الاتحاد

الرياضي

برانكو: الوحدة لم يكن موفقاً في إنهاء الهجمات رغم الفوز على الشعب

لاعبو الوحدة يحتفلون بالفوز على الشعب (تصوير عبد اللطيف المرزوقي)

لاعبو الوحدة يحتفلون بالفوز على الشعب (تصوير عبد اللطيف المرزوقي)

تجاوز الوحدة اختباراً صعباً أمام الشعب أمس الأول، باستاد إل نهيان بأبوظبي، في افتتاح الجولة الثامنة عشرة لدوري المحترفين لكرة القدم، وحقق فوزاً مهماً ومعنوياً، حافظ خلاله على نغمة الانتصارات للمرة الثالثة على التوالي في الدوري والخامس في مختلف المسابقات، كما أنه الخامس أيضاً على «الكوماندوز» تحديداً هذا الموسم.
ورغم أن الفوز جاء بعد «مخاض عسير» لـ «العنابي» أمام «الكوماندوز» الذي قدم واحدة من أفضل مبارياته، إلا أنه يمنح الفريق دفعة كبيرة، قبل خوض المواجهات المقبلة، بداية من لقاء بني ياس في الجولة المقبلة، بوضع أفضل من ناحية العناصر، بعد عودة عدد من اللاعبين، في مقدمتهم الحارس عادل الحوسني ومحمد الشحي، ومن المشكلات التي واجهت الوحدة أمس الأول، الدخول المتأخر لأجواء اللقاء، حيث كان التفوق واضحاً للضيف، لكن تدريجياً نجح «العنابي» في تقاسم السيطرة الميدانية. وتجسدت نقطة التحول الحقيقة، في أداء «أصحاب السعادة» في مشاركة سالم صالح بدلاً من خالد جلال قبل بداية الشوط الثاني، وتبع ذلك التغيير في طريقة اللعب من 4 ـ 3 ـ 3 إلى 4 ـ 4 ـ 2، حيث بدأ الفريق المباراة بثلاثة لاعبين في «المحور» هم خالد جلال وسردان وعبد الله النوبي، وأصبحت هجمات الفريق أكثر فعالية، ولعب سالم صالح عبر تحركاته النشطة والمكثفة دوراً كبيراً في الفوز، يكفى أنه حصل على ضربة الجزاء، ومع ذلك يطفو على السطح التساؤل كبير في الوحدة حول المستوى المتراجع للمهاجم مارسلينهو الذي كان الحلقة الأضعف في الهجوم.
وفي المقابل، فإن الشعب قدم واحدة من أجمل مبارياته، وكان نداً حقيقياً لـ «أصحاب السعادة»، رغم فارق الإمكانات ووضع الفريقين في البطولة، لكن ظروف المباراة نفسها لم تخدم «الكوماندوز» الذي لعب حارسه المخضرم معتز عبدالله دوراً كبيراً في قيادة الفريق وتوجيه زملائه، كما تصدى لأكثر من فرصة هدف محقق لصاحب الأرض، ليستحق أن يكون رجل المباراة ونجمها الأول، ونظراً لإصابة لاعبه عيسى أحمد، وأيضاً بديله مبارك سعيد، اضطر المدرب إلى الدفع براشد علي الذي لا يملك خبرة كافية، وتسبب في ضربة الجزاء التي حسمت النتيجة لمصلحة «العنابي»، ولم يكن المستوى الذي قدمه «الكوماندوز» وتألق حارسه كافياً للخروج بنقطة على الأقل، تعين الفريق في وضعه الحرج، وإذا واصل الشعب تقديم الأداء نفسه في الفترة المقبلة، فإنه قادر على تعديل موقفه.
ومن جانبه، أعترف برانكو إيفانوفيك مدرب الوحدة بأن فريقه لم يبدأ المباراة بشكل جيد، وقال: «صنعنا 6 أو 7 فرص في اللقاء، لكن إنهاء الهجمة لم يكن موفقاً، والمهم أننا حققنا الفوز، وحصدنا النقاط الثلاث، وأنا راضٍ عن الفريق بشكل عام، وكنت أتوقع أن تكون المباراة بهذه الصعوبة، وأهنئ فريقي على فوزه الثالث على التوالي في الدوري». وأضاف: «في بعض المباريات لا يحالفك الحظ في التسجيل، لكن أعتقد أننا كنا محظوظين في المباراة، حيث حاولنا بكل الطرق أن نصل إلى مرمى الشعب، لكن المهاجمين لم يتعاملوا بشكل جيد مع الفرص التي تهيأت من جانب، كما أن الوصول إلى مرمى المنافس عبر الضربات الثابتة، لم ننجح فيه، مثلما حدث في المباريات السابقة، بالذات أمام دبي، رغم أن الفريق يتدرب بشكل دائم على تنفيذها».
وأوضح برانكو أنه اعتمد على حلين في المباراة التي خاضها كل كل فريق بطريقة لعب مختلفة، وأن مشاركة سالم صالح بهدف تعزيز الجانب الهجومي، وأنه كان سوف يدفع بمحمد الشحي، إلا أن تسجيل الهدف جعله يصرف النظر عن ذلك، ومنح الفرصة لمدافع لتأمين التقدم حتى نهاية اللقاء؛ لأن التفكير أصبح أكثر واقعية.
وأضاف: لقد تحدث مع اللاعبين، وذكرت لهم أن يكونوا صبورين، وأكثر تركيزاً، والمهم أن نسجل، والفوز مستحق، وضربة الجزاء صحيحة، والآن علينا التفكير في اللقاء القادم مع بني ياس.
وتطرق برانكو إلى ما حدث في نهاية الشوط الأول بين عيسى سانتو وماريوس سوموديكا مدرب الشعب، مشيراً إلى أن تصرف سانتو لم يكن سليماً، لكن أيضاً من وجهة نظره أن ما قام به المدرب لم يكن سليماً كذلك؛ لأنه شاهد اللاعب يحمل الكرة في يده، ومن جانبه لا يوافق على ما قام به سانتو الذي كان يجب عليه أن يركز على المباراة، لكن في الوقت نفسه إذا كان يحمل الكرة لتنفيذ رمية التماس، لماذا يعطيه المدرب كرة أخرى؟، وأنه يتفهم موقف الشعب، والضغط الكبير الواقع عليه ورغبته في القتال على الكرة لتحقيق نتائج جيدة، لكن لا يتفق مع ما حدث، وشدد برانكو على أن فريقه سوف يؤدي بكل قوة في المرحلة المقبلة، ويقاتل بشراسة من أجل مواصلة الانتصارات.

اقرأ أيضا

إسقاط تهمة الاغتصاب عن كريستيانو رونالدو