الاتحاد

الاقتصادي

تراجع حاد بمبيعات السيارات في السوق الأميركية

المقر الرئيسي لشركة «جنرال موتورز» في ديترويت بولاية ميتشجن الأميركية

المقر الرئيسي لشركة «جنرال موتورز» في ديترويت بولاية ميتشجن الأميركية

تراجعت مبيعات شركات السيارات بنسب تزيد عن 20% خلال شهر يونيو الماضي مقارنة بنفس الشهر من 2008، وانخفضت مبيعات «فورد» بنحو 11%، و»فولكس فاجن» بنسبة 18%، و»بي ام دبليوم» بنحو 29%، و»بورش» بنحو 60%، فيما تسابق شركة «جنرال موتورز « الزمن للبقاء حيث واصلت محكمة الإفلاس جلسات استماعها.

وذكرت شركة «فورد» الأميركية لصناعة السيارات أن مبيعات سيارتها في السوق المحلي خلال شهر يونيو انخفضت بنسبة 11% مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي. وأضاف بيان الشركة أن عدد السيارات التي باعتها خلال الشهر الماضي في السوق الأميركي بلغت 155195 سيارة. وأشارت إلى انخفاض المبيعات نصف السنوية خلال العام الجاري 2009 بمقدار الثلث مقارنة بالنصف الأول من العام الماضي 2008، حيث انخفضت مبيعات العلامات التجارية «فورد» و»لينكولن» و»ميركوري» و»فولفو» من1.155 مليون سيارة خلال النصف الأول من العام الماضي إلى 775500 سيارة خلال النصف الأول من العام الجاري. وأشارت «فورد» إلى انخفاض مخزون السيارات خلال الشهر الماضي بنحو 8000 سيارة وبلغ عدد السيارات المكدسة بالمخازن نحو 343 ألف سيارة مقابل 214 ألف سيارة خلال نفس الشهر من العام الماضي. وتعتزم فورد زيادة إنتاجها خلال الربع الثالث من العام الجاري إلى 485 ألف سيارة بفضل زيادة الطلب على الموديلات الجديدة وهي زيادة بنسبة 16% عن نفس الفترة من العام الماضي. وذكر فرع «فولكس فاجن» في الولايات المتحدة أن عدد السيارات التي باعتها المجموعة خلال الشهر الماضي في السوق الأميركي بلغ نحو 19 الف سيارة، فيما بلغ إجمالي مبيعات المجموعة في السوق الأميركي منذ بداية العام الجاري نحو 97 الف سيارة بانخفاض نسبته 16% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. من ناحية اخرى أعلنت مجموعة «بي.إم.دبليو» الألمانية للسيارات الفارهة انخفاض مبيعاتها خلال الشهر الماضي في السوق الأميركي بنسبة 20.3 مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي. وأضافت المجموعة أن مبيعات السيارات التي تحمل علامة «بي.إم.دبليو» في السوق الأميركي الشهر الماضي انخفضت بنسبة 20% إلى 16744 سيارة، فيما بلغت مبيعات السيارات الميني الصغيرة 4105 سيارة بانخفاض نسبته 21.2% عن المبيعات في نفس الشهر من العام الماضي. وفي الإطار نفسه تراجعت مبيعات شركة «بورش» الألمانية لصناعة السيارات الرياضية في أميركا الشمالية بشكل كبير خلال شهر يونيو الماضي. وذكرت مصادر الشركة في شتوتجارت أن المبيعات في سوق أميركا الشمالية خلال الشهر الماضي انخفضت بنسبة 62% مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي 2008 وبلغ عدد السيارات التي تم بيعها في الشهر الماضي هناك 1072 سيارة. وأضافت مصادر الشركة أن انخفاض الطلب في أمريكا الشمالية على السيارة كايين ذات الدفع الرباعي بلغ 72%إلى 336 سيارة، كما انخفضت مبيعات الموديلات بوكستر وكايمان بنسبة الثلثين إلى 287 سيارة . أما مبيعات موديلات السيارة الرياضية 911 فقد بلغت 449 سيارة بتراجع نسبته 40%. وتأمل «بورش» في زيادة مبيعاتها في