الاتحاد

الرياضي

الريال يعلن نهاية فيلم «الثنائي الصامت»

أنور إبراهيم (القاهرة)

من اللحظة الأولى التي تولى فيها الفرنسي زين الدين زيدان قيادة فريق ريال مدريد في يناير 2016، خلفاً للإسباني رافائيل بينيتيز المدير الفني السابق، كانت له عبارة شهيرة مفادها أنه لا توجد عنده مشكلة في خط الهجوم، حيث يملك الثلاثي الرهيب المكون من كريستيانو رونالدو وكريم بنزيمة وجاريث بيل، ورغم ذلك لم تظهر «علامات إيجابية» كثيرة لهذا الثلاثي الهجومي لا في موسم زيدان الأول 16/‏ 2017 ولا موسمه الثاني 17/‏ 2018، لأنهم لم يلعبوا معاً سوى عدد قليل من المباريات، بسبب كثرة إصابات جاريث بيل وكريم بنزيمة ولم يتجاوز عدد المباريات التي شاركوا فيها ثلاثتهم الـ 16 مباراة من 60 مباراة في الموسم الماضي، والأكثر مدعاة للدهشة والاستغراب أنهم حتى في موسم 15/‏ 2016 الذي سبق وصول زيدان لم يجتمعوا معاً إلا في 18 مباراة فقط من 52 مباراة. ورغم كل ذلك ظل «زيزو» على قناعته بأن هذا الثلاثي «إذا كان سليماً» يمثل أفضل خط هجوم للفريق الملكي، ما حرم نجوم شباب مثل لوكاس فازكيز وإسينسيو من الحصول على فرصتهم في اللعب كأساسيين، إلى أن تغير الحال قليلاً هذا الموسم، بعد أن طاردت الإصابات مجدداً جاريث بيل، ودخل بنزيمة في نوبة صيام عن التهديف، وأصبح استمرار الـ bbc كشكل هجومي ثابت في الفريق الملكي أمراً صعب التحقيق، في ظل عدم اقتناع جماهير البرنابيو بجدوى اللعب بهذا الثلاثي الذي كان «عقيماً» في مباريات كثيرة، بل إن نفس هذه الجماهير قارنته بالثلاثي البرشلوني القديم «MSN» المكون من ميسي وسواريز ونيمار، والذي كان يشكل خطورة دائمة على المنافسين في حال لعبهم سوياً. ولم تعد جماهير الريال مقتنعة بما يقدمه هذا الثلاثي في المباريات، ولكنها أخرجت البرتغالي كريستيانو رونالدو من هذه المعادلة أو التوليفة غير المفيدة وطالبت باستمراره هو ورحيل الاثنين الآخرين، لأن رونالدو أقنعهم منذ بداية هذا العام 2018 بأنه لم ينته بعد ولم يمت وقادر على تحطيم الأرقام القياسية وتسجيل الأهداف بغزارة، بعد أن كان رصيده حتى نهاية شهر ديسمبر الماضي 4 أهداف فقط في الليجا، فإذا به يرفعها إلى 22 هدفاً.
ولعل هذه الحالة التي ظهر عليها هذا الثلاثي الهجومي منذ مشاركتهم سوياً في المباريات، وضعف الأرقام التي حققوها معاً، هي التي دفعت موقع «ياهو سبورت» إلى الحديث عن «خسوف BBC» وقال في تقرير له إن هذا المثلث الهجومي لم يبدأ المباريات سوياً هذا الموسم، إلا في 6 مناسبات فقط، وحدث ذلك للمرة الأولى في يناير الماضي بعد 273 يوماً من عدم اللعب معاً، أي 43 مباراة على التوالي، وفي الموسم الماضي خلال مباراة نهائي دوري الأبطال، نزل جاريث بيل بديلاً لبنزيمة ولم يلعبا سوياً في المباراة، ما يعني عملياً انتهاء منظومة هجوم الريال التي تعتمد على هذه الأسماء الثلاثة، واضطر زيدان تحت ضغط الجماهير وسوء أداء بنزيمة واستمرار صيامه عن التسجيل «5 أهداف فقط»، وتراجع مستوى جاريث بيل، إلى استبدال هذا الثلاثي بثلاثي آخر أكثر قوة وشباباً، حيث انضم لوكاس فازكيز وماركو إسينسيو إلى رونالدو في الهجوم ليكونوا ثلاثياً رائعاً ظهر مردوده الإيجابي في أكثر من مباراة. وإذا كان زيدان قد اقتنع بدرجة أو بأخرى بأن جاريث بيل لم يعد قادراً على العودة إلى سابق خطورته وبات يفضل عليه إسينسيو، فإن النجم الفرنسي لم يتخل بعد عن الاعتماد على بنزيمة كمحطة مهمة في خط الهجوم أو كرأس حربة أساسي ومعه رونالدو، كما أنه قام بتغيير طريقة اللعب من 4/‏3/‏3 إلى 4/‏4/‏2، في محاولة منه لتقليل حجم فشل هذا الثلاثي الهجومي، ولكن واقع الحال - كما يقول موقع ياهو سبورت - كان أقوى من آمال زيدان وأمانيه، بل وانضمت الصحافة الإسبانية إلى الموقع في تأكيدها، على أن الضلع الوحيد الصالح في هذا المثلث هو كريستيانو رونالدو الذي يستحق الإشادة، بعد أن عاد من بداية يناير الماضي إلى سابق مستواه، بل وأصبح صاحب أعلى عدد أهداف في الليجا في 2018 «18 هدفاً»، بينما وصفت مصادر صحفية إسبانية بنزيمة وبيل بأنهما باتا أشبه بـ «الممثل الصامت» أو مجرد شبح، وبأن على الريال أن يبحث عن ثلاثي رهيب جديد من الطراز العالمي يكون ضلعه الأول رونالدو، والبحث عن الضلعين الآخرين في الميركاتو الصيفي المقبل!

اقرأ أيضا

تكريم لجان "عالمية الإعاقة الحركية" والمدن المضيفة و"ألعاب القوى"