنها كانت تعاني طول الزمن المستغرق خلال رحلاتها التي تتم عبر مطارات ربط مختلفة مثل كوريا وتورينتو الكندية، في رحلات تستغرق ما يتراوح بين 30 و36 ساعة ما بين طيران وترانزيت. وأشارت جوي إلى سعادتها بافتتاح طيران الإمارات لخط بوسطن، الذي اختصر هذه الرحلة المرهقة إلى 24 ساعة منها 14 ساعة طيران مباشر من مطار دبي إلى مطار بوسطن.
وأكدت أنها بمجرد علمها ببدء تشغيل الخدمة قررت على الفور السفر على متن طيران الإمارات، وذلك للمرة الأولى في تجربة اعتبرتها مثالية في عالم السفر والطيران سواء من ناحية الخدمة أو تجربة السفر على متن طائرات الشركة التي تتمتع بسمعة عالمية واسعة.
وأضافت أنها خلال زيارة عمل لها إلى فيتنام علمت من خلال شركات الحجز أن طيران الإمارات بصدد تسير رحلة يومية إلى بوسطن، التي تعيش فيها منذ سنوات طويلة، فقررت إلغاء حجزها السابق والسفر مع طيران الإمارات اختصاراً للوقت من جهة والاستفادة من مميزات السفر الأخرى.
ولفت إلى أنها خلال توقفها في مطار دبي أثناء فترة الترانزيت تعرفت إلى مدينة دبي في وقت ضيق من خلال التجول في المطار، لهذا قررت أن تأتي لدبي في زيارة خاصة مستقبلاً أو أثناء فترة ترانزيت أطول تمكنها من التعرف على دبي بشكل أكبر.
وقال ركاب يحملون الجنسية الأميركية من أصول هندية إنهم سعداء للغاية بهذا الخط كونه سيوفر لها مميزات عديدة أبرزها في المقام الأول اختصار الوقت وتقليل عدد مطارات الربط من ثلاثة أو أربعة مطارات إلى مطارين فقط.
ولفتوا إلى أنهم اعتادوا السفر بين الهند وبوسطن لكنها كانت بالنسبة لهم رحلة طويلة وشاقة، حيث يضطرون لاستخدام عدة ناقلات ومطارات للوصول إلى مطار بوسطن، لكن مع تشغيل خط طيران الإمارات اقتصرت الرحلة على مطار واحد وناقلة واحدة فقط هي طيران الإمارات التي تنقلنا من الهند إلى دبي ومن ثم إلى بوسطن في رحلة قد لا تستغرق سوى 20 ساعة.

السفير الأميركي: 65 ألف مسافر من الإمارات إلى الولايات المتحدة في 2013
دبي (الاتحاد) - رحب مايكل كوربين السفير الأميركي لدى دولة الإمارات العربية المتحدة بالخط الجديد لـ«طيران الإمارات» إلى مدينة بوسطن الأميركية، مؤكداً أن تشغيل خدمة يومية إلى وجهة جديدة في الولايات المتحدة يعد بمثابة علامة إضافية على قوة العلاقات والشراكة بين البلدين.
وأوضح في تصريح لـ «الاتحاد» أن التوسعات المتواصلة التي تقوم بها «طيران الإمارات» في وجهاتها إلى الولايات المتحدة الأميركية، تسهم بشكل مباشر في تعزيز العلاقات التجارية بين البلدين، مشيراً إلى أن الصادرات الأميركية إلى دولة الإمارات العربية المتحدة بلغت خلال العام 2013 أكثر من 26 مليار دولار (95,44 مليار درهم)، فضلاً عن تنشيط الحركة السياحية، حيث بلغ عدد المسافرين من دولة الإمارات العربية المتحدة إلى أميركا خلال العام الماضي أكثر من 65 ألف شخص. وأضاف أن تشغيل الخط الجديد إلى بوسطن من شأنه أن يزيد من قوة نمو الروابط التجارية والسياحية بين البلدين.

43% نمواً في صادرات الدولة إلى أميركا خلال يناير
بوسطن (الاتحاد) - سجلت صادرات دولة الإمارات إلى الولايات المتحدة الأميركية نمواً خلال شهر يناير 2014 قدر 43,7%، بعد أن ارتفعت إلى 956,4 مليون درهم (260,6 مليون دولار)، مقارنة مع 665,2 مليون درهم (184,8 مليون دولار) للشهر ذاته من عام 2013، بحسب بيانات بيانات مركز الإحصاء الأميركي.
وبلغت قيمة المبادلات التجارية غير النفطية بين البلدين، خلال شهر يناير الماضي، نحو 7,8 مليار درهم (2,1 مليار دولار)، مقارنة مع 9,3 مليار درهم (2,53 مليار دولار) للشهر ذاته من عام 2013، ليبلغ بذلك العجز في الميزان التجاري مع الولايات المتحدة، خلال هذا الشهر، نحو 5,8 مليار درهم (1,6 مليار دولار). وأظهرت بيانات المركز التابع لوزارة التجارة الأميركية انخفاضاً في واردات الإمارات من الولايات المتحدة في يناير 2014، لتصل إلى 6,7 مليار درهم (1,86 مليار دولار) مقارنة مع واردات بلغت 8,6 مليار درهم (2,355 مليار دولار) في الشهر ذاته من 2013. ونمت المبادلات التجارية السلعية بين دولة الإمارات والولايات المتحدة الأميركية خلال عام 2013، بنحو 8,5%، لتصل إلى 98,7 مليار درهم (26,9 مليار دولار)، مقارنة بـ 91,05 مليار درهم (24,81 مليار دولار) عام 2012. ووفقاً لبيانات المركز، تعد دولة الإمارات أكبر سوق للصادرات الأميركية في المنطقة العربية خلال 2013، باستحواذها على 34,7% بواردات قدرها 90,3 مليار درهم (24,6 مليار دولار)، تلتها المملكة العربية السعودية بنحو 19 مليار دولار، ليشكل البلدان معاً 61,5% من إجمالي الصادرات الأميركية للمنطقة المقدرة بنحو 70,85 مليار دولار (260 مليار درهم). كما أفادت البيانات بأن الإمارات حافظت على موقعها كثاني أكبر شريك تجاري للولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال العام الماضي، بعد المملكة العربية السعودية التي بلغت مبادلاتها التجارية مع أميركا نحو 70,7 مليار دولار. وأظهرت البيانات نمواً قدره 1,7% في صادرات الدولة إلى الولايات المتحدة الأميركية خلال العام الماضي، لتصل إلى 8,4 مليار درهم (2,3 مليار دولار) مقارنة بـ 8,2 مليار درهم (2,24 مليار دولار)، وفاقت في الوقت ذاته إجمالي صادرات الدولة إلى أميركا خلال عام الذروة في 2007 عندما بلغت 4,9 مليار درهم (1,337 مليار دولار).
وبلغ إجمالي الواردات الإماراتية من الولايات المتحدة خلال عام 2013 نحو 90,3 مليار درهم (24,6 مليار دولار) مقارنة بواردات عام 2012 قدرها 82,2 مليار درهم (22,56 مليار دولار) بنمو قدره 9,5%.

اقرأ أيضا

المركزي المصري يبقي على أسعار الفائدة الرئيسية من دون تغيير