الاتحاد

الرياضي

سر الذهب !

آن الأوان لأكشف لكم سر الذهب الذي بات ينتظر «الاتحاد الرياضي» في كل دورة خليج، برغم المنافسة الساخنة مع صحف المنطقة التي تستحق منا كل التقدير والاحترام.
والسر يكمن في أن أسرة «الاتحاد الرياضي» التي تعمل في إطار روح الفريق الواحد، وضمن منظومة مهنية واضحة المعالم تدرك أن الصحافة الورقية أضحت تواجه خطراً شديداً جراء سطوة الوسائط المتعددة حالياً، حيث المواقع الإلكترونية ووسائل الاتصال الاجتماعي والفضائيات التي تأكل الأخضر واليابس على مدار الساعة، لذا كانت قناعتنا منذ وقت مبكر أنه لا بديل عن إنقاذ الموقف «الورقي» إلا بالمبادرات والأفكار غير التقليدية، وعدم الاكتفاء برصد الأحداث ومتابعتها، بل بصناعة الحدث والقصص الإخبارية التي تكشف ما وراء الخبر.
وبدأ « الاتحاد الرياضي» تطبيق تلك الإستراتيجية في «خليجي 15» بالرياض عام 2002 حيث كانت فكرة «الفريق السابع» أي أن «الاتحاد الرياضي» يمثل «الفريق السابع» بالبطولة التي كانت تضم في ذلك الوقت ستة منتخبات، وفاز «الاتحاد الرياضي» في تلك الدورة بلقب أفضل ملحق رياضي في استفتاء صحيفة الحياة اللندنية، وفي «خليجي 16» بالكويت عام 2004 تحوّل «الاتحاد الرياضي» إلى «الفريق الثامن»، بعد مشاركة اليمن للمرة الأولى في دورة الخليج، وفاز «الاتحاد الرياضي» بلقب أفضل ملحق في استفتاء اللجنة الإعلامية للدورة برئاسة الزميل فيصل القناعي، وأصبح «الاتحاد الرياضي» الفريق التاسع بداية من «خليجي 17» بالدوحة عام 2004 حيث اكتمل عقد المنتخبات الخليجية وبات يشارك في الدورة ثمانية منتخبات بعودة «أسود الرافدين» إلى أجواء البطولة بعد 14 عاماً من الغياب.
وفي «خليجي 19» بسلطنة عُمان عام 2009 كانت مبادرة «الاتحاد الرياضي» التي دخلت تاريخ الدورة من أوسع أبوابه، حيث تكريم نجوم دورة الخليج السابقين، لاعبين وحكام وإعلاميين، الذين أثروا الدورة ويعانون من ظروف صحية صعبة، وتبنى سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية تلك المبادرة التي كانت حديث كل المنطقة، ونال المكرمون مليون دولار في احتفالية ضخمة تجسد وفاء أبناء زايد الخير لنخبة من الرياضيين أسهموا في تعزيز مسيرة أهم دورة كروية في تاريخ المنطقة.
وفي «خليجي 21» بالبحرين حرص «الاتحاد الرياضي» على إحياء فكرة «ديوانية الخليج» التي غابت عن الدورة السابقة باليمن، وتم تنفيذ الفكرة التي بثتها الفضائيات على الهواء، وحاورت «ديوانية الاتحاد» الشيخ عيسى بن راشد آل خليفة «جبرتي دورات الخليج»، وحضر ذلك الحوار مسؤولو الرياضة الإماراتية وافتتح الديوانية معالي عبد الرحمن العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، كما تناولت الديوانية في حلقاتها التالية العديد من الملفات المهمة على رأسها ملف المدرب الوطني في دول الخليج، لاسيما بعد النجاحات المدوية التي حققها مهدي علي مدرب منتخب الإمارات وحكيم شاكر مدرب منتخب العراق اللذان تواجها في المباراة النهائية والتي توجت الأبيض الإماراتي بطلاً للخليج، ناهيك عن ملف «الإعلام ودورات الخليج»، وهل أفاد الإعلام دورة الخليج من خلال الزخم الهائل الذي يوفره لتغطية فعاليات الدورة، أم أنه أضرها بالإثارة المفتعلة أحياناً، والفبركة الإعلامية في أحيان أخرى؟.
وكان لتلك الديوانية صدى واسع بدليل أن العديد من صحف المنطقة أفردت لها مساحات واسعة في اليوم التالي.
وباختصار باتت المبادرات والأفكار غير النمطية وروح الفريق الواحد هي الوصفة السحرية لحصد الذهب، وبهذا المنهج الذي يؤمن به كل من يعمل في «الاتحاد الرياضي» أصبح «الملحق الذهبي» مرادفاً لـ «الاتحاد الرياضي» الذي بات مدرسة مهنية تتوارثها الأجيال، وما الفوز بذهبية «خليجي 21» إلا استكمال لسيمفونية الذهب التي عزفتها دولة الإمارات داخل الملعب وخارجه، بلاعبيها وجماهيرها وإعلامها، في دورة من الصعب أن تسقط من ذاكرة أبناء المنطقة.


Essameldin_salem@hotmail.com

اقرأ أيضا

شمسة آل مكتوم: عفواً.. «الإمبراطور» يحتاج إلى اختصاصي نفسي