السوق الأميركي من خلال سيارة الفئة الرابعة «باناميرا» التي ستطرح في سوق أميركا الشمالية خلال أكتوبر المقبل. وتعرضت شركة «دايملر» الألمانية العملاقة لإنتاج السيارات إلى انخفاض كبير في حجم مبيعاتها من السيارات الصغيرة «سمارت» في السوق الأميركية. وقال بيان صدر عن الشركة إن حجم المبيعات بلغ في يونيو الماضي 1116 سيارة فقط من هذا الطراز المحبب في المدن، ما يعني تراجع العدد إلى أكثر من النصف إذا قورن بما تم بيعه في نفس الشهر من العام الماضي. وأوضح البيان أن العدد الكلي لمبيعات «دايملر» من السيارات الخاصة في يونيو لم يتعد 16271 سيارة ما يعني تراجع المبيعات بنسبة 26% فيما تراجعت مبيعات المرسيدس وهي الماركة الرئيسية للشركة بنسبة 23% حيث بلغ عدد ما باعته خلال نفس الشهر 15155 سيارة. وكانت مبيعات «دايملر «تراجعت في الأسواق الأميركية في النصف الأول من العام الحالي بنسبة تزيد عن 28% من المبيعات عن نفس المدة من العام الماضي حيث هبطت المبيعات من 130678 سيارة إلى 93655 . وكانت مبيعات السيارة الصغيرة «سمارت» حققت في السوق الأميركية نجاحاً مفاجئا لدايملر العام الماضي ما شجع الشركة العملاقة على طرح أعداد كبيرة منها في المدن المزدحمة الأخرى هذا العام كما حدث في العاصمة البرازيلية ساو باولو. وأكد الرئيس التنفيذي لشركة «دايملر» أن الشركة لا تستطيع كبح جهودها لخفض التكاليف في العام القادم رغم تحسن متوقع في الأسواق. وأبلغ ديتر تسيشه صحيفة «دي فيلت»أنه «لا يمكن أن نقبل بتحقيق مستوى أقل على صعيد التكلفة كما حدث في 2009 بسبب الأوضاع» مشيرا إلى عدم حدوث تحسن كبير في الطلب. وتريد «دايملر» توفير أربعة مليارات يورو (5.63 مليار دولار) هذا العام نصفها عن طريق خفض تكاليف العمالة لكنها تحذر من أن الخفض لن يكون دائما. من ناحية أخرى، تسابق شركة «جنرال موتورز «العملاقة المتعثرة لصناعة السيارات الزمن للبقاء حيث واصلت محكمة الإفلاس جلسات استماعها، بينما يعترض مئات الدائنين على خطة إعادة هيكلة الشركة. ومارس الرئيس التنفيذي للشركة فريتز هندرسون ضغوطا جدية على قضاة المحكمة لأكثر من خمس ساعات أثناء إدلائه بشهادته أمام محكمة نيويورك الثلاثاء الماضي. وحذر من أن تصفية الشركة ستكون الخيار الوحيد إذا لم توافق على المحكمة على خطته الرامية إلى إعادة هيكلة الشركة بحلول العاشر من الشهر الجاري. ودخلت الشركة مرحلة إشهار إفلاسها في الأول من الشهر الماضي، وتريد موافقة المحكمة على ما يرقى إلى استحواذ الحكومة عليها. وتأمل الشركة الكائنة في ديترويت أن تبيع أفضل أصولها إلى شركة جديدة التي سيكون بها للحكومتين الأميركية والكندية حصة الأغلبية، كما تأمل الشركة أن تنتهج نفس طريق منافستها الأصغر حجماً « كرايسلر» التي باعت أفضل ماركاتها التجارية لصالح شركة جديدة ونجت من الإفلاس في أقل من شهرين. وتخضع «كرايسلر» حاليا لسيطرة شركة «فيات» الإيطالية لتصنيع السيارات وحصلت على مساعدة بمليارات الدولارات في صورة قروض من الحكومة. ولكن الدائنين ووكالات بيع السيارات وبعض نقابات العمال قدموا حوالي 70 شكوى ضد خطة «جنرال موتورز» آملين في الحصول على تسوية أفضل أو الحصول على الكثير من الأموال من خلال التصفية. ومن المقرر أن تتواصل جلسات الاستماع في المحكمة لعدة أيام.

اقرأ أيضا

المنصات الرقمية.. داعم محوري للقطاع العقاري