محمد نجيم (الرباط)

في كتابه الجديد «بلاغة الصورة وتعدد الأنساق»، يحاول الناقد والباحث المغربي، مراد الخطيبي، استجلاء الصورة كنسق ورؤية في عدد من الأعمال الأدبية لصاحب «الاسم العربي الجريح»، عبدالكبير الخطيبي، وأعمال رائدة للكاتب والناقد والفيلسوف الفرنسي الشهير، رولان بارت، ومؤلفات أخرى لعدد من الأدباء من المغرب وفرنسا.
يقول المؤلف في توطئته للكتاب: «يحاول هذا الكتاب التطرق إلى قيمة الصورة في الكتابة الإبداعية عموماً وبصفة خاصة في الشعر والرواية والهايكو، وهي أهم الأجناس الأدبية التي تنتمي إليها عينات هذه الدراسة. كما يتوخى المؤلَّف أيضاً تحليل تعدد أنساق الكتابة في النص الإبداعي الواحد. هذا التعدد وهذا التنوع في أنساق الكتابة يخلق تميزاً فنياً ومتعة جمالية لدى المتلقي».
وبخصوص هندسة الكتاب وباعتبار أهمية الصورة في بعض الكتابات الإبداعية المشكلة للدراسة، كان من البديهي أن يتم التطرق إلى أهمية المنهج السيميائي، وذلك من خلال تحليل دقيق لمشروعين رائدين وهما: مشروع عبدالكبير الخطيبي ومشروع رولان بارت.
ويتم النفاذ إلى هذا الموضوع العميق والمهم عن طريق استحضار شهادة بارت النقدية حول مشروع الخطيبي، والتي تعتبر مفتاحاً مهماً من أجل توصيف دقيق للمنهج السيميائي من خلال إسهامات بارت والخطيبي.
وللإجابة عن أسئلة البحث، استعملت هذه الدراسة منهج «النقد المزدوج» الذي ابتكره عبدالكبير الخطيبي. وهو منهج يتأسس حول مهمتين أساسيتين: أولاهما تفكيك الميتافيزيقا العربية والإسلامية، وثانيتهما نقد الميتافيزيقا والفكر الغربيين.