الاتحاد

دنيا

منافسة حادة بين “جوجل” و”آبل” على أجهزة الإنترنت اللاسلكية.. والمعركة تستهدف “الزبون”

أصبحت الإنترنت اللاسلكية تعدّ من أكثر التوجهات التكنولوجية أهمية في عام 2010 وأصبح التجول في صفحات الإنترنت عبر الوسائط المتعددة لأجهزة الهاتف المحمول أو أجهزة الكمبيوتر المصنعة خصيصاً لتصفح الانترنت، النشاط الأساسي لمختلف الشرائح الاجتماعية في معظم دول العالم.

وما زالت شركتا جوجل وآبل تؤججان الحرب التنافسية في أوساط الزبائن المتحمسين لمتابعة مستجدات عالم الاتصالات؛ حيث تسعى شركة جوجل، صاحبة أكبر وأشهر آلة بحث على الإنترنت، لإحراز تقدم في معركتها مع منافسها الأول آبل من خلال أول جهاز هاتف محمول تنتجه بشكل خاص والذي أطلقت عليه اسم “نيكزوس ون” الذي تحاول به مواجهة جهاز “أي فون” من إنتاج آبل.

ولم تلبث آبل أن ردت على جوجل عندما أعلنت أنها تعتزم الإعلان عن حاسوبها اللوحي الذي طال انتظاره من قبل المستهلك، بحلول نهاية شهر يناير الجاري قبل أن يتم طرحه في الأسواق نهاية شهر مارس القادم، مما دفع التنافس بين الشركتين إلى مستويات أعلى وأشد وطأة.

وتعتبر شركة آبل الأولى بلا منازع في العالم على مستوى أجهزة الإنترنت اللاسلكية، خاصة بعد أن أثبتت من خلال جهازيها “آي فون” و “آي بود تاتش” أن من الممكن أن يصبح تصفح الإنترنت على شاشة صغيرة سلوكاً ممتعاً. وفضلت آبل أن تسلك طريق التصميم المتقن لأجهزتها مع اختيار أدق البرامج لعمل هذه الأجهزة؛ وسيكون جهاز اللوح الحاسوبي خطوة أخرى أساسية في هذا الطريق.

ورغم التكتم الشديد الذي تلتزمه آبل حول أسرار منتجاتها المستقبلية، إلا أن مدونين أميركيين يزعمون أنهم حصلوا على بعض تفاصيل اللوح الحاسوبي الذي تعدّ لإطلاقه، وقالوا إنه يعتمد بشكل رئيسي على شاشة لمس أشد حساسية، ومجهّز بشاشة يتراوح قطرها بين 10 و11 بوصة أي25 إلى 28 سنتمتراً؛ فهي أكبر من جهاز قارئ الكتب الإلكترونية الذي أطلقته شركة “أمازون دوت كوم” تحت اسم “كيندل2”. ولكن، وحيث أن هذا الحاسوب الذي يأخذ، شكل اللوح، غير مجهّز بلوحة مفاتيح، فإنه أصغر من معظم الحواسيب الجوالة التي يمكن حملها في الجيب. وحسب صحيفة “وول ستريت جورنال” فإن سعر هذا الجهاز سيتراوح بين 700 و1000 دولار.
ويعتقد مراقبون أن آبل ستربط جهازها الذي لم تطلق عليه اسما بعد بمتجريها الإلكترونيين على الإنترنت، حتى يتمكن مستخدموه من تحميل برامج صغيرة ملحقة من موقعها “آبل ستور” وجعل هذا الجهاز متعدد الوسائط من خلال ربطه بموقع “آي تونز ستور”.

وقالت الباحثة الألمانية في سوق الإلكترونيات كارولينا ميلانزي إن مثل هذه المنتجات ستستفيد أكثر من شاشات أكبر لأجهزة الانترنت المحمول. وتتوقع ميلانزي أن يكون الحاسوب المحمول الجديد بمثابة جهاز “آي بود” وقارئ إلكتروني في جهاز واحد، وبما يمكن أن يمثّل مزجاً ذكياً للوظائف التي يبحث عنها هواة العبث بالإنترنت.
أما شركة جوجل، فتراهن على أفكار أخرى لأجهزتها. وهي تحقق الجزء الأكبر من أرباحها كآلة بحث إلكتروني، من خلال الإعلانات. ولكي تلحق جوجل بالشركات التي توفر أجهزة تصفح متحركة للإنترنت، فقد طرحت نهاية عام 2007 نظام “أندرويد” لتشغيل الأجهزة المحمولة بشكل مجاني. وكانت جوجل تعول في ذلك على فكرة أنه كلما زادت المبيعات من الأجهزة العاملة بهذا النظام كلما زاد عدد متصفحي الإعلانات على موقع الشركة مما سيحفز النشاط الأساسي للشركة.

وأما الآن، فأصبحت شركة جوجل تبيع ولأول مرة جهاز “نيكزوس ون” الخاص بها وإن كان هذا الجهاز لا يباع حتى الآن إلا في أميركا وبريطانيا وسنغافورة وهونج كونج.
ولن يحصل الألمان المغرمون بجوجل على هذا الجهاز الذي يستطيع عمل الكثير إلا في ربيع العام الجاري ولدى شركة فودافون.

ورغم أن جهاز جوجل ليس اختراعاً جديداً لأجهزة المحمول، إلا أنه يقدم بعض الأفكار التقنية المتميزة مثل قوة المعالج التي تصل لواحد جيجا هيرتز والتي فاقت جميع الأجهزة السابقة، بالإضافة إلى نقاء الصور وطول فترة عمل البطارية

اقرأ أيضا