الاتحاد

دنيا

عبد الله بافرج: بسبب «لقطة» كاد «الأسد» أن يفترسني!

عبد الله بافرج مصور إماراتي، التصوير فلكه والكاميرا مداره الذي يدور فيه بحثا عن اللقطة التي تترجم أفكاره وتفجر إحساسه وتوقظ روح الإبداع الكامنة لديه فكان التصوير وسيلته التي سجل من خلالها أجمل المحطات التي مر بها فأصبحت صندوقا لذكرياته وهديته إلى كل مقلة تقدر الفن.

في اللقاء التالي سيفتح لنا عبدالله هذا الصندوق ليطلعنا على ما به من ذكريات. يبدأ حديثه بإطلاعنا على بداية التعارف بينه وبين الكاميرا فيقول: علاقتي بالتصوير نشأت أيام الدراسة فأنا ممن يحرصون على تدوين الأوقات المميزة التي نمر بها حيث تشكل لي أرشيفاً لذكرياتي فأذكر كيف أنني كنت أحرص على إحضار كاميراتي في الرحلات المدرسية وكانت حاضرة دوما لتوثيق أجمل المناسبات العائلية؛ من هنا كانت الانطلاقة في عالم التصوير الذي ارتبطت به كثيرا. ويشير إلى أن قائلاً: بالتصوير تجاوزت مرحلة المناسبات الخاصة فيقول لم أعد أنتظر اللقطة لتدوينها في إحدى المناسبات بل بدأت أبحث عنها أصنعها بنفسي هنا بدأت استشعر مدى ارتباطي بالكاميرا وأنها أصبحت جزء من حياتي ليس فقط مخبأ لذكرياتي. يوضح عبدالله إلى أن تعلقه بالكاميرا دفعه إلى معرفتها أكثر ويقول هنا بدأت مرحلة البحث والتعلم كل كبيرة وصغيرة في دنيا التصوير فاشتركت في العديد من الدورات وكنت عضوا في الكثير من الورش التي كانت مثابة النافذة التي اطلعت من خلالها على خفايا التصوير وبداية علاقتي مع عالم الكاميرات الاحترافية. يشير بافرج، إلى أنه جال في مختلف ميادين التصوير متنقلا من مجال إلى آخر حتى أتقنها جميعها، إلا أنه يعترف بميله نحو البورتريه، والمباني القديمة، والطبيعة أكثر من سواها؛ حيث وجد بها نفسه وكانت بمثابة الوقود الذي يمده بالطاقة ليستمر بالإبداع. يؤكد عبدلله على أن المصور الناجح، هو الذي يحمل رسالة قبل أن يحتضن الكاميرا؛ لأن هذه الرسالة هي المنبر الذي ستتحدث من خلاله الصورة ورسالته هو إظهار الجمال الخلاب لإماراته الحبيبة وإبراز معالمها الجميلة. أما أحب اللقطات لدي، هي التي تتميز بزوايا غير اعتيادية والتي تستخدم فيها التقنيات الحديثة التي تظهر جماليات قد لا نراها من زوايا عادية. ثم يسترسل بالحديث عن لحظة التصوير فيقول التصوير يحملني إلى عوالم جميلة قد لا أشعر بها عندما لا تكون الكاميرا بين يدي هنا يكمن سحر التصوير الذي يجعلك تعيش اللحظة وتحياها قبل أن تراها ولشدة اندماجي في الصورة قد يوقعني ذلك في مواقف لأنني أعشق المغامرة وأتوق إلى اكتشاف زوايا صعبة للعين، وأذكر أنني عندما كنت أصور شبل في حديقة الحيوان كنت أبحث عن لقطة غير طبيعية عندها تجاوزت الفاصل للوصول إلى أقرب مسافة ممكنة، كان عندها الشبل جائعا وأنا أترقب اللقطة وهو يترقب الوقت المناسب لافتراسي. وعلى الرغم من ذلك لا أتخلى عن الكاميرا لأنها رفيقي الدائم وعيني الثالثة التي أرى من خلالها الإبداع. ثم ينتقل للحديث عن الصعوبات التي تواجه المصور الإماراتي وهي عدم تقبل الناس بإمساك الشاب والفتاة الإماراتية الكاميرا والخروج بصور مبدعة تنافس المصورين العالميين ويختم حديثه بأمنية وهي أن تعطى الفرصة لكافة الموهوبين للإبداع ويأمل بأن يتحقق طموحه في إقامة معرض خاص والوصول إلى العالمية.

اقرأ أيضا