الاتحاد

دنيا

ريما خضرة: زينيكر يخلص البدناء من دوامة البحث عن الرشاقة


دبي ـ خولة علي:
البحث عن الرشاقة والقوام الناعم الجميل هاجس يؤرق كل من التحق جسده بأكوام من الزوائد الدهنية، فتثاقلت أطرافه عن حمله إلى الحد الذي بات يلهث وراء الأنظمة الغذائية، وأنظمة الحمية التي باتت الشركات تتنافس في الترويج لها، والإعلان عن النتائج السحرية لمنتوجاتها المنحفة·
ومن منتج إلى آخر··· ومن نظام غذائي إلى آخر··· يعيش الباحثون والباحثات عن النحافة والرشاقة في دائرة مفرغة، يجربون هذا ثم ينصرفون إلى غيره عندما لا يحصدون المنافع التي يرغبون فيها، ولا يجدون أمامهم إلا السراب·
هذه النظرة الضيقة التي باتت تشغل عقول هذه الشريحة من المجتمع تحول بينهم وبين الانتباه إلى المخاطر الحقيقية التي تحملها ظاهرة الدهون المتكدسة أو البدانة المفرطة، وحجبت عنهم رؤية ما خلف هذه التكدسات الدهنية من اختلال في العوامل الفسيولوجية الداخلية للجسم، فالسمنة عدا عن كونها شكلاً ظاهرياً غير محبب فهي أرض خصبة ومرتع لعدد كبير من الأمراض الخطيرة، فأين تكمن المشكلة الحقيقية؟ وما هو السبب الرئيسي في زيادة الأوزان؟ هذه الأسئلة وغيرها تجيبنا عليها ريما خضرة اخصائية التغذية في هذا الحوار·
مرض عالمي
؟ مؤخراً، بات الحديث عن البدانة والسمنة لا يفارق الناس، ويجد صدى واسعاً لدى الجمهور وفي وسائل الإعلام المختلفة··· لماذا برأيك هذا الاهتمام الكبير بظاهرة السمنة او البدانة؟
؟؟ ربما يرجع هذا الاهتمام إلى المتاعب التي باتت تظهر لدى البدناء، حيث تعد السمنة مرضاً حقيقياً يهدد شريحة كبيرة من المجتمعات المتقدمة التي انجرفت وراء مظاهر التطور والبحث عن الراحة والاستجمام، هذا المرض لفت انتباه العديد من الاطباء نظراً لتفاقم الامراض الخطرة التي أخذت في الانتشار بشكل متزايد في وسط هذه الفئة، في الوقت نفسه الذي يتجاهل الفرد وزنه الزائد بل ويتمادى في زيادته بالتهام الاطعمة والمشروبات التي اصبحت على ما يبدو مصدر التسلية الوحيدة لبعض الناس، وصار همُّ بعضهم اليومي هو نوعية الوجبات التي سوف يتناولونها وفي اي المطاعم سوف تكون محطتهم، وهم يتجاهلون مؤشر الوزن الذي يتصاعد عشرات الكيلوجرامات إلى أن اصبحت اطرافهم لا تقوى على حملهم إلى ان بدأت علامات ظهور المشاكل المرضية الخطيرة·
؟ هل تعنين بذلك أن السمنة مرض، وأن علينا رؤيته والتعامل معه باعتباره من الأمراض؟
؟؟ تشير تقارير منظمة الصحة العالمية إلى أن السمنة صارت مرضاً عالمياً بمقدوره ان يسبب العديد من الامراض المرتبطة بالتغذية كالسكري وامراض القلب والشرايين وارتفاع ضغط الدم وارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم· هذا الوباء الذي اصبح يتداول بكثرة بين المتخصصين للبحث عن الحلول الممكنة لايقافه· ومما يؤسف له أن الناس في كثير من الاحيان ينظرون إلى السمنة من زاوية أنها مظهر خارجي غير لائق أو غير محبوب، في حين أن من الضروري النظر إلى السمنة باعتبارها واحدة من امراض العصر الشائعة التي نتجت عن الجهل التام بنوعية الغذاء الصحي المتوازن، وتناول كميات هائلة من الاطعمة والانجراف وراء الوجبات السريعة المختلفة، وقلة الحركة، والجلوس لساعات طويلة خلف الكمبيوتر وشاشات التلفاز·
تفاصيل البرنامج
؟ تقومين بتنظيم دورات لبرنامج يسمى (زينيكير) لتخفيف الوزن، كيف يعمل هذا البرنامج وما الفارق الذي يميزه عن غيره من البرامج المشابهة؟
