الاتحاد

الاقتصادي

النفط يتراجع باتجاه 67 دولاراً

تسببت وفرة إمدادات البنزين وزيادة أكبر من المتوقع في معدل البطالة بالولايات المتحدة في تراجع أسعار النفط نحو دولارين أمس متجهة صوب 67 دولاراً للبرميل، فيما أكدت الكويت أن وصول سعر النفط إلى مستوى يتجاوز 100 دولار للبرميل قد يضر بالاقتصاد العالمي.

وفي أحدث علامة على ان اقتصاد اكبر مستهلك للطاقة في العالم ما زال يصارع وطأة الركود اظهرت بيانات أن أرباب الأعمال الأميركيين سرحوا 467 ألف عامل في يونيو وان معدل البطالة ارتفع الى 9.5 في المئة. وانخفض الخام الأميركي الخفيف للعقود تسليم أغسطس 2.2 دولار إلى 67.19 دولار للبرميل بعد أن أنهى جلسة التعاملات الأربعاء على 69.31 دولار للبرميل منخفضا 58 سنتاً. وتراجع خام القياس الأوروبي مزيج برنت 1.78 دولار إلى 67. 1 دولار للبرميل. وقال كريستوفر بيلو من باخ كوموديتيز «هناك إحساس بأننا نسلك اتجاهاً نزولياً بسبب ضعف البيانات الاقتصادية،. وبسبب البطالة وأسعار المساكن وتراجع أسواق الأسهم». وأشار إلى البيانات الصادرة عن إدارة معلومات الطاقة الأميركية الأربعاء والتي أفادت بأن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة سجلت زيادة بلغت 2.3 مليون برميل الأسبوع الماضي. وكذلك زادت مخزونات المقطرات التي تشمل وقود الديزل بمقدار 2.9 مليون برميل في حين سجلت مخزونات النفط الخام انخفاضاً بلغ 3.7 مليون برميل. ويرى المتعاملون أن الزيادة في مخزونات البنزين - التي تأتي قبل عطلة عيد الاستقلال في أميركا في الرابع من يوليو وهي الذروة التقليدية لموسم السفر بالسيارات لقضاء عطلات الصيف- تعكس استمرار الضعف في الطلب. إلا أن بعض المحللين لا يزالون متفائلين وقالوا إن منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) نجحت للغاية في تحقيق الاستقرار بالسوق. وانتعشت أسعار النفط من مستوياتها المتدنية التي بلغت 32.40 دولار في ديسمبر من العام الماضي لتسجل مستويات مرتفعة تجاوزت 70 دولاراً للبرميل في يونيو، إلا أنها لا تزال عند حوالي نصف المستوى القياسي المسجل في يوليو من العام الماضي والذي تجاوز 147 دولاراً للبرميل. وسجلت أسعار النفط على مدى الربع الثاني من العام الجاري زيادة قاربت أربعين بالمئة وهي أعلى مكاسب فصلية بالنسبة المئوية منذ عام 1990. وبينما يعاني الغرب معاناة بالغة من جراء التراجع الاقتصادي كان المحللون ينظرون إلى آسيا من حيث استمرار الطلب على الوقود. من جانبه، أكد وزير النفط الكويتي الشيخ أحمد العبد الله الصباح أن وصول سعر النفط إلى مستوى يتجاوز 100 دولار للبرميل قد يضر بالاقتصاد العالمي. وقال الشيخ أحمد للصحفيين في البرلمان إنه يأمل ألا يتجاوز سعر النفط مستوى 100 دولار خلال الربعين الثالث والأخير لأن ذلك قد يتسبب في الكساد مرة أخرى. وأضاف أن النفط بلغ بالفعل السعر الذي كانت ترغبه منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وأضاف أن تراجع الدولار الأميركي كان أحد الأسباب وراء ذلك الارتفاع. وكرر الوزير قوله إن «أوبك» لن ترفع الإنتاج خلال اجتماعها المقبل المزمع عقده في سبتمبر إذا استمرت وفرة المعروض في أسواق النفط. وكانت أوبك قررت هذا العام الإبقاء على المستوى المستهدف لإنتاج النفط دون تغيير بعد أن تعهدت العام الماضي بتخفيض الإمدادات النفطية بواقع 4.2 مليون برميل يومياً لمواجهة انخفاض الطلب جراء انكماش الاقتصاد العالمي. وقال الشيخ أحمد إن سعر النفط أكثر من كاف لتلبية احتياجات ميزانية الكويت وإنه سوف يحقق فائضاً.

اقرأ أيضا

استبيان لـ«المركزي»: تفاؤل البنوك بنمو التمويل الربع الأول من 2020