الاتحاد

دنيا

سمية الحمادي تختار قصات جريئة تساعد الصغيرات على الانطلاق

ألقت مفاهيم الطفولة وتعابيرها الحالمة بظلالها على منصة العرض الذي ازدهر بأناقة الصغيرات وهن يخطون خطوات تشوبها مفردات الإقدام والجرأة تارة والخجل تارة أخرى، إلا أن أناقتهن وإلالتهن الناعمة التي حملتا توقيع المصممة سمية الحمادي فجرت طاقات الصغيرات وكشفت عن مواهبهن

نطقت تصاميم سمية الحمادي بالفخامة والدلال والجاذبية من خلال تلك اللوحة المتباينة التي حملت مفاهيم الفرح والبهجة وروح الإبداع وانتقاء قطع منسجمة ومتناغمة مع بعضها البعض وبألوان براقة وتصاميم مزركشة لتنعم الصغيرات بمظهر جديد وعصري يزيدهن جمالاً، وأناقة في مختلف المناسبات. حول مجموعتها الأخيرة التي استطاعت أن تترجم فيها أفكارها وما قد يخالج الأطفال من أحلام قدمت مجموعة مختلفة ومتباينة من التصاميم التي عكست شخصية كل طفلة ولامست رغبتها في ارتداء ما يخالج براءتها.

التصميم للصغار أمر صعب

وتقول الحمادي التي أبهرت الحضور بعرضها الأخير: “جميل أن يسعى المرء إلى تحقيق جانب من أحلام الطفولة ويحاول أن يرسم البسمة على شفاههم من خلال أي وسيلة أو طريقة قد يبدع فيها، ونظراً لكوني أماً فكنت شغوفة أن تتميز بناتي في ملابسهن عن الأخريات، ووجدت نفسي أقرب إلى التصميم للصغار عن الكبار، وبوجه عام فإن التصميم يحتاج إلى جهد وروية وتفكير والاطلاع المستمر على خطوط الموضة”.
وترى أن كثيرين يعتقدون أن التصميم للصغار أمر هين وبسيط، وهذا الأمر غير صحيح بتاتاً، فمحاولة لفت أنظار الصغار واستمالتهم لفستان معين تتطلب المزيد من الروية من خلال وضع الأفكار التي ستحظى بقبول الطفلة، مشيرة إلى أن الوصول إلى طبيعة الطفل ولونه المفضل وما يخالج ذهنه من أفكار تحتاج الكثير من الجهد من قبل المصمم وفهم فحوى الشخصية الماثلة أمامه.

وتبين أن الأطفال يتعلقون بشخصية كرتونية وينبهرون بما تتمتع به هذه الشخصية من إطلالة، من هنا قد تكون البوابة التي يمكن يقتحم المصمم هذه الشخصية ويصل إلى النقطة التي سيجذب من خلاله ميول وإعجاب الطفلة بالعمل المقدم لها.

وتشير الحمادي إلى أنه قبل الخوض والبدء في التصميم لا بد أن تضع في اعتبارها وضع التصميم الذي لا بد أن لا يحد من حركة الأطفال ويعرقل سيرهم، واختيار نوعية الأقمشة الخفيفة على جسد الطفل والناعمة في الوقت نفسه والتي لا تسبب مشاكل جلدية.

وفي عروضها الأخيرة، حرصت على أن يكون فيها جانب من التنوع في التصميم والألوان والأقمشة التي تتميز بالخفة والنعومة كالشيفون والدانتيل والتول الموشح بخطوط دقيقة وناعمة من التطريز موزعة بطريقة فنية مبدعة، كما اختارت القصات الجريئة التي تساعد الأطفال على الانطلاق بخفة أكثر. كما حرصت على ألا ترتدي الطفلة الفستان من غير إكسسواراتها التي أولتها اهتماماً بالغاً كالعقود وبعض الأساور والحقائب التي كانت لها أهمية بالغة عند الأطفال لا يمكن أن تكتمل إطلالتهم دون هذه الملحقات.

ويبقى العرض الأخير الذي حمل نماذج مختلفة من التصاميم والصور التي توجت مفهوم البراءة عبر 20 فستاناً تنوع بين البسيط والمشغول بتفاصيل عديدة، واعتادت المصممة أن تبتعد عن المألوف في التصميم سواء في إضافة قطع مختلفة وألوان متنوعة في فساتينها التي لاقت قبول واستحسان الحضور. وتستعد الحمادي التي لها مشاركات عديدة في كثير من المحافل والمناسبات المحلية أن تكرر مشاركتها بتقديمها مجموعة أخرى من الفساتين من خلال مهرجان دبي للتسوق

اقرأ أيضا