؟؟ بداية··· أود الاشارة إلى ان الهدف الاساسي الذي اسعى اليه دائماً من خلال الدورات والبرامج الصحية التي أعقدها مع مختلف شرائح المجتمع وفي دول عدة، هو ايصال الفكرة الصحية الصحيحة بمفهوم انقاص الوزن والحصول على الوزن الصحي· أما برنامج (زينيكير) لتخفيف الوزن فهو برنامج قائم على التواصل مع الافراد عن طريق الرقم المجاني أو التواصل معهم بالبريد، ويقدم من خلاله عدة ارشادات ونصائح غذائية لتخفيف الوزن بطريقة صحية وسليمة معتمدة على الاصدارات والكتيبات والنشرات التي نقدمها لكل فرد يطبق هذا البرنامج، وتقدم هذه الكتيبات معلومات تثقيفية حول نوعية الاطعمة التي يكون الجسم بحاجة اليها، وطرق اعداد الطعام بطريقة صحيحة للتقليل من المواد الضارة التي قد تنتج من وراء الاعداد الخاطىء للوجبات، بالإضافة إلى بعض النصائح التي تتعلق بأسلوب التسوق في السوبرماركت وتقديم وصفات غذائية صحية لذيذة·
؟ هل يوجد في هذا البرنامج ريجيم خاص ينبغي على الشخص أن يطبقه؟
؟؟ لا يوجد في قاموسنا طعام خاص للريجيم فالفرد يستطيع ان يتناول كل ما يشتهيه مع شريطة ان يلم إلماماً جيداً بطريقة اعداد الطعام، وان يتناول الغذاء الصحي المتنوع والمتوازن بما يتضمنه الهرم الغذائي، بالتقليل قدر الامكان من الدهون والزيوت والسكريات وتناول منتوجات الالبان بحصة قد تصل من 2 إلى 3 ومثلها من اللحوم والطيور والأسماك، بالاضافة إلى البيض وبعض المكسرات· وباتساع الهرم الغذائي تأتي مجموعة الفواكه وتليها الخضروات التي تمدنا بالفيتامينات واخيرا مجموعة الحبوب والأرز، مع الحرص على ممارسة الرياضة·
الرياضة ضرورة
؟ كثيراً ما ينصح المختصون أو الشركات التي تبيع الأدوية الخاصة بالتنحيف بضرورة الحرص على ممارسة الرياضة، هل الرياضة شرط لنجاح هذا البرنامج الغذائي أيضاً؟
؟؟ بالطبع··· الرياضة مهمة جداً وضرورية في كل الحالات، ولكن الكثير من الناس في مجتمعاتنا يرون في الرياضة عبئاً ثقيلا، ولا يحبون ممارستها بطريقة دائمة، وهذا أمر يدعو للأسف، ونحن ندعو كل شخص أن يجعل التمارين الرياضية عادة يومية نظراً لفوائدها الكثيرة، فهي تساعد الفرد على التخلص من الوزن الزائد، والمحافظة على الوزن الجيد، وتعمل على تحسين الدورة الدموية، وتقوي عضلة القلب والشرايين، وتقلل من التوتر العصبي، وتساعد على التخلص من مشاعر الاحباط والقلق، وتساهم في تنشيط حيوية الجسم وزيادة القدرة على التركيز ورفع المعنويات، ومن هنا تبرز أهمية أن نجعل التمارين الرياضية عادة سلوكية وهذا ما ندعو له من خلال برنامج (زينيكير) الذي يهدف اولاً واخيراً إلى الوصول إلى الوزن الصحي دون حدوث اي أضرار جانبية·
؟ الإقبال على منتجات التنحيف التي تحقق الرشاقة يلقى رواجاً كبيراً مما ساهم في تعدد أنواعها وأشكالها، وفي بعض الأحيان تسبب الضرر لمستخدمها، بماذا تنصحين بهذا الصدد؟
؟؟ نتيجة انتشار البدانة، ورغبة الكثيرين في النحافة لا سيما النساء اللواتي يسعين باستمرار إلى الرشاقة، ازدهرت هذه الصناعة، وظهرت شركات تجارية كثيرة تروج لمثل هذه المواد التي تملأ السوق، ويحار المرء أياً منها يختار··· نظراً لانتشار الشركات التجارية والتنافس المحموم في تقديم خدمات متنوعة لانقاص الوزن· وهكذا ظهرت طرق مختلفة تنوعت بين شفط الدهون، واستخدام وسائل مغناطيسية تتحكم في مراكز الشهية في المخ، وصولاً إلى الاعشاب بأنواعها، والعقاقير الدوائية التي تمنع الشهية والتي من شأنها ان تؤثر على اعصاب المخ، وكل هذه المنتجات بينها الضار وبينها المفيد، ولكي يضمن المرء تحقيق المنفعة من دون الوقوع في المخاطر لا بد أن يعتمد على استشارة طبيب أو أخصائي يتميز بالوعي والمعرفة، ولكنني أود التركيز هنا على خطر خفي ربما لا ينتبه إليه الناس وهو خطر الأعشاب، فالناس يعتقدون أن الأعشاب لا تضر، وغالباً ما نسمعهم يقولون 'الأعشاب إن لم تفد المرء فهي لا تضره' وهذا غير صحيح فمنها ما هو مفيد ومنها ما هو ضار وله آثار جانبية· وقد يجد الفرد اثناء تناوله للاعشاب ان وزنه قد نقص ولكن في حقيقة الامر انه فقد سوائل يحتاج إليها جسمه، كما أن المواد السهلة تسبب كسلا في حركة المعدة على المدى الطويل·

اقرأ أيضا